أقلامهم

ناصر المطيري: الأجنبي يحصل على رخصة القيادة بسهولة، مما يساهم في زيادة الاختناقات المرورية.

خارج التغطية
ازدحام المرور.. مشكلة وحل
ناصر المطيري
الازدحام المروري في البلاد مشكلة وأزمة يواجهها الجميع دون استثناء، وهي مشكلة تكبر وتزداد كل يوم وأصبحت مصدر قلق للناس ومعوقا للعمل والإنتاج وسببا للحوادث والتوترات النفسية، لذلك يجب أن تكون محل اهتمام مركّزا من قبل السلطة والجهات المعنية واعتبارها أزمة قومية يجب أن تتضافر الجهود لحلها.
أي مشكلة نبحث لها عن حل لابد في البداية من تشخيص ومعرفة أسبابها، ومشكلة الازدحام المروري التي استفحلت في السنوات الأخيرة تشترك فيها عدة أسباب منها ما يتعلق بالطرق ومدى استيعابها للتزايد الكبير في أعداد المركبات وعدد السكان، والسبب الثاني يعود للإفراط في منح رخص القيادة للمقيمين وعدم جدية ضوابط وشروط منح رخص القيادة، وهناك سبب ثالث نعتقد أنه يعود للتقصير في تنظيم حركة المرور وترك أغلب الشوارع بلا تواجد أمني مروري.
بالنسبة لمشكلة الطرق واتساعها فالواضح أن الدولة بدأت مشاريع كبرى هي قيد التنفيذ لعدد من الطرق السريعة وتوسيع بعض الشوارع وتشييد بعض الجسور، ولكن هذه المشاريع تحتاج بعضها بضع سنوات لكي يتم انجازها، 
الحل الأمثل لمشكلة الازدحام المروري هو بنشر وتشجيع ثقافة استخدام النقل الجماعي، وهذه تحتاج لجهد توعوي اعلامي تشترك فيه المؤسسات التربوية والإعلامية، فالمعروف أن المجتمع الكويتي مجتمع مرفه، فمن النادر أن تجد شخصا كويتيا يستخدم وسائل النقل الجماعية في الوصول لمكان عمله أو السوق، بالإضافة إلى أن الأجانب أيضا قليل منهم من يركب حافلات النقل الجماعي التي نراها في شوارع الكويت تسير شبه خالية، لأن الأجنبي يحصل على رخصة القيادة بسهولة فيستغني عن ركوب الباص بسيارته الخاصة مما يساهم في زيادة الاختناقات المرورية..
ولعل مايشجع على نشر ثقافة النقل الجماعي للتخفيف من الازدحام هو أن تبدأ وزارة التربية بتعميم سياسة النقل الجماعي على مدارس الكويت في كافة مراحلها وهذا جانب مهم وكبير في حل المشكلة لا نعلم لماذا لايتم استخدامه كما كان في سنوات سابقة.
وعلى العموم فإن حلول مشكلة الاختناقات المرورية تكمن في أسبابها وهي مشكلة قابلة للحل وليست معضلة بل تحتاج فقط تعاونا وجدية من الجهات الحكومية في اطار حملة وطنية للقضاء على هذه الظاهرة المقلقة.
Copy link