أقلامهم

بشاير المطيري: قضية البدون التي ما برحت حتى أسقطت الأقنعة التي يرتديها الكثير.

وشاية
«البدون» بدون إنسانية
حاولت اكتشاف الإنسانية من خلال رحلتي الاستكشافية في الكويت، بدأتها من الشارع في منطقة سكنية، يخرج السائق في الطريق الصحيح تحاول امرأة كويتية في الطريق الخطأ، تصرخ أحمار أنت؟ يلتفت لي السائق بغضب شديد، لم أستطع أن أدافع عنه كنت صامتة، أمسكت هاتفي أعبث به محاولة نسيان حماقتي في عدم اتخاذ قرار والدفاع عنه، كنت أفكر لو استبدلت جنسية السائق بالجنسية الكويتية، هل كانت ستجرأ على الصراخ؟ هل سيقوم السائق بالغضب ولا يكتم غضبه؟ 
 رحلتي الأخرى في المستشفى كان عامل النظافة يهبّ لخدمة أي مريض من أجل أن يحصل على أي أجر يسدّ به جوعه، صرخ رجل عليه – ليش تطالع ماما – ضربه حتى كادت روحه تزهق، فشل العامل في طلب رزقه وحصل على مكياج من الضرب بالمجان، قبل أشهر عديدة خرجت إلى سوق الأقمشة وجدت رجلاً يمنياً يبيع المناشف والمناديل وثوبا للصلاة دون أن يطلب زيادةً منك أو نقصانا، يبيع لي منشفة وهو أولى بها مني ليجفف عرقه، القضية التي لازلت مؤمنة بأنها تكشف الزيف عن إنسانيتنا الكاذبة، قضية البدون التي ما برحت حتى أسقطت الأقنعة التي يرتديها الكثير، تخيل عزيزي القارئ من البدون الكويتيين أسرى وشهداء، مبدعون ومخترعون وأدباء، علماء وأطباء ومهندسون، تخيل أن أهل الأسرى والشهداء لايزالون يسكنون بيوتا مستهلكة ومتهالكة، ولا يملكون التكريم من الكويت بمنحهم الجنسية!! تخيل أن أبسط الحقوق منهم مسلوبة، حياة الإنسان، حقهم في الزواج في السفر والتعليم، تخيل أن دولة نفطية لا تستثمر هؤلاء المبدعين بحجة أنهم بدون، قضية البدون أكبر قضية في الكويت كان فيها تكسب، وهي أهم قضية إنسانية لابد أن تحلّ فوراً.
 
وشاية بُشرى: 
من المفترض استغلال أيادي البدون الكويتيين العاملة بدلاً من الوافدين الذين كثرت الجرائم بكثرتهم.
Copy link