عربي وعالمي

روسيا تحشد في سورية براً وبحراً لمواجهة الخطة “B” الأميركية

بعد ساعات من نشر منظومة الصواريخ الروسية «إس-300» في طرطوس، أعلن ممثل أسطول البحر الأسود نيكولاي فاسكريسينسكي عن توجه سفينتي «سيربوخوف»، «زيليوني دول» الحربيتين الصاروخيتين، المجهزتين بصواريخ «كاليبر» إلى البحر المتوسط لتكونا جزءا من القوات البحرية الروسية في سورية.

وأشار فاسكريسينسكي إلى أن السفينتين ستكونان جزءاً من فرقة العمل الدائمة في البحر المتوسط، وفقاً للتناوب المخطط لهما، موضحاً أنهما خرجتا من ميناء سيفاستوبول، أمس الأول، وعبرتا مضائق البحر الأسود، مساء أمس، في طريقهما للبحر الأبيض المتوسط.

ووفق وسائل الإعلام الروسية، فإن وزارة الدفاع احتاطت لاحتمال انسحاب الولايات المتحدة من المباحثات حول سورية، ووضعت خطة احتياطية مضادة للخطة «ب» الأميركية.

ونقلت صحيفة «ازفستيا» عن مصدر عسكري رفيع المستوى قوله: «تم وضع خطة لاتخاذ جملة إجراءات عسكرية وسياسية إذا انسحبت واشنطن من المباحثات وتحوّلت لتنفيذ ما يسمى بالخطة (ب) التي تتضمن، من جملة أمور أخرى، إمكانية زيادة الدعم لقوات المعارضة».

وأعلن النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع والأمن في البرلمان فرانتس كلينتسيفيتش: «إننا نستطيع أن نزيد الدعم الناري للقوات السورية إلى حد كبير عند الضرورة».

وقبل تصويت البرلمان على نشر قوات على «أساس دائم» في سورية يوم الجمعة، بحسب رئيس لجنة الشؤون الدولية قسطنطين، نشرت روسيا أنظمة «إس-300» في قاعدتها البحرية بطرطوس، وذلك بعد قيامها في نوفمبر 2015 بنشر أنظمة صواريخ «إس-400» في قاعدة حميميم الجوية لتضمن دفاعاً جوياً عن أهم موقعين لها في سورية.

في المقابل، اجتمع أمس مجلس الأمن القومي الأميركي، أمس، لإعداد قائمة للرئيس باراك أوباما بكل الخيارات الدبلوماسية والعسكرية والاستخبارية والاقتصادية الممكنة للتعامل مع الأزمة السورية، بعد تعليق المفاوضات الاميركية-الروسية.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية مارك تونر أن مديري الوكالات المتخصصة في الأمن والسياسة سيبحثون كل الخيارات المتاحة، بما فيها العسكرية، مشدداً على ان وزير الخارجية جون كيري يواصل سعيه الدؤوب مع شركاء الولايات المتحدة من اجل التوصل الى حل دبلوماسي.

ونقلت صحيفة «واشنطن بوست» عن مسؤول عسكري، أن مجلس الأمن القومي سيناقش توجيه ضربات عسكرية لتدمير مطارات الأسد ومدارج قواته الجوية باستخدام صواريخ كروز وغيرها من الأسلحة بعيدة المدى، تطلق من طائرات وسفن قوات التحالف الدولي.

ووفقاً لمسؤول شارك في النقاش فإن «إحدى الطرق المقترحة للالتفاف على اعتراضات البيت الأبيض القديمة ضد توجيه ضربات لنظام الأسد من دون قرار مجلس الأمن، تكون بتوجيه مثل هذه الضربات سرا، دون الإعلان».

وعرقلت الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجلس الأمن، أمس الأول، إصدار بيان يدين استهداف السفارة الروسية في دمشق بقذائف الهاون، الأمر الذي اعتبره الكرملين، أمس، «خطوة سلبية».

وأعربت دمشق على لسان مندوبها الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري عن قلقها الشديد إزاء تعليق التعاون الروسي- الأميركي حول التسوية بسورية، معتبرة أنه «يعبر عن غياب الإرادة السياسية لواشنطن في محاربة الإرهاب وسعيها المستمر لحماية كل الإرهابيين المنضوين في جبهة النصرة».

وفي موازاة اجتماع مجلس الدفاع الفرنسي، أمس، برئاسة الرئيس فرانسوا هولاند ومشاركة رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والدفاع وقادة الأجهزة الأمنية والاستخبارات ورؤساء أركان الجيوش الفرنسية لأول مرة لمناقشة نتائج الغارات الروسية والنظامية «العشوائية على المدنيين والبنى التحتية للمستشفيات» في حلب، اجتمع مسؤولون كبار من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وإيطاليا وألمانيا في برلين، أمس، لمحاولة التوصل إلى سبل لحل الصراع في سورية.

وقبل الاجتماع، قال وزير الخارجية الألماني فرانك-فالتر شتاينماير إن بلاده تعمل على إعداد مبادرة جديدة بهدف إتاحة نقل المساعدات إلى مدينة حلب على نطاق محدود من خلال منظمة الصليب الأحمر والهلال الأحمر، مضيفاً أنه «يتعين علينا البحث عن سبل تنهي هذا الجنون والقتل وهذا الموت في سورية».

ومع دخول عملية «درع الفرات» شهرها الثاني، واصلت فصائل المعارضة مسنودة بالمدفعية التركية وطيران التحالف الدولي، تقدمها على حساب «داعش» في ريف حلب الشمالي وسيطرت على المزيد من القرى في إطار المرحلة الثالثة الهادفة للسيطرة على مدينة الباب بالكامل، أكبر معاقل التنظيم.

وعبر الحدود، اشتبك الجيش التركي مع مقاتلي «داعش»، ما أسفر عن مقتل أحد جنوده وإصابة ثلاثة، إضافة إلى مقتل 23 متشدداً، فيما أسفرت سلسلة غارات على قرية ثلثانة عن مقتل 19 مدنياً على الأقل بينهم ثلاثة أطفال وإصابة أكثر من 40، وفق المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وفي حماة، تمكنت فصائل المعارضة، أمس، من تصفية قائد فوج مدفعية النظام في مدينة دير محردة بريف حماة العقيد مهدي مبارك وعدد من مرافقيه، بعد ساعات من إطلاق «جيش العزة» المرحلة الرابعة من معركة «في سبيل الله نمضي»، التي تهدف لتحرير قرى شليوط وشيزر وتل ملح والجبين، وقطع طريق إمداد النظام الواصل من مدينة حماة إلى منطقة سهل الغاب عبر مدينة سقيلبية.

بث تنظيم “داعش”، أمس الأول، مقطع فيديو دموياً جديداً يتضمن مشاهد مروعة لقطع رؤوس عناصر من “الجيش السوري الحر”، متوعداً بالمزيد من سفك الدماء لمن يلتحق بأي جماعات معارضة في سورية تدربها الولايات المتحدة. وورد في الفيديو، الذي تبلغ مدته 19 دقيقة، وأصدرته ما تسمى “ولاية الفرات في العراق” التابعة لـ”داعش”، أن مقاتلي “الجيش الحر” تم أسرهم أثناء شن عمليات ضد التنظيم في مدينة البوكمال على حدود العراق.