آراؤهم

اتحاد طلبة الجامعات الخاصة والسياسة

لأن موج السياسة في الكويت عال فلا بد أن «يحوشنا من الطيب نصيب»، وفي آخر مقال لي جاءني تعليق من قارئ وآخر من أستاذ أكاديمي أجله وأقدره، الأول، يسألني عن سبب رفضي لتناول الشأن السياسي والثاني، يشجعني على الخوض في الشأن السياسي.
أولا، كما قلت من قبل أنا لا أتعاطى الشأن السياسي لكثرة الكتاب في مجاله، والكل تقريبا اصبح يتحدث في السياسة، فدوري ككاتب هو أن أسلط الضوء على قضايا مجتمعية حيوية هامة لشرائح تم نسيانها في ظل انشغال الناس بالسياسة، مثل مشكلة طلبة الجامعات الخاصة، ومشكلة إدارات بعض الجامعات الخاصة التي تتعامل وكأنها تمتلك قانونا خاصا بها، ولا تخضع لقوانين الكويت، وفي الحقيقة فإن طلبة الجامعات الخاصة في التحصيل العلمي أو التفوق لا يقلون عن نظرائهم من طلبة جامعة الكويت، ولكن المشكلة أن اتحاد طلبة كل جامعة يعمل وحده، وأنا في الحقيقة أدعو اتحادات طلبة الجامعات الخاصة إلى الاجتماع وبحث إمكانية إنشاء اتحاد طلبة الجامعات الخاصة بعيدا عن التأثيرات السياسية أو تجاذباتها وأن يكون الهدف من إنشاء الاتحاد مصلحة الطالب أولا وأخيرا، وبالتالي يكون أكثر قوة وأكثر تأثيرا وأكثر نفعا للطلبة في الجامعات الخاصة.
ما حدث قبل فترة هو إطلاق فرع الجامعات الخاصة عبر الاتحاد الوطني لطلبة الكويت، ولكنه مجرد فرع، لا يمكن أن يأتي بجديد أو أن يتحرك بعيدا عن أطر ومشكلات جامعة الكويت نفسها ومشكلات طلبتها، ما يعني أن طلبة أكثر من 10 جامعات خاصة ليسوا سوى مجرد فرع في اتحاد، وهذا ما لا نبحث عنه بل نبحث عن اتحاد كامل متكامل خصوصا طلبة الجامعات الخاصة، لأنه كما بدا لي من خلال متابعة الدعوة لتأسيس اتحاد طلبة الجامعات الخاصة انطلاقا من الاتحاد الوطني لطلبة الكويت هو دعوة سياسية لا أكثر، ولا تخدم الطلبة ولا الحركة الطلابية بشكل عام.
لذا، فما أدعو إليه هو أن يجتمع رؤساء اتحادات طلبة كل جامعة خاصة حتى يصلوا إلى اتفاق تأسيسي لاتحاد مستقل، ما يجعل الحركة الطلابية تنطلق إلى الأمام بشكل أفضل، وكذلك يقوم برفع صوت الطلبة في الجامعات الخاصة في ظل وجود اتحاد قوي ومؤثر لهم.

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.