آراؤهم

أنفلونزا السلبيات

في صباح يوم مشرق وبعد نومة مريحة هادئة استيقظت  وتناولت إفطارك وتلذذت بكوب القهوة خاصتك ثم ارتديت ملابسك وانطلقت إلى عملك في الطريق فتحت نافذة سيارتك حتى يدخل نسيم الصباح البارد إليها ويداعب أطراف شعرك وصلت إلى عملك وجلست على مكتبك وأنت مفعم بالحيوية والنشاط قبل أن يدخل عليك مديرك ويلقي على مكتبك ملفا مليئا بالأوراق ويصرخ في وجهك: انا لن أتحمل تأخيرك عن العمل مجدداً وهذا تحذيري الأخير لك أخذت الملف وألقيته على مكتب أحد السكرتارية وقلت له بصوت مرتفع انتهي منه قبل أن تغادر فاعتذر لك لأنه يجب أن يوصل أولاده من مدرستهم للمنزل فقلت له لن أتحمل خروجك من العمل كل يوم لتحضر أولادك فلتنتهي من عملك أولا أو لا أريد أن أراك هنا مجدداً ، ولكن لماذا تغير مزاجك فجأة؟! 
ربما لأنك أصبت بالعدوى؟ في البداية توفرت لك العوامل الخارجية التي ساعدتك على أن تكون إيجابياً وتتمتع بهذه الإيجابية داخلك وتنقلها إلى الآخرين أما مديرك فبالتأكيد أنه أثرت به عوامل خارجية أصابته بأنفلونزا السلبيات فأصبح سلبيا واستطاع أن ينقل سلبيته إليك مما جعلك سلبيا وبدورك وكما هي العدوى سواء أردت أم لا نقلتها إلى الآخرين إذا فأنت جعلت الآخرين هم المتحكمين بمزاجك وحالتك النفسية وأصبح باستطاعتهم أن يؤثروا عليك ويعكروا مزاجك بكل سهولة وفي أي وقت ولكن ما الحل؟ وكيف تتقي تلك العدوى؟ .
كل ما عليك أن تستعيد المتحكم منهم وأن لا تجعل من مزاجك لعبة بيد الحمقى وأن تبتعد عن الأشخاص المصابين بتلك العدوى حتى يشفوا وابتعد عن الأماكن التي تسبب لك الضيق قدر المستطاع وإذا قابلت أحد السلبيين فاحرص على أن لا تجعله يعديك بتلك العدوى وينقل سلبيته وتعاسته إليك بل بادر أنت بنقل إيجابيتك إليه.
 @redaauiu
Copy link