أقلامهم

عبدالعزيز الكندري: حزب الله يمثلون جبهة المقاومة والممانعة، ولكن ممانعون ومقاومون بالثرثرة.

ربيع الكلمات / «حزب الله»… ممانع بالثرثرة
عبدالعزيز الكندري
الآن وقد دخل حزب الله خط المواجهة والعمق السوري داعماً نظام البعث السوري بكل ما أوتي من قوة وبعناصر النخبة التى لديه وبحجج واهية ولحماية المراقد والطائفة كما يدعي، وفي الوقت نفسه يقاتل نظام البعث العراقي… إنها ازدواجية المعايير، وهو بذلك يدخل المنطقة في صراع طائفي طويل قد يمتد لعشرات السنين، وهو بذلك يكون قد أصاب التعايش السلمي بمقتل وطعنه في الخصر، وهذه الحجة الطائفية الضيقة تمثل فضيحة أخلاقية للحزب.. وسيخسر الحزب التعاطف العربي الذي اكتسبه من حروبه السابقة، إلى أن يصبح حزبا طائفيا يقود حروب الآخرين بالوكالة، أو مطية ومخلبا للقوى الأخرى، وقد قال حسن نصرالله في وقت سابق: أصدقاء سورية لن يسمحوا بسقوطها في أيدي أميركا وإسرائيل والتكفيريين»، وقال علي أكبر ولايتي: « سورية ليست وحدها،إن ايران لن تتركها وحيدة في الميدان وان ايران لا تكشف جميع أوراقها في سورية لكنها لن تسمح بسقوطها»… معنى هذه التصاريح لرئيس حزب الله ومستشار الرئيس الإيراني للشؤون الدينية أن قرار الحزب للقتال في سورية قد اتخذ في ايران… وسيأتي اليوم الذي سيندم فيه كل من شارك ووقف بجانب فرعون سورية بشار الأسد. 
كيف يهاجم حزب الله سورية وهو الذي كان يتحدث عن المظلومية وينتقل الآن إلى تشريع وتسويغ الظلم والوقوف بجانبه، خصوصا في منطقة القصير، هذه المنطقة التي استقبلت الحزب في حربه عام 2006 حرب تموز رغم الاختلاف الكبير بينهم، وأدخلوهم البيوت وقاسموهم رغيف الخبز واليوم حزب الله يقتل أطفالهم ونساءهم وشبابهم ويذبحهم بدم بارد وبطريقة سادية ممجومة!!!، إنه نكران الجميل والظلم والفجور في الخصومة، إنه يقود حزبه نحو الهاوية وفي منحدر زلق أشك أن ينجو منه. 
حزب الله بدخوله للأراضي السورية عموماً وحمص والقصير خصوصاً أصبحت قوة باغية طاغية، والوقوف ضد الظلم والاستبداد الذي يقوده الحزب لا يحتاج إلى مجاهر فاحصة وكاشفة، فقط إلى ضمير حي في زمن صمت الضمائر. 
ومنطقة القصير الذي يقاتل بها حزب الله تبعد عن الحدود اللبنانية حوالي 15 كيلومترا، وهي نقطة وصل بين الشمال اللبناني وريف حمص الجنوبي، وسبب هجوم النظام السوري وحزب الله على هذه المنطقة بسبب المكان الاستراتيجي لها وتمثل شريان حمص بعد فشل النظام باختراقها وبعد حصار تجاوز 250 يوما، وفي الوقت نفسه يريدون تحقيق مكاسب على الأرض قبل مؤتمر جنيف القادم تساعد وتحسن موقف النظام التفاوضي، ولكن استبسال أهل القصير وحمص أفشل خططهم ومخططاتهم إلى الآن… 
إن ما قام به حزب الله يخالف كل المواقف والأعراف الدولية والإنسانية، وسيورط لبنان في الأزمة السورية بل وعقد المسألة أكثر، خصوصا وأن الحزب يقف ضد السنن الكونية… يقف ضد شعب يريد التخلص من نظام مجرم وطاغوت استباح كل المحرمات، وفعل ما لم يفعله فرعون… بل تجاوز فرعون في أفعاله. إن ما تعلمناه من منهج أهل البيت عليهم السلام هو نصرة المظلوم والوقوف بوجه الظالم، وسيدنا الحسين خرج وقتل نصرة لهذا المبدأ، وأي فكر يتعارض من هذا المبدأ هو في الحقيقة تجنٍ على مدرسة أهل البيت عليهم السلام، وهو إفلاسي أخلاقي قبل ذلك. واهم من كان يعتقد بأن حزب البعث السوري مع حزب الله يمثلون جبهة المقاومة والممانعة، نعم قد يكونون كذلك ولكن… ممانعون ومقاومون بالثرثرة.
Copy link