أقلامهم

مشاري الحمد: مسكين هذا المال العام، لو كان رجلا لأشفقت عليه وقبلت رأسه كل يوم مرتين.

منتصف الشارع
انتهاك المال العام.. والطفولة انتهكت
الاسم: مشاري عبد الله الحمد
• المال العام مظلوم وما أكثر الظالمين! والطمع به لوّث الأيادي.. والذمم. بالمال العام تبنى الدول وتتطور.. وبانتهاكه تنحدر وتنهار.
مسكين هذا المال العام، لو كان رجلا لأشفقت عليه وقبلت رأسه كل يوم مرتين، وهو طريح أحد مستشفياتنا المتهالكة، فكل دراسة تخرج تضعه في رأس المعتدى عليهم، والدراسة الاخيرة التي نشرتها القبس (الجمعة 20 سبتمبر 2013) تقول إن نسبة الاعتداء على المال العام هي %63، نسبة مرعبة يا أخي تجعلك تشك حتى في نفسك أنك من المعتدين على هذا المال، ولو انني متأكد بأنني مسكين من البيت الى العمل ومن العمل الى البيت.
المشكلة أن وفرة المال وقلة الرقابة والاهم بالنسبة لي كثرة المفاصل الادارية هي مسببات سهولة وكثرة السرقة، بمعنى أن كل معاملة حكومية أو مناقصة تمر عبر كثير من المحطات والموافقات والدهاليز الحكومية، وقد يكون احد اسباب كثرة هذه المفاصل هو استحداث الشواغر الحكومية حتى لو نشأت بطالة مقنعة، المهم أن تكون هناك وظيفة… لولدنا.
جرائم المال العام كثيرة، وكما ذكرها التقرير لا تقتصر على جنس معين، فهي يشترك فيها الرجل والمرأة، وتبدأ من «كرت ايزي» لإنجاز معاملة الى رشوة كبيرة وترسية مناقصة لتاجر لا يستحق امتلاكها. الحلول عادة تبدأ بشيء من المثالية، ولكنه الواقع، فالضمير هو بداية الحلول وغيابه أو خنقه أو رميه بين الجزم تركله هي سبب ما يحصل كله. ثانيا ضعف تنفيذ المشاريع الحكومية مما يشكل ضعف الفرص الوظيفية وتكدس الموظفين في مكان واحد وهو أمر يشكل كثرة المفاصل الحكومية التي تحدثنا عنها فتسهل جرائم المال العام.. والامر أيضا ينعكس على غياب القوانين.
ثقافة انتهاك حرمة المال العام سببها كثرة ورق الفلوس التي تلعب بالنفوس وتجعل اللعاب يسيل من الصغير الى الكبير، ولينخفض معدل %63 من جرائمه على الانسان أن يشعر بأن له دورا في وطنه يؤديه، ولكي يشعر بهذا الدور فعلى الحكومة أن تنهي موضوع البطالة المقنعة عن طريق المشاريع الجديدة والمدن الجديدة.. فالنحل سيوخزك شوكه ان لم يكن يعمل وكذلك المواطن سيوخزك فساده ان كان عاطلا وخالي اليد… فهل تستوعبها الحكومة.. هي دائرة اقتصادية نتيجتها اما انتاج او فساد يخرج على شكل حرمة المال العام… ودمتم.
***
• نكشة القلم:
الاكثر من انتهاك حرمة المال العام… هو انتهاك الطفولة بقيام مدرسة بتصوير طفلة وهي تبكي ونشر الفيديو… الاثنان سيان لكن الاول اثره على مال الدول والثاني على جيل قادم.
Copy link