آراؤهم

ميادين الثورات العربية

لإننا نحبكم وولائنا لكم لا نهاية له وأروحنا فداء لوحدتنا الخليجية ولحكامها الأفاضل الكرام ، فكم يحزننا أن نسمع ونرى تكريم قادتنا ، قادة دول مجلس التعاون الخليجى من قبل رؤساء الدول العربية أو الأجنبية لهم ، بإطلاق شوارع وميادين عامة بأسمائهم ، فعلا يحزننا ذلك ، وخاصة فى تلك الظروف الذى يمر بها عالمنا العربى من أعاصير وأمواج الثورات العربية التى وللاسف أنهكت ودمرت القيم الإسلامية والأخلاقية فى آن واحد ، نعم فتلك الميادين التى ستطلق على قادتنا أو أسماء دولنا الخليجية سترتد علينا بوابل من خلق العداوة والبغضاء مستقبلا ، فها نحن نرى بأم أعيننا تلك الأمواج الهائجة من الثورات والمظاهرات اليومية الفتاكة تقصف فى جميع أنحاء الوطن العربى ، وسائرة كذلك إلى مرابع الدول الأجنبية ، فالمواقف السياسية الخليجية المؤيدة أو الغير مؤيدة لأى ثورة ستأتى عكسيا  لأى بلد خليجى ، وخاصة إذا تم إطلاق شارع أو ميدان بأسماء رموزنا الخليجية ، فعند إذن ستصبح مجالا لخلق الكلام البذئ والسخرية والعداوة لهذا الشارع أو الميدان لإن إسمه من ضمن الأسامى الغير مؤيدة للثورة ، فنحن نعلم بإن هناك بعض الشرذمة والمرتزقة سيغيظهم أسم الشارع أو الميدان ، الذى أطلق علية أسماء دول الخليج العربى والتى لم تؤيد أو لم تقف مع صف الثورة فى ذلك البلد ، وسيرمون ويقذفون هذا البلد الخليجى بأبشع التهم والكلام المسئ ، وهذا الذى لا يرضاه شعوب دول مجلس التعاون الخليجى على رموزهم الذين يفتخرون بهم ، ولكن بالمقابل نحن نقدر حكومات تلك الدول العربية كانت أو الأجنبية على تكريمهم المبجل لدولنا الخليجية ، ولكن وللاسف بعض المخربين لا يفقهون معنى الفرق الساسع بين أحاسيس ومشاعر الشعوب العربية فيما بينهم ، وهناك عدة أمثله على ذلك حدثت فى العراق ومصر وليبيا واليمن أبان ثوراتهم  ، فتلك المسميات قد تخلق جو من المشاحنات والكراهية بين شعوب المنطقة بأكملها وقد تمتد إلى سنوات عديدة ، وهذا بحد ذاته جريمة كبرى بحق ديننا الحنيف والذى أوصى به رسولنا الكريم (ص) بإجتناب الكره والعداوة بين الشعوب  ، فنمو القيم الوجدانية فى نفوسنا من خلال التربية الصالحة على الإنتماء للوطن وإحترام قادته هو الطريق الصحيح للنجاح ، وكذلك عدم اللجوء أو الإنجرار الى حيل المنشقين الذين يريدون زرع الفتن بين صفوف الشعوب الواحدة ، فكم نتمنى أن تتغير جميع مسميات الشوارع والميادين فى العالم من أسماء القادة إلى اسماء علمية أو فكرية ، تجنبا إلى خلق المشاكل مستقبلا ، وذلك للحفاظ على العلاقة الإجتماعية بين شعوب العالم ، والتى بدورها تكون معيارا لتطور ونهضة البلدان ، ولتصبح أيضا مؤشرا إيجابيا لممارسات شعوبنا اليومية بعيدة كل البعد عن الكره والبغضاء .
adel_alqanaie@hotmail.com
Copy link