عادت صورة ماهر الأسد شقيق رئيس النظام السوري الى الظهور مجددا، في مواقع أنصارهما، وسط ترحيب منقطع النظير وعبارات التمجيد التي “تفنّن” بها كل موقع على حدة، تسابق فيها كل موقع موالٍ لإطلاق صفات تندر في أي أحد، إلا أنها متوفرة بكثرة في صاحب الصورة، والذي مُنِح، هذه المرة، ملامح غير قتالية، عبر نصف ابتسامة تخفي نصفاً آخر منها، كما أخفت الصورة الموزّعة، النصق الآخر للرجل.
فلم ير منه إلا ملامح الوجه كما لو أنها صورة خاصة بجواز السفر أو لوضعها على البطاقة الشخصية.
المصوّر الذي التقط الصورة، يُسمّى في أدبيات الموالاة بـ”مصوّر الأسدين” نظراً لكونه يصوّر بشاراً وشقيقه ماهراً، بترخيص يسمح له بتصوير أبنائهما أيضاً. ومع أن تاريخ الصورة الأخيرة لماهر، لم يتضح، إلا أن ملتقطها وناشريها، تعاملوا معها بصفتها صورة جديدة، مع جديد آخر يتمثل بوضع صورته هو مكان صورتهم الشخصية، تعبيرا عن “ولاء” يصل حد التنازل عن صورهم هُم.
لكن البعض ممن روجوا للصورة، كتبوا “ماهر حافظ الأسد في أحدث صورة التقطت له”.
ويترافق نشر الصورة الحديثة لماهر الأسد، مع أخبار يتداولها أنصار شقيقه رئيس النظام السوري، بأن هناك إمكانية لأن يتعرض مقر إقامته لقصف جوي، بقصد اغتياله. وهو الخبر الذي تم الترويج له، في الأصل، من مواقع قريبة من ماهر الأسد، وتسمّت باسمه على مواقع التواصل الاجتماعي.
علماً أن الصفحة التي نشرت خبر إمكانية تعرض مقر رئيس النظام السوري لقصف جوي، وسعي الرئيس الروسي لحماية مقر إقامة بشار الأسد بشبكة صواريخ، هو الموقع الذي يحمل اسم “العميد ماهر الأسد مكتب الأمن والمعلومات” على شبكة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”. ثم هي الصفحة الآن التي تروّج لماهر الأسد، في اليوم التالي لنشرها خبر “مخاطر محدقة بحياة بشار الأسد”.
مما أعطى انطباعاً لأنصار الرجلين، بأن إعادة التذكير بوجود ماهر الأسد، بأنه نوعٌ من “البديل” أو الشخصية الجاهرة “ستاند باي” للحلول مكانه في حال تعرض الدكتور للقصف، فينوب مكانه العميد.
وعلى الفور سارعت التعليقات بالدعوات له بطول العمر والحماية والأمن. كما أن ناشري الصورة، عمدوا الى كتابة أوصاف تمنح الرجل مواصفات “البديل” الجاهز، من مثل “عميد الوطن” و”أنت الوطن وأنت الشرف والاخلاص” و”نار على الغزاة وسيف الحق على الإرهاب”.
وإن كان إطلاق هذه الأوصاف “روتينياً” في الشارع الموالي، إلا أنه اكتسب مدلولات خاصة، بعد ترويج خبر إمكانية تعرض بشار الأسد لعملية اغتيال عن طريق القصف الجوي.


أضف تعليق