آراؤهم

طابور الإرهاب الإيراني

عندما سقطت بغداد ، وإنهارت حضارتها تحت أقدام الأمريكيين ، جراء خيانة المجرم صدام حسين ، الذي عبث ودمر ومزق كل شي جميل يتعلق بعروبة ووحدة العرب وتماسكهم عند إحتلاله لدولة الكويت ، حيث أبرم هذا المجرم الصفقات وسهل عملية إحتلال العراق من قبل الأمريكيين ، وبدوره الغبي سهل عملية دخول قوات النظام الإيراني في جميع المدن العراقية ، وأصبح العلم الإيراني يرفرف على معظم الوزارات والمؤسسات الحكومية ، وأعتبر الكثير من المحللين السياسيين إن سقوط بغداد على يد صدام حسين كان الخطوة الأولي لبداية الشرارة ، وكانت هي خطة التغيير في خارطة الشرق الأوسط التي رسمتها وخططت لها الأنظمة العميلة كأمريكا وإيران وإسرائيل ، والتي أكتملت صورتها الآن ونراها بوضوح الشمس في أيامنا هذه وتعرف ” بثورات الربيع العربي ”  .
وبدأ النظام الإيراني بعد سقوط بغداد بالاندماج في المنهج الأمريكى ، الذي سهل له عملية دخول العراق ، وفرضت إيران قوتها ونفوذها وسيطرتها على جميع المدن العراقية ، فأعتلت المنابر بمعابدها ، ودخلت البيوت بأموالها ، وأصبحت جزءا لا يتجزء من الجيش العراقي ، وأخذت تصب غضبها على كل شي يتعلق ” بالعرب ” ، ووضعت الأنظمة العميله المرتشية  لها في بغداد كالمالكي والعبادي ، لكي يتم تدمير هوية العرب السنة وسحقهم وتهجيرهم خارج البلاد ، وحولت العراق الجميل إلى ثكنة فارسية نجسة ، من خلال أجهزتها الإستخباراتية المنتشرة في أرجاء العراق ، ولم يكتفي النظام الإيراني بالعراق ، بل وأتجه لرمي سهامة القذرة في اليمن من خلال تقوية مليشيات الحوثيين المسلحة الداعمة للتوسع الإيراني  ، وفي البحرين من خلال جمعية الوفاق الشيعية ، التي أصبحت ذراعا لإيران في الخليج العربي ، وفي لبنان أنشئت ودعمت جماعة حزب الله اللبنانى التي فرضت قيودها الإرهابية على الشعب اللبناني ، ومدت هذا الحزب بأفرع إرهابية منتشرة فى العالم ومن أبرزها حزب الله الكويتي والسعودي ، وحاليا ما تفعله في سوريا من جرائم وحشية ودموية من قبل المليشيات الإيرانية المسلحة المدعومة بالحرس الثوري ما هو إلا بداية لإحتلال إيراني أخذ يرمي أذرعته السامة على عالمنا العربي .
ولا يخفي على أحد بأن الأرهاب الإيراني أصبح خطرا جسيما على الأمة الإسلامية ، ولا بد من الوقوف والإتحاد معا لقطع هذا السرطان الخبيث الذى أمتد إلى شرايين دولنا العربية والإسلامية ، وأصبح يوازى أرهاب التنظيمات المنتشره حاليا كداعش والقاعدة ، حيث ألقت السلطات الكينية القبض على إيرانيين يشتبة في إنهما كانا يدبران لهجوم في العاصمة نيروبي ، وأكدت وزارة الداخلية الكينية في حسابها عبر موقع التواصل الإجتماعي ” تويتر ” إن وكالات الأمن الكينية أحبطت المخطط وأعتقلت المشتبه بهما .
وهنا لا بد أن نقف ونفكر جديا حول حجم الخلايا الإرهابية الإيرانية النائمة من قبل الإستخبارات والحرس الثوري الإيراني في دول الخليج العربي ، وهذا ما أعلنته قبل أيام الأجهزة الأمنية الكويتية عن كشف خلية تجسس إيرانية ، وبعدها بأيام تم إعلان عن خلية أخرى ومشابهه لها في مملكة البحرين تهدف إلى رصد المنشآت الحيوية والعسكرية ، وهذا فعلا يؤكد ويجزم إن كل الأحداث والتطورات الدموية والإجرامية الجارية في بلدان وعواصم العالم يقف ورائها طابور الإرهاب الإيراني ، وجميعها تحمل بصمات العنف الإيراني ، وتشير بكل دقة إلى دوره الخبيث في زعزعة أمن وآمان الشعوب ، من خلال فرض أدواته الإرهابية من أعلام إرهابي وأموال طائله يستخدمها لشراء الحكومات والأنظمة العميلة ، وتنظيمات ومليشيات مسلحة مدعومة من قبل النظام الإيراني .
   عــادل عبــــداللـه القنــاعــي 
adel_alqanaie@yahoo.com
@adel_alqanaie                                                  
Copy link