أقلامهم

ابتسام العون: الممارسات القمعية المستوردة وتقزيم الحريات لم ولن ترهب الشعب الكويتي.

انتقائية في التطبيق 
بقلم: ابتسام العون 
الشارع الكويتي يعيش حالة احتقان سياسي وإعلامي على خلفية تصعيد حكومي غير مبرر في تكميم الأفواه وتقييد الحريات وذلك بتوجه وزارة الإعلام إلى إيقاف صحيفتي «الوطن» و«عالم اليوم» دون محاكمة عادلة، وهذا القرار مخالف للقانون جملة وتفصيلا، فحرية الرأي والتعبير حق أصيل كفله الدستور في المادة 36، حيث نصت على أن «حرية الرأي والبحث العلمي مكفولة».
الشعب الكويتي شعب حر اعتاد وترعرع في أكناف الحرية فهو يتمتع بسقف عال من الحرية في ظل أجواء ديموقراطية يغبطها عليه القاصي والداني، والشارع الكويتي يعبر بكل حرية وشفافية تحت مظلة الأدب والقانون دون الخوف من زوار الفجر والملاحقات السياسية، فليس من العدل والمنطق أن نحجر على حرية المواطن في التعبير عن رأيه بعد أن اعتادها وصارت بمنزلة الأكسجين الذي يتنفسه والماء الذي يشربه، ومن المعيب جدا أن نتباهى بالديمقراطية أمام العالم ثم نصدر مثل هذا القرار الجائر في حق الحركة الصحافية ومسيرة الحرية، فوالله انها انتكاسة ومنقصة في حق الكويت.
من حق الصحافة الكويتية أن تمارس حريتها الصحافية في التعبير عن قضايا المجتمع ومحاكاة همومه ومشاريعه المستقبلية والتعبير عن رؤية وسياسة السلطة التنفيذية والتشريعية إلى جانب تثقيف وتوعية المجتمع، وأنا اعتقد أن الصحافة الكويتية نزيهة لا تستحق مثل هذا القرار المجحف والعبث السياسي المتصادم مع مواد الدستور، والمطلوب في هذه الساعة هو تحرك إعلامي وسياسي وشعبي لتعديل قانون المطبوعات وخاصة المادة 15 فهي العلة في هذا القانون الأعرج.
مما يندى له الجبين هو الانتقائية في تطبيق القوانين فهناك بعض الصحف والقنوات تعيث في الأرض فسادا وتتفنن في تمزيق الوحدة الوطنية والرقص على أشلائها، بل طالت هذه الأفاعي السامة أنيابها وسمومها الزرقاء أعراض الناس والحكومة صامتة صمت القبور لا تحرك ساكنا، وفجأة تستيقظ من سباتها العميق لتمارس الانتقائية في تطبيق القوانين، وهذه الازدواجية في التطبيق مرفوضة جملة وتفصيلا.
والحل يتلخص في أن يكون القانون مسطرة على الجميع وفي تعديل قانون المطبوعات واستقلالية القضاء.
وليعلم الجميع أن الممارسات القمعية المستوردة من بلاد الواق واق في تكميم الأفواه وتقزيم الحريات لم ولن ترهب الشعب الكويتي، وتأكدي يا حكومة يا رشيدة أن العالم بات قرية صغيرة بفضل التكنولوجيا فما منع من التداول يمكن للمواطن بكبسة زر أن يتعرف على أدق التفاصيل وما يحدث خلف الكواليس «ويا خبر اليوم بفلوس بكبسة زر يبقى ببلاش».

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.