أقلامهم

خلود الخميس متسائلةً: هل تنقصنا «قلة الأدب» لنستوردها بفلوس؟!

الدراما العربية تنشط في رمضان، تقوم بدور الشيطان حتى سلاسله!
وليس هذا موضوعنا اليوم، الموضوع «نوع» تلك الدراما.
في العقد الأخير، اقتحمت الدراما المحلية الكويتية العالم الخليجي وبعض العربي، لتنقل صورة مشوهة عن المجتمع الكويتي وبيئة أهل الكويت وبالذات الطبقة الثرية.
بالطبع لأن المسلسلات كانت تنقل قصصا من بيوت الأغنياء، حسب السيناريو، وتبين أنهم مدللون، فتياتهم سيئات السمعة، رجالهم سراق بلا قلب، أولادهم زناة يشترون المتع بأي ثمن، وليت النهاية تنتصر للقيم الحقيقية في المجتمع الكويتي، لا، إنها تترك الشر ينتصر، وترفع له القبعات، وتدعو المشاهد للاقتداء بشخصيات العمل التلفزيوني بوصف عام وكأنه السائد للمجتمع الكويتي المفترى عليه.
وأيضاً هذا ليس موضوعنا اليوم.
موضوع المقال «مشروع إفساد أخلاقي شامل للأمة العربية» عبر الدراما العربية، كيف؟!
تابعتُ، ونعم أتابع لأنها جزء من عدل النقد، حلقات من مسلسلات عرضت في رمضان وبعده وقبله، ولاحظت أن المؤلفة واحدة، كاتبة أرمنية تعيد صوغ قصة لفيلم أجنبي، ما الذي يجعلني أدعي أنها تتبنى أو أداة لمشروع إفساد أخلاقي شامل للأمة العربية؟!
أنها الكاتبة الوحيدة لكل المسلسلات تلك!
طيب وكيف تدمر تلك المسلسلات المجتمعات العربية والإسلامية؟
بأنها تبنت أفلاما «إباحية الفكرة» لإعادة كتابة السيناريو للعربية، من دون تعديل في التفاصيل التي لا تتلاءم مع العادات والأعراف والحياء والعيب والأخلاق العامة في مجتمعاتنا المحافظة، حتى مسيحيو الشرق محافظون ويستنكرون السلوكيات المخالفة للقيم العامة لمجتمع العرب، لبنان، سورية، العراق، الأردن، فلسطين، الخليج قاطبة، فيهم المسلم وغير المسلم، ولكن غير المسلم مادام يعيش في بيئة يعمها الإسلام أو أغلبيتها مسلمة، فهو يميل ويحترم مبادئه العامة.
الأخت الأرمنية، انتقت أفلاما مثل: قصة مليونير يعرض على رجل استئجار زوجته لليلة بمقابل مالي ضخم، وقصة أخرى لرجل يسيء معاملة زوجته جنسياً فتهرب وتعيش مع آخر بلا طلاق ولا زواج، هذان مثالان، وما خفي أعظم، ويعرضان في رمضان!
السؤال: لماذا ينتقى رمضان بالذات لعرض هذه الدراما؟! لا يقل لي أحد لأن سوق الإعلان نشط فيه.
السؤال الثاني: لماذا هذا النوع من القصص بالذات؟! لن أقبل إجابة تدعي أن الجمهور عايز كده، فالإعلام هو الذي يوجه الجماهير لا العكس.
السؤال الثالث: هل هو مشروع كما أرى أم أنا ممسوسة بنظرية المؤامرة؟! لكم حرية الإجابة.
السؤال الرابع: ما سبب الهوَس باللامألوف من الحكايا الغربية، ذات المفاهيم المدمرة لعقل وجسد الشباب، في حين ان هناك الكثير من الأفلام يمكن الاستفادة من أطروحاتها ولا إباحية فيها؟!
أظننا نعاني من فقر في الدراما المضادة، وهي الأعمال اللائقة، والتي تخدم ولو بنسب قليلة أهداف الأمة وتزرع القيم الجميلة وتساعد على تنمية الخيال الصحي والتفكير السليم.
أتمنى ألا يخرج لي أحد بأن كل الأعمال التلفزيونية والسينمائية إن لم تتحجب فيها النساء فهي مخالفة للشريعة، لأن تلك فتوى شرعية نتركها لأهلها وهم يقيسون أدنى المفسدتين وأعلى المصلحتين.
فلم يدفعنا للمصاف الأخيرة في أي تقدم حقيقي فاعل في الإعلام المرئي من سينما وتلفزيون، ونافع للأمة وخادم لها، سوى أن الإفتاء صار مشاعاً، كل من «عمّر طاسته برأسين شيشة» وضع قدما على أخرى وقال : هذا حلال وهذا حرام!
الرحمة!
kholoudalkhames@
Copy link