محليات

السلمي : الاختناقات المرورية تتسبب بخسارة مادية عظيمة بشكل غير مباشر للاقتصاد الكويتي

أكد مرشح الدائرة الرابعة لإنتخابات المجلس البلدي صالح محمد السلمي على أهمّية ان تقوم الحكومة وبالتعاون مع مجلس الامة بإنشاء الهيئة العامة للنقل والطرق ، وذلك بهدف توحيد جميع الجهود لجعل طرق المواصلات وفق المعايير العالمية التي تضمن جودة البنية التحتية وحسن التنظيم والذي يؤدي بدوره الى انسيابية الطرق .  
وأضاف أن الاختناقات المرورية التي نعاني منها ،تتسبب بخسارة مادية عظيمة بشكل غير مباشر للاقتصاد الكويتي، فلا يوجد اثمن من الوقت المهدر بسبب الاختناقات المرورية ، فضلا عن التلوث البيئي والصحي الناشئ عنها. 
مضيفاً ان الأزمة المرورية أصبحت مثيرة للقلق لدى الجميع حيث ان عدد السيارات في شوارع الكويت يتزايد طردياً، وفي المقابل نجد العزوف عن استخدام وسائل النقل الجماعي، فضلا عن تركّز السكان في مساحة محصورة تقدّر بنحو 8% فقط من المساحة الإجمالية لدولة الكويت.
وقال إن اصل هذه المشكلة يعود الى غياب التخطيط المسبق ، فما يحصل الان ليس مفاجأة على الاطلاق ، وهو متوقع دون أدنى شك ، معرباً حسب وصفه ان الكارثة الحقيقية ليست فيما نعاني منه الان ، بل ما سنشهده في غضون السنوات الخمس القادمة ، حيث لا توجد خطط حقيقية للقضاء على الزحام الحالي فضلاً عن الزيادات المتوقعة والمتسارعة نظراً للازدياد الطبيعي في سكان دولة الكويت ، وما يزيد الطين بلة ، ان الجدول الزمني لاي مشروع قد يسهم في حل هذه المشكلة –بشكل عاجل- طبقاً للآليات الحالية يعني ان تتجاوز فترة الانتهاء المشروع الخمس سنوات ، هذا في حال سارت الامور بكل يسر طبقاً للروتين الحكومي ، مما يعني العودة الى المربع الأول ، وعليه فعلى الحكومة ان تنشئ فريق أزمة مطعم بالخبرات الفنية والشبابية وذلك بشكل فوري ، واعطائه كافة الصلاحيات والميزانيات اللازمة بعيداً عن الآليات الروتينية المتبعة حالياً للبدء بالعمل فوراً . 
مضيفاً ، ان الحلول قصيرة النظر المتبعة الان ، من خلال محاولة تقليل عدد السيارات على الطرق هو انتكاسة حقيقية لمعنى التطور الحضاري للدول ، مشبهاً ما يحصل الان ، بمحاولة منع وصول الطعام لفرض رجيم على السكان . 
واضاف السلمي ، ان الحكومة يجب ان تعي ان ما نشاهده من اختناقات مرورية هو في الاصل ليس مشكلة مرورية ، حيث بين حسب وصفه ان ما وصلنا اليه اشبه ما يكون بحجارة الدومينو المتساقطة ، والتي بدأ الحجر الأول منها بالسقوط عندما تم الاتجاه نحو التوسع العمودي بدلأ عن الأفقي مما تسبب بالتكدس في بقع جغرافية يمكن تحديدها بكل وضوح ، وفي ظل عدم وجود مواقف للسيارات انسحبت هذه المشكلة الى التضييق على الطرق لتصبح كعنق الزجاجة ولتنتهي بالاختناقات الحاصلة حالياً . 
Copy link