أقلامهم

ناصر الحسيني: السلاح انتشر بالكويت، ووصل بأيدي المراهقين.

أنقذ حياة الناس يا وزير الداخلية
ناصر الحسيني
-1
 ما يحدث في بعض مناطق الكويت هذه الايام شيء لا يصدقه عقل، ولا منطق، ويدل دلالة واضحة ان الامن بالكويت (فالتوه)، فقبل عدة ايام ضبط مجموعة شباب معهم بنادق يصطادون الطيور الموجودة على الشجر الذي يحيط بأسوار مستشفى العدان، دون مراعاة لحياة المارة، او المرضى، كذلك مجموعة اخرى من الشباب تتجول في مزارع العبدلي والوفرة، ومسلحين بعدة بنادق، دون حسيب او رقيب، وحقيقة الذي يرى هذه المناظر الدخيلة علينا يعتقد للوهلة الاولى اننا نعيش في غابة، وليس في دولة يحكمها الدستور والقانون . 
ولم يتوقف الامر عند ذلك، بل شاهدت بعيني احد الشباب يقف تحت الشجر الواقع بين الطرق  في احدى المناطق السكنية ومعه بندقية (ويرمي) وفي عز (الضحى)، وكأنه لا يجد في منزله ما يأكله، وان عيشة أسرته على صيده.
والمصيبة الثانية يا وزير الداخلية، والتي تدل على ان (الديرة سايبة) محلات بيع الاسلحة تبيع بندقية (ام صجمة) بدون ترخيص، اي تعال من الشارع واشتريها واشتري معها  اي عدد من الذخيرة، (وتوكل على الله)، وهذه البنادق ظهر منها موديل حديث، واصابتها قاتلة اذا اصابت القلب، وهي التي تعمل على (الغاز) والكارثة ان معها (مناظير) دقيقة جدا، وتصيب الهدف 100%، ورغم خطورتها الا انها تباع بدون ترخيص، حالها حال اي قطعة شوكلاته تشتريها من البقالة، ومع الأسف وزارة الداخلية تغط في نوم عميق، وكأن الامر لا يتعلق بالامن وحياة الناس. 
كذلك لدي سؤال جوهري يا وزير الداخلية، ماهي الاسباب التي جعلتكم ترخصون (الشوزن) وغيرها من الاسلحة ؟ هل لدينا أماكن للصيد، حتى ترخصون مثل هذه الاسلحة؟ ألا يكفينا اطلاق النار الذي يحدث بالاعراس ؟ والمضحك انكم ترخصون السلاح واذا تم ضبطه في رحلة صيد تتم مصادرته، فهل من ضعفكم لا تستطيعون منع الرخص حتى لا تغضبون فئة التجار، وبالتالي تمنحون الرخص وبعد الشراء ودخول الفلوس في جيب التاجر، يتم ضبط المواطن المسكين، اما ماذا نسمي اعطائهم الرخص ومصادرة السلاح اذا ضبط في رحلة صيد؟ بتقول لي نحن منحناه رخصة حيازة وليس صيد؟ بقولك هذا ضحك على الذقون، لان ما فيه انسان يشتري أي قطعة الا لاستخدامها، فهل يوجد انسان يشتري سيارة من الشركة من اجل ان يوقفها عند باب منزله ويتفرج عليها؟
الاخ وزير الداخلية، السلاح انتشر بالكويت، ووصل بأيدي المراهقين، وهذه تتحمل مسوؤليتها انت لا غيرك، لذلك اتمنى منك ان تتحرك سريعا وتوقف منح رخص السلاح بكل اشكالها، لأن امن الكويت وحياة الشعب والوافدين اهم من رضاء تجار السلاح، كما أتمنى منك ان تكون صاحب مبادرة، فالحكومة التي تنتمي اليها لا تعرف المبادرات اطلاقا، وهي مشلولة التفكير، من وجهة نظري، فلذلك اتمنى منك ان تسكر شلل الحكومة وتبادر وتحيل للمجلس مشروع قانون يقضي بتغليظ العقوبات على كل من يتم احراز سلاح ناري بحوزته أو يطلق النار بالاعراس، فحياة الناس امانة في عنقك امام الله، كونك وزير الداخلية، والامانة عظيمة، ومن عظمتها ابت ان يحملنها السموات والارض والجبال، فأي حياة تزهق بسبب اصحاب بنادق الصيد، أو بسبب اطلاق النار بالاعراس، فهذه في عنقك عند الخالق قبل مجلس الامة.
Copy link