مجددا غرد النائب السابق أحمد السعدون، وجاء في تغريدته المطولة هذه المرة ما يلي:
حتى نتبين مقدار تمادي السلطة وأجهزتها الأمنية القمعية في عدم احترامها لأحكام الدستور والقوانين ذات الصلة وأحكام المحكمة الدستورية في شأن حق التعبير عن الرأي بشتى الطرق التي كفلها الدستور بل وما كفلته القوانين
حتى قبل صدور الدستور ومن ذلك على سبيل المثال الحق في “”المظاهرة السلمية”” كما ورد صراحة في المذكرة التفسيرية للقانون رقم 16 لسنة 1960 تعقيبا على المادة 107 منه ، وحتى نستذكر هذه الحقوق وغيرها فإن لنا أن نعود إلى استعراض بعضها في النصوص والأحكام التالية :
أولا : ما ورد ببعض مواد الدستور
( مادة 29 ) من الدستور
الناس سواسية في الكرامة الإنسانية، وهم متساوون لدى القانون في الحقوق والواجبات العامة، لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين .
(مادة 175) من الدستور
الأحكام الخاصة بالنظام الأميري للكويت وبمبادئ الحرية والمساواة المنصوص عليها في هذا الدستور لا يجوز اقتراح تنقيحها، ما لم يكن التنقيح خاصا بلقب الإمارة أو
“””بالمزيد من ضمانات الحرية والمساواة.”””
(مادة 180) من الدستور
كل ما قررته القوانين واللوائح والمراسيم والأوامر والقرارات المعمول بها عند العمل بهذا الدستور يظل ساريا ما لم يعدل أو يلغ وفقا للنظام المقرر بهذا الدستور، “””وبشرط ألا يتعارض مع نص من نصوصه.”””
ثانيا: ما ورد في القانون رقم 16 لسنة بإصدار قانون الجزاء :
5 _ التجمهر
( مادة 107 )
كل من اشترك في تجمهر في مكان عام مؤلف من سبعة أشخاص على الأقل ، الغرض منه ارتكاب الجرائم ، وبقي متجمهرا بعد صدور أمر احد رجال السلطة العامة له بالإنصراف ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز ألف روبية أو بإحدى هاتين العقوبتين .
وجاء بالمذكرة التفسيرية بالتقسيمات الرئيسية لقانون الجزاء في شأن المادة 107 ما يلي :
“” خامسا – التجمهر . وتنص المادة 107 في هذا الصدد على أن (( كل من اشترك في تجمهر في مكان عام مؤلف من سبعة أشخاص على الأقل ، الغرض منه ارتكاب الجرائم ، وبقي متجمهرا بعد صدور أمر أحد رجال السلطة العامة له
بالانصراف ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز {{{**ستة شهور وبغرامة لا تجاوز **خمسمائة روبية}}} إو بإحدى هاتين العقوبتين ))
“”” والشروط الواجب توافرها لتطبيق هذا النص”””
(1) – أن يكون التجمهر في مكان عام
(2) وان يكون مؤلفا من سبعة أشخاص على الأقل .
(3) {{{وان يكون الغرض منه ارتكاب الجرائم}}} ،
{{{فالمظاهرة السلمية لا تدخل في نطاق النص }}}.
(4) وأن يصدر أمر أحد رجال السلطة العامة للمتجمهرين بالانصراف
“”فلا يعاقب الا من يبقى بعد صدور هذا الأمر متجمهرا ولا ينصرف .”” (انتهى)
{{{**هكذا وردت بالمذكرة التفسيرية رغم اختلاف ذلك عما ورد بنص المادة .}}}
وإذا كان القانون رقم 31 لسنة 1970 بتعديل بعض أحكام قانون الجزاء رقم 16 لسنة 1960 قد ألغى بعض مواد قانون الجزاء ومنها المادة 107 السالف الإشارة إليها واستبدل بنصها نص المادة 34 من القانون رقم 31 لسنة 1970 المشار إليه الذي وافق عليه مجلس 25 يناير 1967، وهي كما يلي:
“””مادة (34)
كل من اشترك في تجمهر في مكان عام ، مؤلف من خمسة أشخاص على الأقل ، “”الغرض منه ارتكاب الجرائم أو الإخلال بالأمن العام””
وبقي متجمهرا بعد صدور أمر رجال السلطة العامة بالانصراف ، يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنة واحدة وبغرامة لا تجاوز مائة دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين.
فان كان من اشترك في التجمهر يحمل سلاحا ناريا تكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز خمس سنوات ولا تقل عن سنة.
وان كان يحمل سلاحا من نوع آخر ، ومنه الأسلحة البيضاء وكذلك العصي والأدوات الصلبة غير المعتاد حملها في الأحوال العادية ، فتكون العقوبة الحبس مدة لا تجاوز ثلاث سنوات والغرامة التي لا تجاوز مائتين وخمسة وعشرين دينارا أو إحدى هاتين العقوبتين “””.(انتهى)
فإن هذا التعديل لم يتضمن أي نص صريح أو ضمني بإدخال “”المظاهرة السلمية”” في نطاقه وما كان أصلاً لهذا التعديل أن يتضمن مثل هذا النص لتعارضه مع أحكام المادة 175 من الدستور بل إن ما أوردته المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 31 لسنة 1970 المشار إليه في هذا الشأن الذي لم يتعدى ما يلي :
“” وأوردت المواد 23-34 أحكام الجرائم المتعلقة بأمن الدولة من جهة الداخل ، وهي في أغلبها “”
“”تتمشى مع أحكام القانون الحالي،””
وأضيفت إلى النص الخاص بالاعتداء على الأمير فقرة ثانية تقضي بسريان حكم الفقرة الاولى اذا وقع الاعتداء على ولي العهد”””.انتهى
إنما يؤكد أن الحكم في شأن “”المظاهرة السلمية”” باق لم يتغير كما ورد ذلك في المذكرة التفسيرية لقانون الجزاء :
{{{فالمظاهرة السلمية لا تدخل في نطاق النص }}}.
وأنه ما كان له أن يتغير أصلاً :
((ملاحظة مِنيِّ : النص الخاص بالاعتداء على الأمير المشار إليه في المذكرة الإيضاحية للقانون رقم 31 لسنة 1970 المشار إليه هي الفقرة الثانية المضافة إلى المادة 23 من القانون ذاته)) .
ثالثا : ما أكدته المحكمة الدستورية في حكمها الذي أصدرته بتاريخ 2006/5/1 والذي كان من ضمن ما ورد في حيثياته ما يلي :
“”” وحيث إنه متى كان ما تقدم جميعه ،”” وكان الأصل أن حريـات وحقـوق الإنسان لا يستقل أي مشرع بإنشائها”” “” بل انه فيما يضعه من قواعد في شأنها لا يعدو أن يكون كاشفاً عن حقـوق طبيعية أصيلة”” “”ولا ريب في أن الناس أحرار بالفطرة ، ولهم آراؤهم وأفكارهم ، وهم أحرار في الغدو والرواح ، فرادى ومجتمعين ، وفي التفرق والتجمع مهما كان عددهم ما دام عملهم لا يضر بالأخرين “”
“” وقد غدت حريات وحقوق الإنسان جزءاً من الضمير العالمي واستقرت في الوجدان الإنساني ، وحرصت النظم الديمقراطية على حمايتها وتوفير ضماناتها”” “” كما درجت الدساتير على إيرادها ضمن نصوصها تبصيراً للناس بها “” “”ويكون ذلك قيداً على المشرع لا يتعداه فيما يسنه من أحكام “”
“” وقد تطورت هذه الحريات فأضحت نظاماً اجتماعياً وحقاً للأفراد ضرورياً للمجتمعات المدنية لا يجوز التفريط فيه أو التضحية به إلا فيما تمليه موجبات الضرورة ومقتضيات الصالـح المشترك للمجتمع “”
“” والحاصل أن الحريات العامة إنما ترتبط بعضها ببعض برباط وثيق بحيث إذا تعطلت إحداها تعطلت سائر الحريات الأخرى ، فهي تتساند جميعاً وتتضافر ولا يجوز تجزئتها أو فصلها أو عزلها عن بعضها ، كما أن ضمانها في مجموع عناصرها ومكوناتها لازم ، وهي في حياة الأمم أداة لارتقائها وتقدمها ، ومن الدعامات الأساسية التي لا يقوم أي نظام ديمقراطي بدونها ، كما تؤسس الدول على ضوئها مجتمعاتها ، دعماً لتفاعـل مواطنيها معها ، بما يكفـل توثيـق روابطها ، وتطويـر بنيانها ، وتعميق حرياتها.””
“”وحيث إن الدستور فيما نص عليه في المادة (6) من أن نظام الحكم في الكويت ديمقراطي والسيادة فيه للأمة ، ردد في نصوص مواده وفي أكثر من موضع الأحكام والمبادئ التي تحدد مفهوم الديمقراطية التي تلمس طريقها خياراً ، وتشكل معالم المجتمع الذي ينشده سواء ما اتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية وهي جوهر الديمقراطية ، أو بكفالة الحريات والحقوق العامة وهى هدفها ، أو بالمشاركة في ممارسة السلطة وهى وسيلتها””
“”كما ألقت المذكرة التفسيرية للدستور بظلالها على دور رقابة الرأي العام، وأن الحكم الديمقراطي يأخذ بيدها ، ويوفر مقوماتها وضماناتها ، وأن هذه الرقابة تمثل العمود الفقري في شعبية الحكم “”
“” حيث أوردت المذكرة التفسيرية في هذا المقام أن<< هذه المقومات والضمانات في مجموعها هي التي تفيء على المواطنين بحبوحة من الحرية السياسية ، فتكفل لهم ـ إلى جانب حق الانتخاب السياسي ـ مختلف مقومات
الحرية الشخصية ( في المواد 30و31و32و33و34 من الدستور ) وحرية العقيدة (المادة 35) وحرية الرأي (المادة36) وحريـة الصحافـة والطباعـة والنشر (المادة 37) وحرية المراسلة (المادة 39) وحرية تكوين الجمعيات والنقابات (المادة43) وحرية الاجتماع الخاص وعقد الاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات (المادة 44) وحق تقديم العرائض إلى السلطات العامة (المادة 45) وفي جو مليء بهذه الحريات ينمو حتماً الوعي السياسي ويقوي الرأي العام.. . >> .””
“”وإذ كان الأمر كذلك ، وكان مبدأ السيادة الشعبية ـ جوهـر الديمقراطية وعمادها ـ لازمه أن يكون للشعب ممثلاً في نوابه بالمجلس النيابي الكلمة الحرة فيما يعرض عليه من شئون عامة””
“” وأن يكون لأفراد الشعب أيضاً رقابة شعبية فعالة يمارسها بالرأي الحر ، مما يغدو معه الحق في الرقابة الشعبية فرعاً من حرية التعبير ، ونتاجاً لها “”
“” فلا يجوز والأمر كذلك وضع قيود على هذا الحق على غير مقتض من طبيعته ومتطلبات ممارسته ، ومصادرة هذه الحرية أو فصلها عن أدواتها ووسائل مباشرتها ، وإلا عد ذلك هدماً للديمقراطية في محتواها المقرر في الدستور.””
“”وحيث إن حق الاجتماع بما يعنيه من مكنة الأفراد في التجمع في مكان ما فترة من الوقـت للتعبير عن أرائهـم فيمـا يعـن لهـم من مسائـل تهمهم ، وما يـرمي إليه ـ بالوسائل السلمية ـ من تكوين إطار يضمهم لتبادل الفكر وتمحيص الرأي بالحوار أو النقاش أو الجـدال توصلاً من خلال تفاعل الآراء إلى أعظمها سداداً ونفعاً ، هذا الحق سواء كان مستقلاً عن غيره من الحقوق، أو بالنظر إلى أن حرية التعبير تشتمل عليه باعتباره كافلاً لأهم قنواتها محققاً من خلالها أهدافها “”
“” فإنه لا يجوز نقضه لما من شأن ذلك أن يقوض الأسس التي لا يقوم بدونها نظام للحكم يكون مستنداً إلى الإرادة الشعبية .””
“”ولما كان ذلك ، وكان الدستور قد كفل للأفراد حرياتهم في الاجتماعات الخاصة دون أن يخضعها لأي تنظيم لتعلقها بحرية حياتهم الخاصة ، وذلك دون حاجة لهم إلى إذن سابق ، أو إشعار أي جهة بها مقدماً ،
“” ولا يجوز لقوات الأمن إقحام نفسها على هذه الاجتماعات إلا إذا كان الأمر متعلقاً بارتكاب جريمة من الجرائم المعاقب عليها قانوناً جرى الإبلاغ عنها””
“” أما بالنسبة للاجتماعات العامة فقد أباحها الدستور وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون ، على أن تكون أغراض الاجتماع ووسائله سلمية ، وأن تكون ممارسة هذا الحق في إطار التزام الأفراد بواجبهم العام
بمراعاة الحفاظ على النظام العام والآداب العامة على النحو الذي تطلبه الدستور في المادة (49)””
“” وإنه ولئن عهد الدستور جانب التنظيم في شأن هذه الاجتماعات إلى القانون ، إلا انه ينبغي ألا يتضمن هذا التنظيم الإخلال بهذا الحق أو الانتقاص منه وأن يلتزم بالحدود والضوابط التي نص عليها الدستور””
“” فإن جاوزه إلى حد إهدار الحق ، أو تعطيل جوهره أو تجريده من خصائصه أو تقييد آثاره أو خرج عن الحدود والضوابط التي نص عليها الدستور وقع القانون ـ فيما تجاوز فيه دائرة التنظيم ـ مخالفاً للدستور .”” (انتهى الاقتباس)
واهِم من يعتقد ان كل الانتهاكات والإجراءات والملاحقات البوليسية والقمعية والتعذيب والمعاملة الحاطة بالكرامة والإيذاء الجسماني والمعنوي بالمخالفة الفجة لأحكام الدستور الكويتي ولأحكام القوانين ذات الصلة وبالخروج الصارخ على أحكام العهود والمواثيق الدولية التي وقعت وصدقت عليها والتزمت بها الكويت يمكن أن توقف استمرار الحراك والسعي بكل الوسائل الدستورية المتاحة لتحقيق الإرادة الشعبية بالتطبيق الكامل لأحكام الدستور باعتبار الأمة مصدر السلطات جميعا وصولا إلى النظام البرلماني الكامل والحكومة المنتخبة التي يمكن للشعب أن يحاسبها ، ومر أخرى لا بد من التأكيد على الحقيقة الأزلية وهي أن تجارب الشعوب قاطبة على مر التاريخ لم تسجل أبدا أن إرادتها قد قهرت مهما كانت القوى المعادية لها، وشعب الكويت ليس استثناء وستنتصر بإذن الله إرادته ضد جميع
تحالفات قوى الفساد والإفساد والأطراف المعادية للنظام الدستوري شاءت هذه القوى أم أبت.
قال رئيس مجلس الأمة السابق احمد السعدون ان السلام بعد ما قامت به السلطة وأجهزتها الأمنية القمعية من انتهاك لحرمة المسكن في ديوان البراك في الأندلس يوم الأربعاء 2013/4/17 وإقحام أفراد هذه الأجهزة المسلحين لأنفسهم على السكان وما قاموا بها من اعتداءات على بعض من كان بالمسكن بمن فيهم النساء وتداول صور بعض هذه الانتهاكات مما أكد – كما كان الأمر في بيانات سابقة وخاصة في قضية الميموني – عدم مصداقية ما أصدرته وزارة الداخلية من بيانات أو أدلى بها بعض مسؤوليها في هذا الشأن نشرت بعض وسائل الإعلام أن جابر المبارك رئيس الوزراء:
طلب اعداد ملف حول نسب الأحكام القضائية التي لم تنفذ وأسباب عدم التنفيذ مقارنة بالأحكام القضائية الصادرة، وأكدت المصادر أن قضية تنفيذ الأحكام القضائية ستعطى أولوية قصوى.
وبسؤال المصادر عن خطة الحكومة إزاء الجهات الحكومية التي لا تنفذ الأحكام القضائية قالت «هذه الجزئية بالذات سنقف عندها كثيرا ولن تمر مرور الكرام».
وعليه فإن على رئيس الوزراء نشر حقائق ما يتضمنه الملف من أحكام قضائية لم تنفذ ليطلع عليها الشعب الكويتي ولتتضح كذلك الانتقائية في الإدعاء بتطبيق القانون ومقدار التعسف وسوء استعمال السلطة فيما تعرض له ديوان البراك من اعتداء على حرمة المسكن بالمخالفة لأحكام الدستور وخاصة المادة 38 منه ولأحكام القوانين المرعية.
( مادة 38 )
للمساكن حرمة، فلا يجوز دخولها بغير إذن أهلها ، إلا في الأحوال التي يعينها القانون وبالكيفية المنصوص عليها فيه.


أضف تعليق