آراؤهم

ياحكومة الداو إلى محكمة الوزراء

التخبط السياسي في عمل الحكومة طيله السنوات العجاف الماضية في تنفيذها لخطة التنمية بدأت تطفو علي سطح البحر بل أكاد اجزم ان تلك المليارات التي ذهبت سدى في مهب الريح هائلة دون النظر في عواقبها التي من المفترض تكون وخيمة لكنها عكس ذلك لاحسيب ولا رقيب فمن أمن العقوبة أساء الادب.
 والداو كيمكال هي احد هذه الاستثمارات الجائرة التي بكل أسف لايراد فيها مصلحة الوطن في المقام الاول بل ينظر لمصالح المتنفذين ومن يملك اسهم فيها “راعي النصيفة سالم ” بل  وحتي الشروط توضع مفصلة لهم وقضية الداو كيمكال محل شك كبير والكل يعلم بأن هناك مبررات لعدم جدوى الصفقة لشركة صناعة الكيماويات البترولية الكويتية والداو نفسها مرت في أزمات ونكبات وهي خسرانة ومديونة لشركة  استثمار مشترك في أوروبا وأفلست الشركة وخسرت رأسمالها حتى عام 2011 وإضافة علي ذلك فإن الشرط الجزائي للصفقه شديد الإجحاف الذي يقدر 2.2 مليار دولار أمر بالفعل غريب.
 
كان من الاجدر والأسلم ألا تناقش الصفقة  برمتها  في بادىء الامر وخصوصا اذا تضحت الرؤية بأن لا عائد اقتصاديا لها وكان الأصل في هذه الصفقه للشركة المستثمرة داو تمويل فقط لتحول شركة «داو كيميكال» إلى استراتيجية جديدة والكويت ليس شركاء فيها  فمن وافقوا عليها فقد ارتكبوا أخطاء جسيمة  بحق اموال الشعب وحتى لو نظرنا مؤخرا في كيفية دفع الغرامة  التي تمت في امريكا دون علم الوفد الذي ذهب أصلا للتفاوض وحل الاشكالية  لا الدفع واغلاق الموضوع.. والتساؤل الان: من يقف وراء دفع غرامة  الداو؟ فالامور هنا تحتاج الي تحليل وتوضيح  لذا يجب أن نضع النقاط على الحروف ونصارح أنفسنا، فحتما من هذا الباب تجد علامة الاستفهام والتعجب فيجب علي الحكومة الحالية بكل شفافية وأمانة ومسؤولية وشجاعة مطلقة بالتحقيق مع رئيس مجلس الوزراء الاسبق وحكومته ومن معهم من القطاع النفطي ومن تسبب فيها بل التحويل الي محكمة  الوزراء للفصل في القضية.. فالشعب لايريد حفظ القضية ولايقبل بأن يكون الجميع  براءة وهذا كلام مأخوذ خيره  وغير منطقي فلابد يكون هناك متسبب لهذا الجرم إن كنا نريد الاصلاح ومحاربة الفساد والاعتبار من هذه الاستثمارات الفاشلة التي لاتجلب الا الدمار للبلد وهدر المال العام.
 
 القطاع النفطي يجب الا يدخل في اي حسابات اوتصفيات سياسية ويجب ألا يمثل  حزب او تيار معين او يمارس عليه وسائل الضغط والترهيب لأجل تنفيع بعض التجار والشيوخ والمتنفذين علي حساب الوطن والمواطنين ولن يتطور هذا القطاع اذا وجدت هذه الشاكلة، فسوف يؤثر في عمل وسياسة هذا القطاع الحيوي الفني، لذا جب أن تكون الكفاءة والمقدرة هي المعيار والاستقلالية هو المبدأ والمطلب ووضع مخافة الله ومصلحة الوطن فوق كل اعتبار لنرتقي لكويت افضل.  
 
حفظ الله الكويت وشعبها من كل مكروه
Copy link