عربي وعالمي

مضادات الطائرات..هل ستغير موازين القوة في سوريا؟

نقلت مواقع تابعة للمعارضة السورية قولها إن عددا من فصائل الثوار في حلب حصلوا على كمية من الصواريخ المضادة للطيران، تزامنا مع إحكام وسيطرة قوات النظام السوري على مزيد من المناطق شرقي المدينة.

ونقلت المواقع المعارضة عن مصادر لم تكشف هويتها، أن كميات جيدة من الصواريخ المضادة للطائرات وصلت للثوار، فيم لم يكشف عن نوعيتها أو الجبهات التي سيتم استخدامها فيها.

من جهته قال قائد غرفة عمليات حلب الرائد ياسر عبد الرحيم في “تغريدة” له على موقع “تويتر”: ” لكل طيار روسي أسدي جبان قصف المدنيين في سوريا، واستقوى على المجاهدين له نهاية، وسيسقط كالذباب”.

وأرفق الرائد عبد الرحيم صورة لخبر إعطاء الكونغرس صلاحية للرئيس الأمريكي المنتخب “دونالد ترامب” لإرسال أسلحة مضادة للطيران في سوريا.

من جهته قال يحيى المكتبي عضو الائتلاف السوري المعارض إنه إلى الآن لم تتضح الصورة بشكل كامل بخصوص مستقبل السياسة الأمريكية بسوريا، إذا ما كانت ستتغير أم لا.

وأضاف أيضا: “نحن على أعتاب مرحلة جديدة لم تكتمل الصورة حتى تستلم إدارة الرئيس المنتخب دونالد ترامب بداية العام القادم.”

وأوضح المكتبي أن التخويل الذي منح “ترامب” تزويد المعارضة بمضادات الطيران، ربما يحدث فرقا في المعادلة في سوريا، ولكنه أردف قائلا بأنها قد تكون تلويحا بالعصا ضد روسيا بسبب ممارستها ما أسماه ابتزاز الإدارة الأمريكية، ومحاولة الاستفادة من الوقت الضائع في ظل عدم قدرة الإدارتين القديمة والمنتخبة على اتخاذ أي خطوات حاسمة بهذا الوقت.

وأكد المكتبي أنه لا معلومات للائتلاف السوري المعارض حول وصول أي من دفعات مضادات الطيران إلى سوريا حتى الآن.

وشدد المكتبي في ختام حديثه قائلا، إن التفوق الفعلي للطيران الروسي الذي يستخدم أحدث أساطيله الجوية المكونة من “السوخوي 34” وطائرات “الميغ” المتطورة، التي لا تستخدم إلا في الحروب بين الدول.

من جهته قال المحلل العسكري والعقيد أديب عليوي في حديث مع “صحيفة عربي21 الإلكترونية” إن وصول صواريخ مضادة للطيران محمولة على الكتف، لن يغير في المعادلة العسكرية على الأرض بشكل استراتيجي.

وأوضح العقيد أيضا أن صواريخ “ستينغر” المحمولة على الكتف في أقصى مدى لها، يمكن أن تصل إلى 5 كيلو مترا، وقد تصل إلى أقل من ذلك إذا أطلقت بشكل عمودي.

وأضاف عليوي: ” الطيران الروسي يقصف من ارتفاعات تتجاوز 7 كيلو مترا، ومن المحال أن تصل إليها الصواريخ المحمولة على الكتف بأنواعها المختلفة”.

وأكد عليوي أن ما يلزم للتصدي لهذه الطائرات التي تقصف بارتفاعات تزيد على 5 كيلو مترا “بحاجة إلى منظومة دفاع جوي من رادار وقواعد أرضية، وليست صواريخ محمولة على الكتف.”

وقال العقيد العسكري: “لقد احتاج الثوار هذا السلاح في بدايات الثورة، عندما كانت الطائرات تطير بارتفاعات منخفضة، ولكنني أشعر بأنه قد فات الأوان لذلك”.

واختتم عليوي حديثه قائلا بأن وصول مضادات الطيران المحمولة على الأكتاف هو أمر جيد، ولكنه أتبع ذلك بأنه لن يؤثر كثيرا على الميزان الاستراتيجي، أو كما قال.

الوسوم
Copy link