آراؤهم

الحرس الوطني الكويتي بعيد عن الرقابة النيابية

لا يستطيع أن  يحاسب مؤسسة حكومية تنزف وتهدر المال العام دون رقابة أو محاسبة والأسباب مجهولة، مع وجود كل الوسائل الدستورية والقانونية واللجان بالمجلس وللنائب أن يراقب ويحاسب إلا أنهم لا يستطيعون، والعذر موجود مسبقًا أنها مؤسسة عسكرية والأمور أمنية لا يمكن التدخل بها وهذا عذر أقبح من ذنب.
 
ولا يخفى على أحد أن جميع وزارات ومؤسسات الدولة التابعة لمجلس الوزراء خاضعة لرقابة مجلس الأمة مباشرةً، إلا أن الحرس الوطني بعيد عن الرقابة النيابية، فلماذا لا يكون الحرس الوطني (وزارة مستقلة) تابعة لمجلس الوزراء وخاضعة لرقابة مجلس الأمة كوزارتي الدفاع والداخلية بدلاً أن تكون مؤسسة حكومية بعيدة عن الرقابة النيابية، ما الفرق بين وزارتي الداخلية والدفاع والحرس الوطني؟ أليس جميعهم ينتمون إلى السلك العسكري؟
فما المانع أن يكون الحرس الوطني وزارة تابعة لمجلس الوزراء وتمكن مجلس الأمة من الرقابة عليها، فهناك الكثير من التجاوزات التي لا بد من رقابة مجلس الأمة عليها، فعلى سبيل المثال الجامعيين منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع تم تسوية أمورهم وإلحاقهم بدورة ضباط، أما الحاصلين على الشهادة الجامعية المنتسبين للحرس الوطني منذ أكثر من 6 سنوات لم يتم الالتفات لهم، ولم يتم تسوية أمورهم أسوة بزملائهم منتسبي وزارتي الداخلية والدفاع، وكذلك ما يحدث الآن من تعسّف وإجحاف في إجراءات التسجيل للجامعيين العسكريين منتسبي الحرس الوطني، حيث تم إخضاعهم لجدول من الشروط يصعب تجاوزها وغير ذلك كثير.
فمن حق ممثلي الشعب أعضاء مجلس الأمة مراقبة كل مؤسسات ووزارات الدولة دون استثناء، فلا يوجد أحد فوق المسائلة، فنرجو من مجلس الأمة الموقر تشريع قانون يمكّن مجلس الأمة من الرقابة على جميع مؤسسات الدولة.
فالواجب على ممثلي الشعب أعضاء مجلس الأمة تشريع قانون تكون فيه الحرس الوطني وزارة مستقلة تابعة مباشرةً لمجلس الوزراء، وخاضعة مباشرةً لمراقبة مجلس الأمة، فكلنا ثقه برئيس مجلس الأمة الموقر السيد مرزوق علي الغانم والذي أثبت وبجدارة تحمله المسؤولية الملقاة على عاتقه، وأعضاء مجلس الأمة الموقرين التعجيل في تشريع هذا القانون الذي يجعل جميع مؤسسات ووزارات الدولة خاضعة لمراقبة مجلسكم الموقر.