أقلامهم

بقلم.. مبارك الهاجري
الانتفاضة الفلسطينية … «الثالثة ثابتة»

خمسون عاماً على تأسيس الجماعات المتاجرة بالقضية الفلسطينية، خذ عندك يا أخا العرب، حركة فتح، وحركة الجهاد، والجبهة الشعبية، و.. و.. و..، أسماء توحي إلى المرء للوهلة الأولى أنها ستحرر الأراضي المُحتلة قبل مغيب الشمس!.. جماعات تدعي وصلاً بفلسطين، وأفعالها تفضحها حيث العمالة والارتزاق والمساومة، ممارسات ينأى الفلسطينيون بأنفسهم عنها، ولهذا لن تجد لهذه الحركات أي شعبية في المناطق المحتلة إلا الشرذمة القليلة، والمستفيدة من وجودها!
إسرائيل تحارب شعباً أعزل من السلاح، وتمارس ضده شتى أنواع القهر والحرمان، وتضع عليه القيود الكثيرة حتى باتت الحياة في فلسطين صعبة للغاية بل ومستحيلة، فهل يُلام الشاب الفلسطيني إذا ما ثار ضد هذا الكيان العفن الذي دأب على تدنيس المسجد الأقصى المبارك أولى القبلتين، وثالث الحرمين، بدلاً من انتظار فزعة الأمة النائمة التي يطنطن قادتها على وتر القضية الفلسطينية كلما اقتضت مصالحهم السياسية ذلك؟!
اليوم شباب فلسطين الشجعان يسطرون أروع الملاحم والبطولات بمواجهة جيش الاحتلال الإسرائيلي بسلاح بسيط، ولكنه أدخل الرعب والخوف الشديد في بيوت الصهاينة، حتى باتت الشوارع والمجمعات التجارية خالية من روادها، وتعطلت معها الحياة في الكيان الصهيوني، حيث تسببت الانتفاضة الثالثة بالمزيد من الخسائر المالية الضخمة، وانهيار البورصة هذا عدا عزوف السياح الأجانب،!
..مصالح ما كانت لتتضرر لولا تدنيس الصهاينة للمسجد الأقصى، الشرارة الأولى للانتفاضة الفلسطينية الثالثة، وستستمر شعلتها متوهجة إلى أن يتحقق النصر، وتعود الحقوق المسلوبة إلى شعب فلسطين الحر الأبي، رغم أنف الأحمق المتهور نتنياهو، ومن والاه من صهاينة العرب!
twitter:@alhajri700