محليات

كشف عن تشكيل لجنة للاطلاع على تجربة السلطنة بالتعليم
نايف الحجرف: تطبيق مشروع التصحيح الالكتروني لاختبارات “الثانوية”

أعلن وزير التربية وزير التعليم العالي الدكتور نايف الحجرف عن توجه لتطبيق مشروع التصحيح الإلكتروني لاختبارات المرحلة الثانوية تزامناً مع إنشاء الكنترول المركزي الجديد للوزارة . 
وبين الحجرف الهدف من هذا التوجه وهو مواجهة الأعداد الطلابية المتدفقة على الكنترولين العلمي والأدبي والتي فاقت الـ30 ألفاً في المرحلة الثانوية وحدها متوقعاً عدم قدرة الكنترول على الصمود في المستقبل إن إستمرت عملية التصحيح بشكلها الحالي . 
وكشف الحجرف في تصريح للصحافيين عقب لقاء مفتوح جمعه صباح اليوم بألوان الطيف التربوي في منطقة الفروانية التعليمية لعرض الاستراتيجية الخاصة بتطوير التعليم كشف عن تشكيل لجنة برئاسة الوكيل المساعد للتعليم العام ستتوجه – وفق قوله – إلى مسقط في العاشر من يونيو المقبل للإطلاع على تجربة السلطنة في هذا المجال ومن ثم تعد تقريراً مفصلاً عن المشروع مبيناً أن موعد الزيارة كان من المفترض أن يتم مطلع العام الدراسي الحالي إلا أنه تم تأجيله من قبل وزيرة التربية العمانية إلى حين بدء آلية التصحيح الفعلية للاختبارات مؤكداً في الوقت نفسه الإنتهاء من إعداد الميزانية اللازمة  وتحديد الموقع المناسب لإنشاء مبنى الكنترول المركزي متضمناً المطبعة السرية وغرف التصحيح والاستراحات . 
إلى ذلك استعرض الحجرف محاور استراتيجية تطوير التعليم التي ستنفذ وفق خطة زمنية تبدأ بتطبيق مناهج جديدة للمرحلة الابتدائية في العام الدراسي ما بعد المقبل 2014/2015 ثم مناهج المرحلة المتوسطة في العام الدراسي 2015/2016 ثم المرحلة الثانوية في العام 2016/2017 مشدداً على ضرورة تبصير الميدان التربوي بهذه التعديلات والمشاريع التطويرية التي تستوجب عملية تنفيذها شراكة مجتمعية من جميع الجهات والمؤسسات والأفراد مؤكداً في الوقت نفسه عدم إدراج البنية التحتية للمدارس ضمن مشروع الاستراتيجية فيما تم إدراجها ضمن مشاريع التنمية وتحت إشراف قطاع المنشآت التربوية الذي يقوم بخطته السنوية في برامج هدم وإعادة بناء المدارس القديمة وإجراء الإنشاءات الصغرى وتنفيذ كافة متطلبات الصيانة .
وفي مجمل رده على الأسئلة التي وجهت إليه من قبل أهل الميدان التربوي في منطقة الفروانية أكد الحجرف أن دور التوجيه الفني في الوزارة بحاجة إلى إعادة نظر يتم من خلاله قياس قدرة هذا الجهاز على الربط بين التطبيق الميداني في الفصل ومقارنته مع الأهداف الخاصة بتطوير المعلم والمناهج ومستوى الأداء والنتائج مبيناً أن الوضع الحالي للتواجيه أصبح عملاً روتينياً من خلال إرهاقه في الزيارات وإعداد الإختبارات ومتابعة عملية التصحيح الأمر الذي يستوجب إعادة الهيكل التنظيمي للتوجيه وتحديد تبعيته فيما إذا كانت للتعليم العام أو للمناطق التعليمية أو لقطاع المناهج .
وقال الحجرف أن استراتيجية الوزارة أعدت بمشاركة أهل الميدان التربوي ولم تتخذ بشكل فردي من خلال تشكيل فرق تنفيذ المشاريع التربوية في العام 2010 ومشاركة بعض مديري المدارس ومساعديهم والمعلمين في هذه المشاريع المدرجة في خطة التنمية لافتاً إلى أن القرار في وزارة التربية يصدر من الفصل الدراسي بخلاف الوزارات الأخرى التي تصدر قراراتها من قبل صناع القرار فيها مؤكداً في الوقت نفسه أن أهل الميدان هم الأقدر على تلمس المعوقات وتشخيص مواضع الخلل وإعداد التقارير التي تترجمها الوزارة في نهاية المطاف إلى قرارات تخدم الطالب والعملية التعليمية .
وتطرق الحجرف إلى ملاحظات مديري المراكز المسائية مؤكداً أن التعليم المسائي لن يكون بديلاً سهلاً عن المدارس الصباحية خاصة فيما يتعلق بالإختبارات المؤجلة التي تسببت بهدر مالي في الأوراق وفي آلاف الإختبارات التي أعدمت مجدداً التأكيد على أن لا تهاون في الغش الذي انتهى زمنه إلى غير رجعة ومشيراً في الوقت نفسه إلى التنسيق مع ديوان الخدمة المدنية لاستحداث مناصب دائمة في هذه المراكز تديرها على أنها مدارس قائمة إذ أنه ليس من المعقول – وفق قوله – أن تضم المراكز المسائية آلاف الطلاب ويتم العمل فيها وفق الشكل الحالي
ورد الحجرف على سؤال إحدى المعلمات بشأن تهميش مادة التجاري في الوزارة وتغييبها عن مجمل القرارات التربوية قائلاً ” لا نستطيع استثناء أي تربوي في هذه الإستراتيجية التي أعدت لتعزيز جودة مخرجات التعليم العام مبيناً أن التوجه اليوم في العالم هو الاستثمار في التعليم المبكر الذي يؤدي إلى نتائج إيجابية على المخرجات بعلاقة طردية تبدأ من مرحلة رياض الأطفال مشيراً في الوقت نفسه إلى أن المرحلة الجامعية أدرجت في خطة التنمية وفق مشاريع تربوية خاصة بها فيما تركز الإستراتيجية على المراحل التعليمية الأربعة في المدارس .
وعن سؤال آخر وجهته إحدى المعلمات المبتعثة إلى دراسة الدكتوراه بشأن الهدر المالي الذي تسببت فيه الوزارة بابتعاثها وزملائها للدراسات العليا وحين تخرجت عادت مجدداً إلى سلك التدريس  قال ” بدأنا في الصيف الفائت بإعلان شروط الابتعاث الذي يتم تحت إشراف ديوان الخدمة المدنية وكان أهم شروط الموافقة فيه دراسة المبتعث إلى تخصص تحتاج إليه الوزارة إلا أننا نرى أن أهم الاستثمارات وأكثرها إيجابية هو الاستثمار داخل الفصل الدراسي وأن الخسارة الحقيقية هي خروج حامل المؤهل العالي من الفصل مبيناً أن المدارس البريطانية تطلب معلمين حاصلين على الماجستير لتعينهم في تدريس المرحلة المرحلة الابتدائية .
وعن صلاحيات مديري المدارس أشار إلى أن الهيكل التنظيمي الجديد والمطبق تجريبياً في 36 مدرسة سيمنح مدير المدرسة كامل الصلاحيات ويسهم في تخفيف الأعباء الإدارية الملقاة على عاتقة خاصة وأن عدد الطلاب أكثر بمئات المرات من أعداد المعلمين الأمر الذي دفع الوزارة إلى استحداث منصب مدير مساعد للشؤون الطلابية في كل مدرسة مبينا في الوقت نفسه أن ولي الأمر كان يتعامل في السابق مع الاخصائي الاجتماعي فيما يحتفظ اليوم بأرقام جميع المعلمين في هاتفه وهذا ليس خطأ ولكن يحتاج إلى تنظيم .
واختتم الحجرف لقائه مع التربويين متحدثاً إلى إحدى الطالبات التي سألته إعادة النظر في اختبار القدرات وتوفير المقاعد الجامعية وفق ميول الطلبة لا وفق التخصصات الشاغرة قائلاً إن إختبار القدرات نظام عالمي يطبق في جميع الجامعات وهو ليس مادة تدرس وإنما معلومات عامة تقيس مستوى الطالب وأوضح أن عدد الطلبة المنتسبين إلى جامعة الكويت أكثر بأضعاف المرات من عدد الطلبة الكويتيين الدارسين في الخارج وهي تستوعب الطلبة الحاصلين على نسب القبول في كل تخصص مؤكداً وجود 4 مؤسسات تربوية في التعليم العالي تستوعب خريجي الثانوية العامة في جميع التخصصات الدراسية .
من جانبها أعلنت وكيلة وزارة التربية مريم الوتيد أن مشروع تنوع مسارات التعليم الثانوي سيرى النور قريباً مشتملاً على جميع التطبيقات العملية ومنها الدراسات التجارية ورغم تركيز الاستراتيجية على تحويل الكويت إلى مركز مالي وتجاري إلا أن الهدف ليس تحويل جميع طلبة الكويت إلى رجال أعمال وإقتصاديين وإهمال التخصصات العلمية الأخرى .
وطلبت من المعلمين الحاصلين على مؤهلات عليا وغير راغبين بالتدريس أن يتقدموا بطلباتهم إلى الوزارة مشتملة على المراكز التي يرغبون العمل بها للنظر في إمكانية تطبيقها.
Copy link