محليات

أدلتنا كفيلة بتعليق أعمال إدارتيّ كلية الطب ومركز العلوم الطبية
نقابتا الأطباء والعاملين بالجامعة تفجران المفاجأة

كشفت نقابتا الأطباء والعاملين بالجامعة – بالأدلة والمستندات – صحة ما أعلنتا عنه قبل أيام بامتلاكهما أدلة تدين إدارتيّ كلية الطب ومركز العلوم الطبية وتثبت تراخيهما في معالجة التلوث البيئي بأبخرة عدة مواد ضارة كان من ضمنها مادة “الفورم ألدهايد” التي انتشرت بتركيز أعلى من المعدلات العالمية في بعض الأماكن بكلية الطب كالمشرحة وبعض المختبرات الطبية.
 
وقالت النقابتين في بيان صحافي أنهما قد حذرتا مرارا وتكرارا من محاولة المماطلة في تنفيذ تعليمات وزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى بضرورة الإغلاق الفوري للمشرحة إلا أن تحذيراتهما لم تلقى قبولا أو استجابة لدى المسئولين بكلية الطب ومركز العلوم الطبية الذين بدا واضحا أنه قد أخذتهم “العزة بالإثم” ولا زالوا ينكرون تلك الفضيحة البيئية التي يصرون على التقليل من شأنها ويؤكدون أنه لا داعي للخوف أو الهلع منها، بل ويطلقون الاتهامات عبر تصريحاتهم الصحافية – دون أي دليل – بأن حملة النقابتين مغرضة وجاءت لتضرب سمعة الكلية لأغراض مشبوهة !
 
وأشارت النقابتين في بيانهما المشترك بأنهما أكدتا يوم الأحد الماضي عن ترقبهما للنتائج التي سيسفر عنها اجتماع مجلس الجامعة في شأن الإغلاق الفوري للمشرحة والإجراءات التي ستضمن حماية العاملين والدارسين بالكلية، وإذ أعلن مجلس الجامعة بتصريح صحافي – نشر أمس – اتخاذه قرارات “عاجلة وفورية” لمعالجة التلوث البيئي بالكلية وانتهى بمجموعة من التوصيات التي ستساهم بمعالجة الخلل، وهو ما اعتبرته النقابتين انجازا “فعليا وملموسا” تم بوقت قياسي لأن أول القرارات المتخذة في هذا الشأن كان من مديرة الجامعة بعد (24) ساعة عمل من تصريح النقابتين، ومن ثم أتت قرارات فورية من مجلس الجامعة لحل مشكلة كانت حبيسة الأدراج لأكثر من 3 سنوات لم يتخذ فيها أي إجراء جدي من قبل عمادة الكلية.
 
وأكدت النقابتين في بيانهما أن قرارات مجلس الجامعة – ومن قبلها قرار مديرة الجامعة – تؤكد صحة التلوث البيئي الذي كشفتاه، وإلا فلم يكن ليتخذ المجلس باجتماعه الذي عقد يوم الأحد كل هذه التوصيات والقرارات العاجلة التي لولا إثارتها من النقابتين لما تم التحرك لحلها بهذه السرعة، خصوصا وأننا اكتشفنا مؤخرا بأن هذا التلوث كان مطروحا على عمادة كلية الطب منذ يونيو 2011، وصُدمنا بأن العمادة لم تتخذ بشأنه أي إجراء فعلي وجدي إلا بعد كشف النقابتين لهذه القضية البيئية الخطيرة التي تمس صحة وسلامة وحياة العاملين والدارسين بكلية الطب.
 
ولفتت القوى النقابية بأن نائب مدير الجامعة لشئون مركز العلوم الطبية وعميد كلية الطب قد أكدا بالمؤتمر الصحافي الذي عقد الأسبوع الماضي بأنهما أكثر الناس حرصا على صحة وسلامة العاملين والدارسين بالكلية، وهو ما وصفته القوى النقابية “بالأمر المضحك” لأن الأدلة التي بحوزتها تؤكد أن مديرة الإنشاءات والصيانة بجامعة الكويت م.حميده الخالدي قد بعثت بكتاب رسمي – مؤرخ في 9 سبتمبر 2014 – وموجه للأمين العام المساعد لشئون إدارة المرافق د.آدم الملا، تفيد بأنه، وبناء على اللجنة المشكلة منه لدراسة التلوث البيئي بالكلية وانبعاث الروائح الكريهة بالمختبرات، فإن اللجنة تؤكد حدوث ( تلوث بيئي طارئ ) بكلية الطب في يونيو 2011 ولم يتخذ – حتى سبتمبر 2014 – أي إجراء بما يخص التوصيات التي تقررت آنذاك، وهو ما وصفته القوى النقابية بالفضيحة “الإدارية والمهنية” التي تدين عمادة كلية الطب ومركز العلوم الطبية وتبطل كل مزاعمها ومغالطاتها للرأي العام بعدم وجود تلوث بيئي، ذلك وأنها لم تحرك ساكنا تجاه التوصيات الفورية لمعالجة التلوث البيئي الطارئ بالكلية طوال 3 سنوات عرضت بها إدارتيّ كلية الطب ومركز العلوم الطبية صحة وسلامة الطلبة والعاملين لخطر التلوث البيئي، بما يستوجب معه تعليق أعمال الإدارتين لمصلحة التحقيق.
  
وقالت النقابتان أنه وإضافة لذلك الدليل، فقد تأكد أيضا إصابة أعضاء هيئة تدريسية بأعراض صحية خطيرة اشتكوا منها بسبب روائح مواد كيميائة غريبة يشمونها يوميا، ومن ضمنها مادة “الفورم ألدهايد”، حيث كان من ضمن تلك الأعراض الصداع، التهاب الجفون، احمرار وحرقة العين، طعم غريب بالفم، تغير بحاسة الشم، خدار وتنميل، صعوبة بالتنفس، إضافة لحالات سرطان أصيب بها بعض من تعرض لفترات طويلة وتركيز عالي من تلك المواد الضارة، وغيرها من الأعراض والأمراض التي اشتكوا منها دون أن تحرك إدارة الكلية ساكنا تجاههم، وهذا هو دليل آخر على بطلان مزاعم مسئولي مركز العلوم الطبية بأنهم أحرص الناس بالمجتمع على صحة العاملين بالكلية !
 
وقالت النقابتين في بيانهما الصحافي بأنهما تملكان العديد من الأدلة الأخرى التي تدين إدارتيّ مركز العلوم الطبية وعمادة كلية الطب في تعريض حياة وصحة وسلامة العاملين والدارسين بالكلية للخطر بسبب التلوث البيئي الذي انتشر بالكلية، إلا أن النقابتين اكتفتا بنشر هذه الأدلة والمستندات ردا على الخطوة “غير المدروسة” التي قامت بها إدارتيّ مركز العلوم الطبية وكلية الطب بالتصعيد الإعلامي ضد النقابات واتهامها بأنها تسعى لأغراض مشبوهة وأن ما قامت به هي “لعبة مكشوفة”، بل وذهب البعض لأبعد من ذلك باتهامها “بالشو الإعلامي” للشهرة بهذه القضية، وهي الاتهامات الذي لن تقبلها النقابتين من أي شخص عادي فما بالكم إن كان هذا الاتهام الخطير موجه ممن تخاذل في عمله وعرض صحة وسلامة العاملين والدارسين بالكلية للخطر طوال تلك السنوات، بل وراهن على حياتهم بعدم اتخاذ أي إجراء فعلي لحل مشكلة التلوث البيئي طوال سنوات بشهادة من اللجنة الفنية المشكلة من الأمين العام المساعد لشئون المرافق ؟!
 
وأكدت القوى النقابية في بيانها الصحافي بأنها تحملت مسئولياتها بكل شجاعة ولم ترضخ للتهديدات التي وجهت إليها، كما أدت واجبها النقابي بما يملي عليه ضميرها أمام الله، ولله الحمد فقد تحقق جزء كبير من مطالباتها بالتحرك السريع من مجلس الجامعة بقرارات فورية صدرت لمعالجة هذا التلوث البيئي، إلا أنها تؤكد أيضا – من خلال هذا التصريح – بأنها قد وصلت لنهاية الطريق بعناد واضح من عمادة كلية الطب برفضها اتخاذ أي إجراء فعلي بما يخص توصية الهيئة العامة للبيئة بضرورة الإغلاق الفوري للمشرحة.
 
وإذ تؤكد القوى النقابية بأن المصلحة العامة التي تنشدها حتمت عليها عدم نشر باقي الأدلة بوسائل الإعلام واكتفت بتقديم ما تحت يديها من أدلة ومستندات لوزير التربية والتعليم العالي د.بدر العيسى ووزير النفط رئيس المجلس الأعلى للبيئة د.علي العمير – الذي يملك حق الضبطية القضائية بغلق المشرحة – لعمل اللازم ومحاسبة المقصرين بهذه القضية البيئية الخطيرة، وإذ تؤكد النقابات أن الوزيرين أصبحا الآن أمام مسئوليتهما السياسية والمدنية والجنائية والأخلاقية إن لم يتخذا إجراءاتهما الفورية بهذا الصدد، ويستطيع أي متضرر بإقامة دعوى قضائية ضد “صفة وشخص” كل من تستر على هذا التلوث البيئي الخطير الذي أكدته الهيئة العامة للبيئة واللجنة الفنية المشكلة من الأمين العام المساعد بجامعة الكويت.
 
وأشارت النقابتان بأن الوزير العمير قد أكد لرئيس الاتحاد الوطني لعمال وموظفي الكويت عبدالرحمن السميط – يوم أمس – بأن تقرير الهيئة العامة للبيئة قد انتهى بضرورة الإغلاق الفوري للمشرحة، كما أكد للسميط بأن المشرحة مغلقة حاليا دون علمه برفض عمادة كلية الطب تنفيذ توصية الهيئة العامة للبيئة التي تملك حق الضبطية القضائية، بل ودون معرفته أن هذا الرفض يأتي بعد تعبير مجلس الجامعة عن ارتياحه للوضع البيئي بالمشرحة والكلية بعد الشرح الذي قدمه عميد كلية الطب ونائب مدير الجامعة لمركز العلوم الطبية بتأكيدهما أن نسب المواد الكيميائية بالكلية و”الفورم ألدهايد” عادية !
 
وختمت القوى النقابية بيانها بتوجيه تساؤلاتها لكل المعنيين والمهتمين: إن كان وزيريّ النفط والتربية يؤكدان بخطورة الوضع البيئي بالكلية وبضرورة الإغلاق الفوري للمشرحة، كما تؤكد الهيئة العامة للبيئة – باعتبارها الجهة الفنية التي أجرت المسح البيئي – بضرورة الإغلاق الفوري للمشرحة، وتؤكد أيضا اللجنة الفنية المشكلة من الأمين العام المساعد لشئون المرافق بالجامعة بحدوث تلوث بيئي طارئ بمبنى كلية الطب بمنطقة الجابرية وأن عمادة الكلية لم تتخذ أي إجراء بشأنه منذ عام 2011، كما أنه ثابت بوجود حالات إصابة لأعضاء هيئة تدريسية وموظفين بأعراض صحية خطيرة مثبتة ومعروفة بالاسم والعدد، فإن كان كل ذلك كذلك .. فكيف لأعضاء مجلس الجامعة وهم جالسين يشربون الشاي باجتماعهم في مبنى الخالدية المكيف “بأفضل وأنقى” أنواع الهواء أن يعبروا عن ارتياحهم لنسب تلك المواد الكيميائية الضارة والأبخرة السامة التي تهدد صحة وسلامة الطلبة والعاملين والموظفين، وبإصابات مثبتة لأعضاء هيئة التدريس أنفسهم ؟!