عربي وعالمي

الاعصار “فايلين” يضرب ساحل الهند وإجلاء نصف مليون شخص

(تحديث) ضرب الاعصار القوي فايلين امس السبت الساحل الشرقي للهند حيث تم اجلاء قرابة نصف مليون شخص من منازلهم في حين بدأ الاعصار بحصد اولى ضحاياه وقد بلغت الحصيلة الاولية خمسة قتلى بحسب ما اكدت صحيفة محلية. 

وافادت صحيفة “تايمز اوف انديا” على موقعها الالكتروني ان الاعصار خلف في ساعاته الاولى خمس قتلى هم اربعة اشخاص قضوا نتيجة سقوط اشجار عليهم فيما الضحية الخامسة امرأة قتلت اثر انهيار منزلها جراء انزلاقات التربة.

وترافق الاعصار مع رياح عاتية قد تصل سرعتها الى 240 كلم في الساعة، ويتوقع ان يكون الاعنف الذي يضرب هذه الناحية من البلاد منذ 14 عاما، في حين تشير التوقعات الى انه سيتسبب بارتفاع منسوب المياه ثلاثة امتار ما يهدد باغراق المناطق الساحلية.

وقال ال.اس.راثور مدير عام مصلحة الارصاد الجوية الهندية خلال مؤتمر صحافي ان “الاعصار القوي جدا فايلين بدأ بضرب الساحل قرب مدينة غوبالبور. وسرعة الرياح التي سجلت بلغت 200 كلم في الساعة”. واضاف ان شريطا ساحليا بطول 150 كلم في ولايتي اندرا براديش واوريسا مهدد بسبب الاعصار. واوضح ان “الرياح العاتية تعصف بين غوبالبور وباراديب”، وهما مدينتان ساحليتان في اوريسا.
وتم اجلاء نصف مليون شخص من منازلهم في هاتين الولايتين تحسبا لوصول الاعصار.

وقالت السلطات انها تتوقع ان تؤدي الامطار الغزيرة الى فيضانات محتملة في ولايتي اوريسا واندرا برادش، واصدرت تحذيرا للسكان من عواقب مدمرة محتملة للاعصار.
وقال طالب الهندسة ابورفا ابهييتا البالغ من العمر 23 عاما من منطقة بوري الساحلية على بعد 70 كلم من عاصمة ولاية اوريسا، بوبنسوار “كما وكأنها نهاية العالم”.

وضربت امواج عالية جدا الساحل فيما خرج السكان المحليون الى مبان كبيرة، وتتواصل جهود الاغاثة مع توزيع وجبات طعام مجانية في الملاجئ.
وقال سوسيل كوما سينغ وهو صاحب محل صغير في بوبنسوار “العاصفة ستصبح اكثر قوة بعد قليل، والان ليس هناك مياه شرب والاشجار تتساقط حولنا”.

وإلى الجنوب في فيساكاباتنام كان صيادو الاسماك يحاولون وضع سفنهم في اماكن آمنة.
وتحدث مراسل وكالة فرانس برس الذي وصل الى بوبنسوار على متن اخر رحلة قبل اغلاق المطار، عن الصعوبات التي واجهتها الطائرة من اجل الهبوط وسط الرياح القوية والامطار الغزيرة.
وقال مسؤولون انه تم اجلاء اكثر من نصف مليون شخص في المناطق الساحلية في اوريسا واندرا برادش.

وكانت اجهزة الدولة اطلقت تحذيرا الجمعة من عواقب مدمرة للاعصار.
واعلن وزير الداخلية سوشيكومار شيندي للصحافيين انه تم اجلاء حوالى 450 الف شخص في اوريسا وحوالى مئة الف في اندرا برادش. واضاف ان “بعض الاشخاص لا يريدون الرحيل”، مضيفا “يتم التحدث اليهم من اجل اقناعهم بمغادرة منازلهم”.

وقال مسؤولون في ولاية غرب البنغال المجاورة انه تم اخلاء الفنادق الواقعة على الساحل.
وكان هؤلاء الاشخاص يغادرون منازلهم حاملين اغراضهم في تدفق متواصل الى ملاجئ اعدت على عجل لايوائهم. ويعد هذا التدفق من اكبر عمليات النقل السكاني التي تنظم في الهند بحسب مسؤول في وكالة ادارة الكوارث.
كما تم نشر حوالى ثلاثمئة فرقة من اطباء الجيش والمهندسين ورجال الاغاثة في المناطق الاكثر تعرضا لخطر الاعصار.

كذلك وضعت فرق الاغاثة التابعة للصليب الاحمر الهندي ومروحيات وطائرات الجيش في حالة تأهب.
وقالت قوة الكوارث الوطنية في الجيش انها ارسلت 1200 من عناصرها الى اوريسا و500 عنصر الى اندرا برادش.

وفي قرية فيساخاباتنا الساحلية من اندرا برادش ربط صياد سمك يدعى تونكا روا (60 عاما) مركبه وهو ينظر بقلق الى الامواج.
وقد حذر سينغ راتور المدير العام للارصاد الجوية منذ اول من امس الجمعة “من خطر تطاير اجسام ضخمة” بسبب الرياح، وحذر خصوصا من احتمال ان تتسبب العاصفة بتلف المزروعات في هذه المنطقة التي تعتمد كثيرا على الزراعة.

كما حذر المركز الاميركي لمراقبة الاعاصير الذي تديره البحرية من ان الرياح قد تصل سرعتها في ذروتها الى 315 كلم في الساعة فيما صنف هذا الاعصار في فئة الاعاصير الاكثر خطرا من قبل المركز البريطاني “تروبيكال ستورم ريسك”.

وفي العام 1999 سجلت سرعة الرياح التي رافقت الاعصار مستويات اكبر.
وفي هذا السياق، قال مسؤول سابق في ولاية اوريسا يوديستير موهانتي ان “التجربة المريعة التي عشناها عام 1999 ما زالت تشكل هاجسا لدينا، لكن ايضا لا يجوز اعتبار اي شيء امرا مؤكدا”.
وتعتبر السلطات نفسها اكثر جهوزية هذه المرة بفضل توقعات اكثر دقة واستعدادات افضل.
وتتعرض الهند وبنغلادش بشكل منتظم بين نيسان/ ابريل وتشرين الثاني/ نوفمبر للاعاصير التي تتشكل في خليج البنغال. وفي كانون الثاني/ يناير خلّف الاعصار “ثان” 42 قتيلا في ولاية تاميل نادو (جنوب).
وفي عام 1970 تسبب اعصار بمقتل مئات الاف الاشخاص في بنغلادش.
فر مئات الآلاف من سكان ولاية أوديشا الساحلية، جنوب شرقي الهند، من منازلهم، خوفًا على سلامتهم، حيث تترقب البلاد إعصارا شديدا، قال عنه بعض الخبراء إنه قد يكون أكبر من إعصار كاترينا الذي ضرب جنوب شرقي الولايات المتحدة عام 2005، ويحتمل أن تصل قوته إلى قوة الإعصار فائق الدمار، الذي ضرب أوديشا (شمال شرق الهند) في أكتوبر/ تشرين الأول في عام 1999. 
وقالت نشرة إدارة الأرصاد الجوية الهندية إنه “من المتوقع أن يصل الإعصار “بايليين” إلى سواحل أوديشا يوم الجمعة القادم، مع سرعة رياح متوقعة تصل إلى 240 كيلومترًا في الساعة، ومن المتوقع أن يؤدي الإعصار لدى وصوله للساحل إلى ارتفاع الأمواج إلى أكثر من ثلاثة أمتار، أو عشر أقدام”.
وتم إجلاء سكان أوديشا الساحلية، وسكان شمال شرقي ولاية أندرا براديش، والتي من المتوقع أيضًا أن تتأثر بالإعصار، ونقلهم إلى ملاجئ بعيدة عن الساحل.
ويعرّض الإعصار منازل الآلاف من الصيادين، الذين يعيشون في منازل شبه دائمة على طول شاطئ البحر، على بعد أمتار قليلة من خط المد العالي، بشكل خاص لعواصف أو أمواج عالية، وقد تم نقلهم لمبانٍ أكثر قوة، مثل مباني المدارس والمكاتب الحكومية.
وتم، حتى الآن، إجلاء ونقل حوالي 250 ألف شخص في أوديشا و65 ألفًا آخرين في ولاية أندرا براديش، بحسب مسؤولين.
واستدعت الحكومة في ولاية أوديشا، جميع موظفيها للعمل، حيث كان العديد من الموظفين في إجازة للاحتفال بالعيد الهندوسي دورغا بوجا، أحد أهم المهرجانات الهندوسية الأكثر أهمية، والذي بدأ يوم الخميس الماضي، ومن المقرر أن ينتهي يوم الاثنين القادم.
ورفعت القوات المسلحة الهندية حالة التأهب داخل صفوفها لمساعدة السلطات المدنية، واستعد الجيش والبحرية بقوارب، خوفًا من إغراق العواصف للمناطق الساحلية والطرق.
كما نشرت القوات الجوية، طائرات نقل عسكري ومروحيات في ولاية أوديشا، ليتم استخدامها في إنقاذ الضحايا أو إسقاط المساعدات الغذائية من المروحيات للسكان المعزولين.
ونشرت فرقة الاستجابة لحالات الكوارث الوطنية، 34 فريقًا في جميع أنحاء الولايتين، ويتألف كل فريق من حوالي 50 عضوًا من المهندسين والفنيين والمسعفين ، وغيرهم من الأشخاص المدربين على تقديم عمليات الإنقاذ والإغاثة.
وناشد رئيس وزراء ولاية أوديشا، نافين باتنايك، سكان الولاية الالتزام بالهدوء، وحاول بعث رسالة طمأنة للسكان قائلاً، “لا داعي للذعر”، وأضاف أن “الجهاز الإداري للدولة، تم وضعه في حالة تأهب على كل المستويات، وتم إبلاغ ذلك للقوات المسلحة”.
ولم تدخر ولاية أوديشا، أي جهد لضمان سلامة مواطنيها، وذلك بعد أن دفعت ثمن إهمالها في أكتوبر/ تشرين الأول 1999، حيث ضربها إعصار شديد القوة والتدمير، يوم 29 أكتوبر/ تشرين الأول عام 1999، ووصلت سرعة الرياح حينها إلى 250 كيلومترًا في الساعة، ووصل ارتفاع الأمواج إلى ثمانية أمتار.
وقالت السلطات آنذاك إن الإعصار تسبب في مقتل 10 آلاف شخص على الأقل، في حيت أشارت إحصاءات ، غير رسمية إلى أن عدد الضحايا بلغ 15 ألف شخص.
وجعلت ذكرى الإعصار المدمر عام 1999، السكان يفرون اليوم من منازلهم، بدلاً من انتظار وصول مساعدة الحكومة.
وحذر رئيس هيئة الأرصاد الهندية، إل أس راثور، من أن “الإعصار سيكون شديد القوة”، وقال للصحفيين في نيودلهي أن “إعصار بايليين سيكون شديدًا للغاية”.
وأضاف أنه بالرغم من ذلك، من غير المرجح أن يتطور إلى “إعصار فائق القوة” وهو أشد نوع من العواصف.
ولكن خبير الأرصاد الجوية الأمريكي، إيريك هولتهاوس، انتقد السلطات الهندية وهيئة أرصادها الجوية على موقع كوارتز، مشيرًا إلى دلائل على أن إعصار بايليين يمكن أن يكون أكبر عاصفة تخرج من خليج البنغال منذ عام 1991.
وقال “إن خبراء الأرصاد الجوية، لم يتمكنوا من قياس مدى القوة الدقيقة لإعصار بايليين، بسبب عدم وجود طائرات استطلاع ، تكشف عن الإعصار، وتأخذ القياسات المباشرة للعاصفة في خليج البنغال”.
وحذر هولتهاوس من أن “قوة ارتفاع الأمواج الناتجة عن العاصفة، من المرجح أن تكون أكبر مما توقعته الأرصاد الهندية بكثير”.
وحذر مركز التحذير من الإعصار، تايفون، وهو مركز للرصد تديره البحرية الأمريكية في هاواي، من أن “إعصار بايليين قد تزيد قوته بشكل سريع، ومكثف مما يحوله إلى إعصار فائق القوة”.
Copy link