أقلامهم

حسن عباس: ما قيمة الابتعاث للخارج وزيادة التعليم والدولة تفتقر إلى خطط عشرية وخمسية وحتى «وحدية».

2 > 1 / مشاريع النواب الشعبية
د. حسن عبد الله عباس
يتسابق النواب هذه الايام ومع قرب افتتاح دور الانعقاد العادي قريبا للمجلس بطرح افكارهم ومشاريعهم الشعبية. فمنهم من يريد أن يفعّل مادة الرفاهية بالدستور وآخر لتوزيع عشرات الالاف من الاراضي والثالث لرفع سقف العلاج بالخارج ورابع بإسقاط القروض وهلما جرى.
ابتداء مشكورين على هذا التعاطف، مشكورين على التسابق لدغدغة أوتار المشاعر وأحاسيسهم، لكن هل هي عمق المشاكل الكويتية؟ ما الفائدة من وضع حلول لمشاكل أصلا لا يعاني منها الناس! 
فهل مشكلتنا في شح الأراضي، أم شح الأنفس وطمع الناس بالترزق من وراء بنايات أشبه بنماذج مصغرة لناطحات السحاب؟ 
هل مشكلتنا الحقيقية في الصحة وبحاجة للعلاج بالخارج؟ أم هي حجة للتنزه والترفيه والتجارة؟! ما قيمة بناء مستشفيات جديدة والعبرة في كفاءة الاطباء لا المباني التي تحتويهم!؟
ما الذي نستفيده من طرد وزير التربية للقيادات لاعتبارات ضخ دماء جديدة مع ان الدماء الجديدة والقديمة هي هي لونها احمر ولا تختلف في الفكر والاخلاق بأكثر من تغيير الهوية إلى هوية أخرى!
ما قيمة الابتعاث للخارج وزيادة التعليم والدولة تفتقر إلى خطط عشرية وخمسية وحتى «وحدية» لتتعرف على احتياجاتها من التخصصات؟!
ما قيمة وجود مجلس برلماني يشرع ويقنن ويراقب الحكومة التنفيذية، والمجلس بنفسه شابته شوائب كثيرة آخرها الايداعات المليونية والكل عاجز عن إثبات براءته بالضبط كالعجز عن ادانته؟!
ما قيمة الاهتمام بالرياضة والناس لم تعد تدري لماذا أصلا توجد رياضة بالبلد؟ هل للترفيه، هل لانتشال الشباب من الشارع، هل لتطوير المهارات، هل للشهرة والوجاهة والفخفخة، هل للمال والكسب؟
ما قيمة الوزير والوكيل وباقي صغار الموظفين بالوزارة أقوى وأرسخ منه اداريا؟! 
ما قيمة أي مشروع سياسي واقتصادي واجتماعي بالبلد والاهداف الاستراتيجية مقطوعة، وأخلاق الناس مبتورة، والحس الوطني مفقود إلا اللهم في نشيد الصباح!
Copy link