رياضة

عالية محمد: حلمي تمثيل الكويت في الألعاب الأولمبية في البرازيل

ابنة الكويت التي اختارت مجالاً غير مسبوق رفعت من خلاله علم بلادها عالياً خفاقاً في الكثير من العواصم العربية والأجنبية وقارات العالم السبع المختلفة.
 عشقت رياضة التجديف منذ الصغر وكبرت معها وتحولت من هاوية إلى لاعبة محترفة اصطادت الجوائز والميداليات الواحدة تلو الأخرى بدعم مباشر من زوجها الذي يشاركها الهواية والاحتراف.
 حلمها بلوغ الألعاب الأولمبية في ريو دي جانيرو في البرازيل، ولأجل ذلك تواصل التدريبات المكثفة على فترتين من أجل رفع لياقتها البدنية. في الجانب الآخر تظل عالية سيدة أعمال وصاحبة مشروع تجاري خاص وأيضاً زوجة وأم …للتعرف إليها أكثر.
 احترفت رياضة التجديف، علماً أن البعض يرى بأنها رياضة مخصصة للرجال أكثر منها للنساء.. ما تعليقك؟
مخطئ من يعتقد ذلك وكل من يقرأ تاريخ الألعاب الأولمبية  سيكتشف بأنها قامت على أربع رياضات، منها رياضة التجديف.
كيف تفسرين وجود هذا الاعتقاد السائد لدى غالبية فئات المجتمع؟
لأن البعض يعتقد أن رياضة التجديف تتطلب مجهوداً بدنياً مضاعفاً  تستخدم فيها قوة الدفع بعضلة اليد وهذا اعتقاد خاطئ لأنها تعتمد على  جهد تبذله عضلة الفخذ، على عكس رياضة الكي ياك التي تستخدم فيها عضلات خاصة من الجسم.
لماذا فضلت هذه الرياضة على رياضات أخرى تتناسب مع طبيعة وسيكولوجية المرأة؟
لا أحبذ رياضة الفنون القتالية التي تمارسها بعض الفتيات وأرى أن رياضة التجديف تخاطب الطبيعة، فعندما كنت في العاشرة كنت أحب ممارسة رياضة السباحة كون أشقائي في منتخب السباحة، لكن بسبب طبيعة المجتمع الكويتي آنذاك لم تكن هذه الرياضة تمارس بشكل جيد، حتى العام 2000 عندما أعلن النادي البحري عن تشكيل فريق نسائي للتجديف، فوجدتها فرصة للتسجيل كهاوية والإنتساب للنادي ومن ثم سافرت إلى الولايات المتحدة الأميركية ومارست رياضة ألعاب القوى وكذلك التجديف في نادي ” الشاطئ الطويل”  وشاركت في العديد من البطولات الخارجية وحققت مراكز متقدمة وأكثر من 13 ميدالية.
ماذا يعني لك الإحتراف؟
الإحتراف هو نضوج الفكر والخبرة الكافيين اللذين زرعا في داخلي إصراراً وعزيمة على تحقيق حلم المشاركة وتمثيل بلدي الكويت في الالعاب الأولمبية المقرر تنظيمها في ريو دي جانيرو في البرازيل وأعتقد أن حلم أي رياضي رفع علم بلاده في هذا المحفل العالمي.
دعينا نعود إلى رياضة التجديف، ماذا عن عدة لاعبة التجديف؟
عدة اللاعب تكمن في القارب وما يتضمنه من مشغولات رئيسية يحتاجها أثناء السباق وقبل هذا وذاك الإعتماد في المقام الأول على خبرة اللاعب نفسه، فهو من يصنع التوازن فوق القارب. بالنسبة لقاربي لا يتجاوز وزنه 14 كيلو وهو مصنوع من مواد كاربونية معينة وتوجد ساعة لقياس السرعة والوقت. هذه الرياضة تنقسم إلى وزنين: ثقيل وخفيف يختلفان بحسب الفئة الرجالية والنسائية،  كما أن اللاعب هو المسؤول مسؤولية كاملة عن العبور بأمان إلى النهاية.
هل هناك تمارين خاصة لرياضة التجديف؟
الاختلاف في التمرين يحدده الاختلاف بين  الهواية والإحتراف والإستعداد للبطولة ، لان الاستعداد للمشاركة في البطولات يحتاج إلى تدريبات مكثفة في البحر على فترتين صباحية ومسائية، إلى جانب التدريب في النادي حتى أستطيع المنافسة على المسافة المقررة للسباق وهي 2 كيلو متر.
هل يوجد فتيات كويتيات يحترفن هذه الرياضة؟
في الحقيقة، لقد شاركت في الكثير من البطولات الخارجية، لكن لم ألتق بأي فتاة خليجية، لذا أعتقد بأنني الأولى والوحيدة في المنطقة  ومن خلال مجلتكم أوجه دعوة لجميع الفتيات لتجربة هذه الرياضة وأكتشاف متعتها.
هل تخضعين للتدريب على يد مدرب عالمي؟
بصراحة الداعم الرئيسي لي مادياً ومعنوياً هو زوجي الرياضي هيثم العدواني رئيس لجنة الحكام الكويتية ورئيس لجنة التطوير والتنمية في الاتحاد العربي للتجديف. المدرب العالمي يحتاج إلى موازنة مالية باهظة وفي الحقيقة  لا توجد جهة معينة تتكفل بمصاريفه، لذا نتكفل أنا وزوجي بهذه المصاريف  لمدربي الخاص من حسابنا الشخصي. ولو نظرت إلى غالبية الدول العربية التي تعتبر هذه الرياضة سائدة عندها، مثل الجزائر وغيرها تجد هناك اهتماماً واضحاً وكبيراً بالفتاة الرياضية من الألف حتى الياء، لأن هذه الرياضة تتطلب وجود مدرب للياقة البدنية وأخر للتجديف. إذن…..! أتمنى أن تلتفت الدولة والجهات المعنية إلى رياضة التجديف ومساعدتنا على تخصيص مدرب جيد من أجل النهوض بالرياضة، خصوصاً أنني سبق وحصلت على الكثير من الميداليات باسم الكويت في البطولات الخارجية وحالياً هدفي التأهل للأولمبياد.
كيف يتم التأهل للألعاب الأولمبية؟
أخوض مجموعة من التصفيات على مستوى قارة آسيا  ومن ثم التأهل بمركز متقدم وقد  حصلت على المركز السادس في آسيا وأيضا المركز التاسع في بطولة العالم للمحترفين و13 ميدالية في بطولات عالمية.  
هل ترتدين بدلة رياضية خاصة أثناء المسابقات؟
هذا النوع من الرياضات لا يحتاج إلى بدلة رياضية بذاتها، لكن الأمور الرئيسية أن تكون من من السترش وخالية من القطن لأن الملابس القطنية ربما تتسبب باحتكاك مقبض المجداف بها وتتعطل سرعة المتسابق وقد يختل توازنه ويسقط.
هل يوجد موقع معين تحتفظين فيه بقاربك ؟
غالبية قوارب التجديف الخاصة أو التي تعود ملكيتها للنادي نحتفظ بها في صالة كبيرة  في النادي وعلى فكرة يعود عمر بعضها إلى العام 1974، أي أن بعضها يعتبر تاريخاً وتراثاً بحرياً .
كيف استطاع النادي أو القائمين عليه من المحافظة عليها أثناء الغزو العراقي؟
يعود الفضل إلى زوجي الذي كان في سن المراهقة أثناء الغزو العراقي وكان أحد أعضاء النادي البحري. عندما قام الجنود العراقيون بتجميع القوارب تمهيداً للتخلص منها عن طريق حرقها تمكن من إقناعهم بتخليصها مقابل مبلغ مادي وفعلاً تحقق له ما أراد، حيث أخذها إلى منزله وأعادها إلى النادي  بعد تحرير الكويت.
قبل قليل شاهدت لك أكثر من صورة مع صاحب السمو أمير البلاد وأخرى مع رئيس وزراء بريطانيا الأسبق توني بلير؟
الصورة التي جمعتني بسمو الامير كانت خلال زيارة سموه لمعرض البنك الصناعي الذي رشحني لتمثيله، أما الصورة الثانية فكانت خلال عملي في الوسيلة الإعلامية sky news كمراسلة، بحكم دراستي للإعلام.
هل تشعرين أن رياضة التجديف  تحقق إنجازات باسم الكويت؟
بالتأكيد وبالإصرار والإستمرارية والدعم من الهيئة العامة للشباب والرياضة ممثلة برئيس مجلس الإدارة المدير العام اللواء المتقاعد فيصل الجزاف  وقياديي الهيئة الدكتور حمود فليطح ونوري الهذال كذلك لن انسى دعم معالي ووزير الاعلام وزير الشباب الشيخ سلمان الحمود الصباح لتكفله بشراء المعدات الخاصة باللعبة وايضا لدعمه المعنوي .
هل تلقيت عروضاً للإحتراف في الخارج؟
نعم تلقيت الكثير من العروض، خاصة من البلدان العربية التي تهتم برياضة التجديف، لكنني رفضتها جميعها لرغبتي في ارتباط اسمي وإنجازاتي باسم بلدي الكويت ولا أريد تمثيل أي بلد  آخر.
على الرغم من انشغالك بتحقيق البطولات العالمية وجدناك سيدة اعمال ناجحة هل تعرفيننا على طبيعة مشروعك التجاري؟
منذ صغري توجد عندي هواية الرسم على الزجاج فقررت افتتاح مشروعي الخاص والحمدلله بمساعدة البنك الصناعي أبصر مشروعي النور، بدأت العمل بورشة صغيرة حتى أصبح اليوم من أشهر المصانع المتخصصة في المجال.
هل واجهتك صعوبة في العمل الخاص؟
بالتأكيد أي خطوة في بدايتها لن تكون سهلة وفي أول عامين واجهت بعض المعوقات استطعت تجاوزها رويداً رويداً من خلال العمل والمثابرة والصبر وتدريجياً كبر المشروع وتوسعت رقعته حتى حصلت على حقوق بعض الوكالات العالمية،والحمدلله انجزت الكثير من المناقصات لصالح بعض الجهات الحومية داخل وخارج الكويت.
هل تشجعين الفتاة الكويتية على خوض غمار القطاع الخاص؟
أعتقد أن التوجه العام حالياً نحو المشاريع الصغيرة التي تمنح صاحبها مسؤولية في الإدارة واتخاذ القرارات وأيضاً شغل وقت الفراغ في فائدة مادية ومعنوية.
مابين رياضة التجديف ومشروعك الخاص والسفر وأسرتك… كيف تستطعين التنسيق بين كل ذلك؟
الحمدلله بمساعدة ودعم مباشر من زوجي استطعت التنسيق بين هذه المهام. الأمور تسير بشكل إيجابي جداً، كما أن التكنولوجيا الحديثة ساعدتني كثيراً في التواجد ” تكنولوجياً” وتخليص الأمور المعطلة.
لتصلك أخر المقابلات الحصرية لمجلة ليالينا على بريدك.
Copy link