أقلامهم

الدليجان: على الحكومة مصارحة الشعب بعدم قدرتها الإدارية (وليس الفنية أو المالية) على حل مشكلة الإسكان.

على الحكومة الاعتراف صراحةً بعجزها الإسكاني
الاسم: سليمان الدليجان
مساء 2013/9/30 في قناة الوطن، كان اللقاء حول مشكلة ارتفاع أسعار العقار والمشكلة الإسكانية والزيادة الواضحة في القيمة الايجارية، ولضيق الوقت وكثرة الفواصل والتقارير المصورة، لم أذكر بعض النقاط المهمة في اللقاء ومنها:
• أولاً: تقرير توني بلير رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، الذي قدمه للحكومة الكويتية في سنة 2007 اشار الى ان العقار يمثل سلعة نادرة بالنسبة للكويتي وعلى الحكومة الاهتمام بهذا الجانب.
وأنا أقول زيادة على ذلك ان على الحكومة مصارحة الشعب بعدم قدرتها الإدارية (وليس الفنية أو المالية) على حل هذه المشكلة.
• ثانياً: لا توجد رؤية واضحة للحكومة حول المشكلة الاسكانية، الدول عادة ما تضع خططا لمدة 20 ــــ 30 سنة مقبلة، مع الأخذ في الاعتبار معالجة المشكلة الاسكانية وهي بالمناسبة مثل كرة الثلج، كل سنة هناك 8000 طلب اسكاني اضافي تقريباً بالاضافة الى الطلب في السوق لشراء الأراضي والبيوت.
وأنا أقول هذه الخطط غير موجودة وإذا كانت موجودة فهي غير واقعية وغير منفذة، والدليل ان عدد الطلبات في نهاية التسعينات كان بحدود 50 ألف طلب إسكاني وفي سنة 2013 ارتفع الى 107 آلاف طلب!
• ثالثا: أسباب كثيرة ادت الى التأخر في حل المشكلة الاسكانية منها:
التجاذبات السياسية بين مجلس الأمة والحكومة، ضعف الادارة الحكومية للمشكلة، تغيير وزراء الاسكان بمعدل 2 ــــ 3 سنوات تقريباً، وغيرها من العوامل التي ادت الى اتجاه الناس لشراء العقار من المتداولين في السوق، الأمر الذي أدى الى المضاربة وارتفاع تكلفة الأرض ومن ثم ارتفاع القيمة الايجارية.
اقتراحات
والحلول للمشكلة الاسكانية برأيي تكمن في عدة محاور:
1 – اشراك القطاع الخاص شرط تحديد مدة لتنفيذ البنية التحتية وتسليم الحكومة الأراضي، ولتكن 3ــــ 5 سنوات.
مقابل استفادة القطاع الخاص من أراض تجارية أو استثمارية بعيدة عن العاصمة تمنح بسعر مشجع مع التزام القطاع الخاص بتنفيذ البنية التحتية لتلك المناطق.
2 – تعديل قانون الــB.O.T الذي احجمت عن المشاركة فيه الشركات حالياً. وكأني أسمع وأرى هناك تعديلات مشتركة بين مجلس الأمة والحكومة.
3 – طرح منتجات تمويلية من البنوك كمثال زيادة مدة سداد القرض من البنوك الى 30 ــــ 35 سنة للتيسير على المقترضين.
4 – اختصار الدورة المستندية لمشاريع المؤسسة السكنية. والغريب ان كل مسؤولي الدولة المعنيين بالمشكلة يتحدثون عن ذلك طوال السنوات السابقة.
5 – تحديد الدولة لفلسفتها الاسكانية، لا يكفي الدولة نفي عزمها على توزيع قسائم 200م2، على المواطنين، بل عليها ان تحدد رؤى واضحة لذلك.
6 – مساحة الكويت الاجمالية 17000 كلم مربع، والمستغل فيها أقل من الـ%9 والمتبقي يزيد على 15000 كم مربع، بمعنى ان الدولة لديها ما يكفي لبناء مدن مثل مدينة الكويت بعشرات المرات، ما الذي يمنع البدء في بناء مدينة متكاملة «عن طريق القطاع الخاص» بالمشاركة مع الحكومة وتحديد مدة «10 سنوات» لبنائها، حتى تكون احد الحلول المطروحة لسكن المواطنين.
7 – العرض والطلب أساس أي سلعة تزيدها وتخفضها، السوق العقاري المحلي يعاني النقص في العرض بالقطاع السكني والاستثماري، كما ذكرت في السابق فان المعروض من القطاع الاستثماري (استحوذ على %30 من التداول العام» أقل من الطلب المتزايد عليه، على الدولة كذلك توفير مناطق استثمارية جديدة مهيأة للمواطنين، وطرحها بالمزاد العلني لتخفيض حدة الأسعار على المناطق الحالية.
8 – لا شك في ان التعاون مطلوب جداً بين الجهات ذات الصلة بالسوق العقاري وتذليل بعض المشاكل في البلدية وفك التشابك بين بعض الوزارات وتحديد مدة زمنية للانتهاء من المشاكل المتعلقة بالسوق العقاري وتنظيمه، والتي تؤثر سلباً في وقت المستثمرين وجهدهم، الأمر الذي يحمل المشتري تكلفة التأخير.
هذا باختصار ما كنت أنوي طرحه في البرنامج بقناة الوطن لولا ضيق الوقت والمداخلات غير الضرورية.
سليمان الدليجان
aldilaijan@
Copy link