محليات

((سبر)) تطرح مقارنة مع ما طرحه "الحشاش" و"الفكر".. أمام "الصالح" و"النغيمش"
شباب الحراك يسعون لاستعادة بريقه.. والدخلاء عليه “يشخصنون” خلافاته

كانت اللغة الجديدة التي استخدمها بعض شباب الحراك مؤثرة جدًا على بعض الدخلاء عليه، وذلك عندما طالبوا باتباع أسلوب جديد لاستعادة بريقه وتوحيد الغايات بغية جمع كلمة من تشتت أهدافهم.
بدايةً.. طرح الناشط السياسي “صقر الحشاش” فكرة جديدة تحدد شكلًا جديدًا للحراك، سبقها باستعراض مختصر على حسابه (تويتر) كيف تم إسقاط حكومة “ناصر المحمد” خلال 3 سنوات، معتبرًا هذه المدة الزمنية لا تمثّل شيئًا في حياة الشعوب.. والتي بدأت بقلة قليلة في ساحة الإرادة، حتى وصل الحشد إلى عدد أرغم الحكومة على الرضوخ لمطالب الشعب.
وخلال تلك الفترة.. استذكر “الحشاش” كيف تم استخدام المال السياسي، وأسلوب التخوين الذي اعتمد على معلومات غير دقيقة يتم تضخيمها لتشويه صورة شباب الحراك.. كما أن بقاء عدد كبير من التردد في المشاركة في الحراك، إلا بعد أن يعلن “نائبهم” المشاركة، أفقد العناصر المشاركة هويتها، وجعلها تابعة لآخرين.
كما أكّد “الحشاش” بأن إسقاط “ناصر المحمد” جاء بأسلوب الفزعة، وليس إيمانًا بقضيته، لذلك تبعثر الجميع بعد سقوط “المحمد” وظهرت الحسابات الوهمية التي تطعن بالأعراض، وكشف “الحشاش” بانها كانت بالبداية تتبع الأجهزة الأمنية، في محاولة منها لتسليط الضوء على أخطاء بعض النواب، وإشغال الشباب بهذه الأخطاء.
الحسابات الوهمية.. لن تعرقل الحراك
“الحشاش” أبدى استغرابه من تأثير هذه الحسابات الوهمية على الحراك، وهي لا تتجاوز الـ30 حسابًا، وأكّد على ضرورة ألا تؤثر على حراك كامل.. واستعرض خطوات العمل المقبل الذي أجزم بأنها أكبر من عقليات “الشبيحة”، لأنه سيكون عن دستور جديد شريطة أن يكون بين يديّ الجميع أمر ملموس يقرأه ويفهمه.. ثم يناقشه، أو تعديلات دستورية واضحة وخارطة طريق، وكلاهما يحتاج إلى عقل، وإن القضية المستحقة سننتهي بها من تفاهة الصراع، إلى إفراز جديد للحراك.
وأشار “الحشاش” إلى أن أصحاب العقول يتناقشون اليوم عن المشروع المقبل، ولا يتطرقون للعب الأطفال الذي حدث في “تويتر”.. وطالب التيارات والكتل والتجمعات السياسية بتحمّل مسؤوليتها في تشكيل الكتلة التاريخية والتي تتبنى مشروع اكتمال النظام الديمقراطي البرلماني، واستغرب كيف تأثر الجميع بمجرّد طرح فكرة “الكتلة التاريخية”.
بلغة مختلفة.. “الفكر” لا ينظر إلى الأشخاص
ورأى الناشط “أنور الفكر” بأن “الكتلة التاريخية” هي التي تقدّم مشروع مدني ديمقراطي ينقل الكويت إلى نظام برلماني كامل، دون النظر إلى الأشخاص الذين تبنوا الفكرة، مؤكدًا على أنه ليس التصوّر النمطي التقليدي أن يجتمع الجميع ليتم تحديد المشروع، فقد يعلن عن المشروع ومن ثم تتبناه الفعاليات والتيارات والكتل.
“الفكر” رأى بأن دور الكتلة التاريخية سيكون في فرز منهجي وليس شخصي حول مشروع الدولة المدنية، بعيدًا عن عقلية القبيلة والعشيرة، ومن يرفض الدولة المدنية – بحسب رأيه – ليس له مكان فيها.
وتطرّق “الفكر” إلى المشروع والخطاب: “صرخ أحدهما قائلاً: لنعجل أيها الاصدقاء في إنهاء الثورة فمن يفرط في إطالة الثورة لا يقطف ثمارها، وتساءل الزير سالم بعد مقتل أخيه: كليب كله يموت؟!، وهي إشارة بليغة جداً … فالحراك كله يموت؟! طبعاً لا، فالحراك ليس جعجعة شارع فقط وليس مسيرة وصيحات. الحراك مشروع وخطاب”.
وأضاف: “كثير من الرفاق يندب حظه ويصرخ غضب على موت الحراك وأن الشعب والشارع الكويتي تراجع وضعف وتمزق! لكن هذا حسب فهم من نزل للشارع من أجل الجويهل.. من أنهك وأضعف الحراك هو العمل الفردي وليس السلطة… فالقوى الشبابية فشلت في مصر والبحرين وها هي تسجل فشل بالكويت بسبب عدم فهم طبيعة حركتها، ,العمل الفردي هو حليف للقوى الشبابية ولهم دور محدد كجماعة أو لوبي ضاغط على المؤسسات…  لا تملك مشروع ولا تستطيع أن تنزل للشارع ألا كردات فعل”. 
وأكد الفكر أن الشباب لديهم طاقة أصبحت سلبية وأثقلت الحراك بسبب توجيها للأقصاء والتخوين والتشرذم.. ولا حل لذلك ألا في انضمام الشباب للقوى السياسية وقيادتها، وأضاف “السلطة وعلى مدى عقود أصلت العمل الفردي وحرصت على خلق جو من الفوضئ السياسية.. ومن لا يملك أرضية صلبه ومنظمة لن يثق به الناس ليكون بديل للسلطة، وفصل العمل الانتخابي عن السياسي وانخراط القوى الشبابية في القوى السياسية… هالأمرين كفيلين بضبط إيقاع الأرضية السياسية للمعارضة”. 
وبشأن المعارضة قال الفكر: “المعارضة (الأغلبية المبطلة) هي جزء من علتنا وواضح جداً بأن الناس فقدوا الثقة بها لانفصالها عن واقع الجماهير وذلك يعود لأمرين: الأول عدم أمتلاكها مشروع شامل (اجتماعي اقتصادي خدماتي سياسي …الخ) بديل للسلطة القائمة.. أما الثاني وهو خطاب سياسي واضح يعيد لها ميزان القوى، فالحراك يقوم على فصلين… هدم النهج القديم وإقامة النهج الجديد وبينهما حلقة وصل وبسببها ضاعت المعارضة، ولن ينزل المواطن الكويتي للشارع مرة أخرى بسبب شتيمة من هنا أو بأسلوب ردات الفعل ولن يكون على استعداد للتنازل عن رفاهيته والتضحية بها ألا لن أنزل للشارع ولن أضحي ولن أكون استعداد أن أتمرمط ولن أكون في الليل ثائر وفي النهار خانع لقانون يظلمني ألا من أجل مشروع معلن بكل تفاصيله
وأردف قائلا من حسابه على التويتر: “غالبية شباب الحراك يشعر بعجز على تغيير الوضع القائم وخطواته بدأت تثقل باتجاهها نحو التمرد… هذي نتيجة حتمية للعمل الفردي، والقوى السياسية ضعيفة وهشه لأفتقارنا المجتمع المدني… أما أن ننخرط فيها وقيادتها بشكل جماعي ومنظم كمشروع وخطاب أو نتجه لجمعيات النفع العام.. حراك عشائري وشللية لن يبني وطن. لنسأل أنفسنا: أنزل للشارع على شنو؟خلونا نفهم ونفهم الناس. حطلي مشروع دولة وأنا على استعداد للاستماته من اجله”. 

وجوه جديدة.. “تشخصن” خلافات الحراك
وعلى الطرف الآخر برزت وجوه طارئة على حراك المعارضة، حاولت الظهور بعد أن كانوا من أعوان السلطة وتابعين لرئيس المجلس المبطل الثاني “علي الراشد”، ولكن بقيت لغتهم تحمل طابعًا لا يتناسب مع ما تم طرحه من الشخصيات البارزة في الحراك، حيث بدأ الأمر بـ”شخصنة” مواقفهم، عندما استفسر “صالح النغيمش” مستهزءًا “هل هنالك حراك أصلًا؟” واستمر بأن الحراك يحتاج إلى إبعاد بعض المعارضين .. كما طالبهم بالانفصال عن تكتل الأخوان.
“الصالح” يريد للمعارضة الدوران من جديد.. في فلك “الدستور”
كما دخل د.”هشام الصالح” المستشار القانوني السابق لرئيس المجلس المبطل “علي الراشد” على خط الحراك، وطرح أفكاره الجديدة للمرحلة المقبلة التي أراد بها للمعارضة أن تستمر بالدوران من جديد في فلك “الدستور”، ولكنه بقي يحذّر من أن دعاة الحكومة المنتخبة هم ضد الحريات، وسيحولون الكويت إلى دولة دينية، ولم يطرح فكرة دستور جديد أو تعديلات دستورية، بينما طالب بمعارضة تعمل ضمن إطار الدستور، رغم أن الممارسة البرلمانية في الكويت لأكثر من 50 عامًا لم تتمكّن من إفراز معارضة بسبب القصور التشريعي التي يراها شباب الحراك في الدستور، لذلك طالبوا بدستور جديد.
Copy link