آراؤهم

المعارضة الكويتية.. بس تصريحات!!

اقتربنا من مرور عام كامل على صدور حكم المحكمة الدستورية القاضي ببطلان تشكيل مجلس 2/2012 المجلس الذي احتوى على أغلبية مريحة، اغلبية كانت ستمكن المعارضة من تحقيق تطلعات الشعب وذلك لو اقترنت تصريحاتها بالافعال!!
حقيقة الأمر انه وبعد المطالعة الواقعية لما قامت به معارضتنا التصريحاتية نجد انها كانت معارضة خجولة لم ترتقي لمستوى طموح وتطلعات الشارع الكويتي الذي ذهب معها بعيداً الى حد المطالبة بأنشاء الاحزاب السياسية وتشكيل الحكومة المنتخبة، فالنوايا الحقيقية لهذه المعارضة اختلفت عما هو معلن فهي لم ترتقي الى المدى الذي شحنت به الشارع الكويتي وكأنها قد قامت بشحنه فقط لتنتقم من السطلتين التنفيذية والقضائية بسبب حلهم لمجلسها، ولذلك نجد ان هذه المعارضة خذلت الشارع بتحقيقها الرقم صفر على الصعيدين السياسي والشعبي، فبسببها زج الشباب بالسجون وزادت حدة بولسة الدولة واحتقنت السلطة في تعاملها مع بعض فئات الشعب، واخيراً سيق بعض اعضائها الشرفاء من رقابهم الى المحاكم في حين يفاوض نصفهم الآخر على مصالحهم الشخصية، وللأسف حدث كل ذلك بسبب معارضة خجولة نصف اعضائها أصحاب مصالح، مجهزين النشا وشاطرين بس بالتصريحات مثل الجامعة العربية بالضبط، هؤلاء الاعضاء جلعوا من هذه المعارضة مجرد أداة نكشخ فيها امام العالم على اننا دولة ديمقراطية وبها معارضة حقيقية!!
معارضتنا اليوم وصلت إلى درجة تستجدي بها حكم المحكمة الدستورية ليعيد لهم دور البطولة، وليظهروا بعد هذا الحكم وكأنهم الابطال الذين قاموا بالغاء مرسوم الصوت الواحد وهم من ندموا على مقاطعتهم لهذه الانتخابات وكانوا على وشك خوضها في اللحظات الأخيرة، ولتعرف اكثر ليس عليك الا سؤال احدهم عن نيته بخوض الانتخابات القادمة في حال تم تحصين مرسوم الصوت الواحد لتأتيك الاجابة المجوفة من بعضهم لكل حادث حديث بحيث يصبح بلا مبدأ ولا سلطان، فهذه المعارضة لاتستحق ان تمثل الشعب الكويتي لأنها لا تفهم معنى انها تمثل مثل هذا الشعب فهي التي كانت لها القيمة لأنها السلطة الرقابية والتشريعية في البلاد فتقوم بمراقبة اعمال الحكومة وتشرع للقضاء ما يطبقه في الأحكام، ليأتي علينا بعد ذلك اليوم الذي يقبل فيه بعض اعضاء هذه المعارضة الايادي حتى يعودوا ابطالاً على كراسيهم الخضراء.
مشكلة الكويت انها تدار بعقلية الستينات فلا ينقصها معارضة تعارض لأجل الكراسي والطموح.. معارضة تضحي بالشباب والرموز!!
المحامي/ سعد اللميع
Copy link