اقتصاد

موسم الحصاد في “القطاع النفطي”.. يبدأ بقرارات “العمير” الإقصائية والتنفيعية

يبدو أنه موسم الحصاد بالنسبة لكثيرين من أتباع الحكومة بدأ هذه الأيام، حيث أثارت مساعي وأهداف وزير النفط د.علي العمير استغراب المتابعين للشأن العام بإقصاء أغلب الكفاءات النفطية من مؤسسة البترول واستبدالهم بمفاتيحه الانتخابية وممن لا يمتون بصلة للمؤسسة النفطية.
والتغييرات التي ستطال أكثر من 50 قياديًا في النفط، لن تقتصر الفائدة منها لمفاتيح الوزير والنائب الانتخابية، بل ستقسّم الكيكة لتطال بعض النواب الحكوميين الذين يبذلون جهودهم حاليًا للدفاع عن قرارات “العمير” التنفيعية.
ويعيش القطاع النفطي هذه الأيام أوضاع أشبه ما تكوت بالغليان والصراعات الشخصية، في ظل انشغال الوزير في تصفية حساباته مع بعض القيادات، رغم أن بعضهم أعضاء في مؤسسة البترول الذين سيطالهم قرار الإقصاء قبل انتهاء مدة مرسوم تعيينهم.
والقيادات التي ستتعرض للإقصاء مشهود لها بالكفاءة وأمضت عمرها في بناء وتطوير هذا القطاع، واستبدالهم بشخصيات لا تمتلك خبرة ولا يوجد لديها كفاءة إلا قربها من الوزير، وبعض مفاتيحه الانتخابية.
موقف موحد 
والجدير بالاهتمام، هو موقف بعض النواب المُدافع عن الوزير العمير، ولم يشهد لهم الإعلام أي حديث عن القطاع النفطي منذ دخولهم البرلمان، مما يؤكد على وجود مساعي تنفيعية حول هذه القرارات، مما دفع بغالبية القيادات من الكفاءات إلى انخاذ موقف موحد. 
والموقف سيتمثل في تقديم الاستقالة إلى رئيس الحكومة في رسالة ضمنية تعبّر عن رفضهم لنهج التصفيات والإقصاء، وخوفًا من هذه القيادات على مستقبل الكويت وشريانها الرئيسي “النفط”.
وهذا الموقف من القيادات النفطية سيحمل رسالة مفادها رفض لتعيينات “العمير” الحزبية ومحاولته لبداية حملته الانتخابية مبكرًا من داخل القطاع النفطي بتوزيع المناصب وتعيين قيادات بعيدة كل البعد عن أي معايير أو مواصفات قيادية، وما تخشى عليه القيادات الحالية هو تدمير هذا القطاع وخطورة تدخل النواب والمصالح الانتخابية فيه، مما سيسبب خراب ودمار دون العلم إلى أين ستصل نتيجته.