آراؤهم

(الرسائل الاربع في يوم26)

ماحدث في يوم 26 نوفمبر الماضي هو صرخة شعب غاضب واحتجاجات عارمة ورغبة بالتغيير جامحة عبرت عنها صناديق الاقتراع.

جرفت سيول الغضب 30 عضواً سابقاً الى خارج البرلمان بنسبة تغيير وصلت الى 62% كان بينهم وزيرين سابقين،صرخة الغضب التي أطلقت في يوم 26 نوفمبر وكانت العملية الانتخابية شاهدة على اعلى نسبة مشاركة في الانتخابات منذ ولادة الديموقراطية في البلاد وهي 68%،لها دلالات عميقة وتحمل رسائل بليغة يجب الوقوف ملياً ونتأمل مضامينها.

الرسالة الاولى: نسبة المشاركة التاريخية ونسبة التغيير الهائلة رسالة نطقت بها صناديق الاقتراع الغاضبة عبرت من خلالها عن حجم السخط الشعبي على السياسات السابقة، وصول 26 عضو معارض\ساخط على السياسات السابقة في ظل نظام انتخابي مختل، يتطلب من الحكومة الجديدة ان تحترم هذه الرغبة للشعب وتبدأ بتغيير وبشكل جذري سياساتها السابقه، وتعود لأحترام الدستور والشعب، والأهم ان تستوعب هذه الرسائل.

الرسالة الثانية: تعزيز مواقف النواب الانتخابية عبر تسهيل معاملاتهم آلية عفى عليها الزمن ولم تعد تجدي، مفهوم نائب الخدمات “المندوب” بات مرفوضاً شعبياً، ولعل في سقوط عدد كبير من رموز المولاة عبره لم يعتير، وهذه الرسالة موجهة للنواب الجدد قبل الحكومة، لن يشفع لكم شيء سوا مواقفكم، والنهوض بدوركم الحقيقي وهو الدور الرقابي والتشريعي بما يخدم المواطن الكويتي وصون حرياته واحترام الدستور والقسم قبل كل شيء.

الرسالة الثالثه: وهي ان النظام الانتخابي الحالي يؤكد مجدداً فشله وانه غير صالح لا وبل يتناقض مع مفهوم ومضامين الديموقراطيه، فهو نظام لا يعكس ارادة امة، وأد العمل الجماعي وعزز من العمل الفردي،فالتحديات الاقليمية تتطلب وحدة وطنية وهي لن تتحقق الا في ظل نظام انتخابي متوازن، يعكس بالشكل الحقيقي ارادة الأمة.

الرسالة الرابعة والاخيره: الشباب هي الكلمة التي يتغنى بها مسؤولين الدولة في كل المناسبات وتغيب عن معظم القرارات، بوصول سبعة اعضاء ينتمون الى هذه الشريحة التي تشكل غالبية الأمة رسالة تتضمن ضرورة الاهتمام بشكل ملموس بهذه الشريحة وتمكينها وعدم الاستهانة بالطاقات الشبابية واهمالها،وعلى الاعضاء الشباب انفسهم تمثيل هذه الشريحة خير تمثيل، والعمل بشكل جماعي على تعزيز الحريات والدفاع عن قضايا هذه الشريحة التي تشكل مصدر السلطات.

 

بقلم/ عبدالوهاب النصف

Copy link