فن وثقافة

“نيرفانا” الكويتية.. تعود بفضية المسرح التونسي

للسنة الثانية على التوالي ينتزع المسرح التونسي بمهرجان المسرح الحرّ بدورته الثامنة الجائزة الذهبية لأفضل عرض مسرحي متكامل عن العمل المسرحي المعاصر “ترى ما رأيت” للمخرج أنور الشعافي.
فيما ذهبت الجائزة الفضية للعرض الكويتي المتميز “نيرفانا” والموقع بأنامل شابة بالكتابة والاداء وهي من إخراج يوسف البغلي، فيما منحت الجائزة البرونزية للعمل السعودي “الجثة صفر” للمخرج سامي الزهراني. ليتسلم جائزة لجنة التحكيم مسرحية “في الانتظار” الاردنية المخرج محمد الضمور. والتكريم الخاص بالفنان ذهبت للمخرج والممثل الجزائري صلاح الدين تركي عن عمل “اللحن الأخير”.
وجرى توزيع الجوائز على مستحقيها في حفل ختام شهدته أعداد غفيرة من المهتمين بالمسرح وأدارته الفنانة الاردنية عبير عيسى، اضافة الى تقديم الأخوة كيوان (فرقة فنية حديثة) عددا من الأغنيات الطربية التي أطربت الجماهير في الحفل الذي أقيم أول من أمس على خشبة مسرح هاني صنوبر بالمركز الثقافي الملكي.
وهذه السنة الثانية على التوالي يحتل بها المسرح التونسي “الصدارة” عن جدارة حقيقية ترتسم بمعالم المسرح الذي يقدمونه في كل عام. اذ احتلت تونس العام 2012 عن مسرحية “انفلات” الجائزة الذهبية لأفضل عمل متكامل، الى جانب مسرحيات من أعوام سابقة احتلت تونس فيها مراتب متقدمة  بالمهرجان. لتعود هذا العام أيضا وتأخذ جمهورها نحو ارتباط الخيال بالواقع، والمعقول باللامعقول، وتمزج في مسرحية “ترى ما رأيت” بين الرقص الجسدي المطوع لخدمة الكلمة ومسرح الصورة والكلمة.
فكان العمل الفني التونسي مشغولا بطريقة مسرحية معاصرة أقرب إلى “المونولوج” المهذب بالأداء والكلمة المعبرة.
وشغلت المسرحية التونسية المشاهد حتى اللحظات الأخيرة لتأخذه من عالم الى آخر وكان الممثلون؛ جلال عبيد، وليد خضراوي، نورس بن شعبان، حمزة بن عون، مكرم المنسي، جهاد الفورتي، أسماء بن حمزة، على سوية واحدة بالعمل، يتحركون وحدة واحدة، وإن كان لكل واحد منهم شخصية معينة، إلا أنها تشعرك بتداخل الحاضر مع الغائب والغائب مع الحاضر.
لوحات بصرية مبهرة ومتنوعة نقلت واقعا لمن تعمق، ومشاهد جميلة أيضا لمن رأى، هكذا المسرح وتلك هي الرسالة التي تقحم المشاهد عنوة لمشاهدة تفاصيل الحركة والضوء والأداء بكل شغف. العمل من نصوص الشاعر كمال بوعجيلة، فيديو جمال شندول، إضاءة عبدالكريم ضيف، صوت وسام سيف النصر، توضيب ملابس فتحي شندول، توضيب عام عبدالله الشبلي.
وشارك الأردن بثلاثة عروض مسرحية هي؛ “في الانتظار”، و”ضرر التبغ “، و”سلافة النمرود”، ومن السعودية؛ “الجثة صفر”، ومن الكويت؛ “نيرفانا”، ومن الجزائر؛ “اللحن الأخير”، ومن تونس “ترى ما رأيت”.
وأقيمت على هامش المهرجان، ورشة عمل بعنوان “فن الارتجال المسرحي”، حاضر فيها د.فهد الهاجري، وندوة فكرية بعنوان “دور المسرح في محاكاة الواقع”.
وتكونت لجنة التحكيم التي كرمت خلال حفل الختام وقدمت توصياتها للمشاركين من الفنانين؛ نبيل نجم رئيسا، ود.فراس الريموني ومحمد العوني وعبدالله الرشيد أعضاء. 
ويشار إلى أن فرقة ليالي المسرح الحرّ تأسست في بداية العام 2000، ورسمت خطواتها بتدرج، مستندة إلى خبرات مؤسسيها في المجال المسرحي تحديدا، والفني عموما. 
وتقدم الفرقة تجاربها المسرحية بشكل متواصل نتيجة الجدية والأصالة والإيمان بالهم المسرحي، وقد انتقلت من مرحلة إلى أخرى بكل اقتدار، وقدمت تجارب متنوعة في الاشتغال على الشكل والأسلوب والموضوع، ما أهّلها لأن تنتقل عربيا لتصبح من أهم الفرق المسرحية العربية.
Copy link