أقلامهم

محمد الدوسري: هناك من يعمل على تحطيم “الكويتية” لتنزل قيمتها.. ويستحوذ عليها

غربال
أصول «الكويتية» المبعثرة
محمد مساعد الدوسري
-1
 ما هي قصة الخطوط الجوية الكويتية؟، هل كون الطائرات هندية هو سبب إبطال صفقة شرائها؟، هل أخطأ الوزير عيسى الكندري أم رئيس مجلس الإدارة سامي النصف؟، أسئلة كثيرة تطرح بعد السجال الذي دار بين الوزير الكندري والرئيس النصف، والذي وصل إلى تسريب مكالمة بين الطرفين، وما جاء فيها من كلام لا داعي لذكره هنا، والمهم هو أسباب تعطيل الكويتية.
القانون رقم 6 للعام 2008 والخاص بتحويل مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية إلى شركة مساهمة وتقرير ديوان المحاسبة حول ما صاحب هذا التحويل من ملاحظات، كان أول الأمور التي لفتت الانتباه إلى تقييم أصول المؤسسة، وما شاب هذا التقييم من ملاحظات مهمة وخطيرة، وأولها «تغاضي المؤسسات الاستشارية أثناء قيامها بأعمال التقييم عن إثبات بعض الأصول المالية والمعنوية الرئيسية لمؤسسة الخطوط الجوية الكويتية وشركاتها التابعة ومنها على سبيل المثال حقوق النقل الجوي والعقارات في المركز الرئيسي والشهرة، ما أدى إلى تدني قيمتها المقدرة بالمخالفة لنص المادة الأولى من القانون رقم 6 لسنة 2008»، هذا ما جاء بالنص في ملاحظات ديوان المحاسبة.
الحكومة كانت قد أقرت تقييم أصول مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية حيث قدرت بمتوسط سعر هو 220 مليون دينار كويتي، إلا أن المؤسسة بعد ذلك أعادت تقييم أصولها خلال العام الجاري 2013 ولم يتوضح لي حتى الآن سعر هذا التقييم، وإذا ما عرفنا أن شراء خمس طائرات شبه جديدة من شركة هندية سيمثل أصلاً جديداً للمؤسسة، فلنا أن نعرف لماذا تم إيقاف هذه الصفقة مع وجود تجار مهتمين بشراء الشركة بعد تخصيصها وتحويلها إلى شركة مساهمة.
القصة وما فيها يا سادة، أن هناك من يعمل على تحطيم مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية لتنزل قيمتها إلى أقل الأسعار، ومن ذلك تعطيل شراء طائرات، حتى يتمكن هو من الاستحواذ على المؤسسة بأقل سعر ممكن، ويستفيد هو من التاريخ العريق لهذه المؤسسة وما تملكه من اسم في عالم الطيران، بالإضافة إلى أصول الشركة التي يتم بعثرتها بطرق غير مفهومه.
وزير المواصلات عيسى الكندري والآتي من غرفة تجارة وصناعة الكويت، إذ كان يشغل منصب عضو مجلس إدارة فيها، يأتي الآن ليوقف قرار شراء طائرات مستعمله شبه جديدة، قد تساهم في إنقاذ سمعة الكويتية وتسيير رحلاتها وتساعد في رفع قيمة أصول المؤسسة، ويأتي قرار الإيقاف بلا أي مبررات حقيقية يمكن أن تقنع أي شخص بقرار إيقافه لهذه الصفقة، ومع ذلك لا نجد محاسبة لوزير المواصلات.
نتفق أو نختلف مع الكابتن سامي النصف، إلا أن ذلك لن يمنعنا من قول كلمة الحق في موضوع مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية، السؤال الرئيسي الموجه لوزير المواصلات، ما الذي دفعك لإيقاف صفقة شراء الطائرات الهندية إن كانت تساهم في رفع أصول مؤسسة الخطوط الجوية الكويتية؟.
Copy link