اقتصاد

الجنيه يواصل خسائره أمام الدولار..
السعودية تحظر “الفلفل” المصري لتلوثه ببقايا مبيدات

في تطور جديد، خسر سعر صرف الجنيه المصري أمس، حوالي 50 قرشاً إضافياً، في عدد من البنوك المصرية، ليصل أعلى سعر لبيع الدولار، منذ قرار تعويم الجنيه مطلع نوفمبر الماضي، إلى 19.75 جنيه، بينما وصل سعر صرفه أمس الأول، في عدد من البنوك المصرية 19.25 جنيه، للدولار الأميركي الواحد.

ومنذ صدور قرار تعويم الجنيه، تحدد البنوك المصرية أسعار صرف العملات الأجنبية عبر آليات العرض والطلب، بينما حذر مراقبون من أن سعر صرف الدولار سيتجاوز العشرين جنيهاً، ما لم تتخذ الحكومة المصرية إجراءات تحفز الاستثمار الأجنبي، فضلاً عن تحفيز مصادر دخل الدولار.

وقالت تقارير اقتصادية، إن أسباب ارتفاع سعر صرف الدولار أمام الجنيه، نتيجة موجة الطلب الكبيرة على العملة الأميركية حالياً، بسبب حاجة الشركات الأجنبية إلى تحويل أرباحها إلى الخارج مع اقتراب العام من نهايته، بالإضافة إلى زيادة طلبات الاستيراد بسبب موسم الأعياد نهاية العام، واستمرار الجهاز المصرفي في خططه لجمع الدولار من السوق الموازي، وربطت تلك التقارير بين وجود تدفقات مالية أجنبية، وهبوط سعر صرف الدولار، ورجحت التقارير هبوط سعر الدولار بداية العام الجديد، مع تصاعد فرص تدفق استثمارات في أذون وسندات الخزانة وأسهم البورصة.

وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة الأزهر صلاح الدين فهمي، إن ارتفاع سعر صرف الدولار، جاء نتيجة تأثر البورصة المصرية بحالة الاضطراب والتذبذب في البورصات العالمية، إلى جانب بدء المستوردين في التجهيز لعمليات شراء من الخارج، وتسديد مصر لمجموعة من أقساط القروض، ما أدى إلى زيادة الطلب على الدولار وارتفاع سعره، ورجح فهمي استقرار سعر صرف الدولار خلال شهر، كون سياسة التعويم التي طبقها البنك المركزي، تعويما حرا، لكنه بعد ثلاثة أشهر سيكون تعويماً مداراً عبر تدخل البنك المركزي.

حظر الفلفل

على صعيد آخر، وبينما بذلت وزارة الزراعة المصرية مجهودات لإقناع روسيا برفع قرار حظر دخول بعض المحاصيل الزراعية المصرية إلى روسيا، بعد ثبوت وجود فطريات في تلك المحاصيل خاصة محاصيل البطاطس، أعلنت السلطات السعودية حظراً مؤقتاً لاستيراد ثمار الفلفل بجميع أنواعه من مصر، بعد أن تم فحص وتحليل عينات من الفلفل، وثبوت استمرار ورود شحنات ملوثة ببقايا مبيدات.

وجاء قرار السعودية بعد أنباء لم يتم التأكد من صحتها عن وقف المملكة استيراد الموالح من مصر، فيما قالت وزارة البيئة والمياه والزراعة السعودية في بيان أمس الأول، ونشرته وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس)، إنه «تم توجيه المحاجر الزراعية بمنافذ المملكة المختلفة وباقي الجهات الحكومية ذات العلاقة باتخاذ اللازم حيال ذلك»، وشدد البيان على ضرورة تحليل وفحص الإرساليات والمنتجات الزراعية والحيوانية ومنها الخضار الطازج والفاكهة عبر المحاجر الزراعية والبيطرية للمملكة.

وبينما التزمت القاهرة الصمت إزاء القرار السعودي، أكد وكيل وزارة الزراعة علي ابراهيم، أن جميع المحاصيل الزراعية المصرية التي يتم تصديرها للخارج تخضع للأبحاث والتحاليل في المعامل الخاصة بوزارة الصحة، مشيراً إلى أن جميع المحاصيل الزراعية المصرية مطابقة للمواصفات والمعايير التي حددتها منظمة الأغذية والزراعة «الفاو»، ونتواصل مع وزارة الزراعة السعودية للوقوف على حقيقة الموقف فيما يخص محصول الفلفل، كما أنه لم يصلنا حتى مساء أمس، إخطار رسمي سعودي بذلك. وتشهد العلاقات المصرية – السعودية توتراً منذ شهور، إثر خلافات في الرؤى إزاء التعامل مع العديد من الملفات في المنطقة، خاصة السورية واليمنية، وقد أكد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي تمسك بلاده بعدم التدخل في شؤون الآخرين، وكذلك عدم السماح لأحد بالتدخل في الشأن المصري.

وثيقة الطيران

على صعيد آخر، وفيما له صلة بجهود مصر لاستئناف حركة الطيران مع روسيا، لاستعادة السياحة الروسية، بعد توقف لنحو عام، أكد مصدر في وزارة الطيران المدني المصري، تسلم مصر وثائق اتفاقية سلامة الطيران التي أرسلت من روسيا أخيراً، وقد أعلن وزير النقل الروسي مكسيم سوكولوف في نهاية نوفمبر الماضي، أن بلاده أرسلت للجانب المصري مواد تتعلق بالاتفاقية الحكومية المشتركة في مجال أمن الطيران، وأنها تنتظر الرد المصري. وعلمت «الجريدة» من مصدر مطلع، أن مصر تسلمت الوثيقة الروسية في العاشر من الشهر الجاري، وطلبت مهلة قبل التوقيع على الاتفاقية لدراستها، موضحاً أن القاهرة تتحفظ على عدد من بنود الوثيقة، وستطلب خلال الأيام المقبلة تعديلها بما يضمن السيادة المصرية، إذ إن القاهرة تتمسك بمسؤوليتها في تأمين الطائرات والرعايا الأجانب.

وقال المصدر: «الشروط الروسية مبالغ فيها»، موضحاً أن روسيا طلبت من مصر تولي مسؤولية تأمين الطائرات الروسية والتأكد من سلامتها، قبل وبعد الهبوط، كما تتمسك روسيا بوجود لجنة خبراء روس يقومون بمراجعة إجراءات التأمين في المطارات المصرية بشكل دوري، وإنشاء مكتب للرعايا الروس، وأن الجانب الروسي رهن اتخاذ قرار عودة الرحلات الجوية بالتوقيع على الوثيقة.

إلى ذلك، وبينما عول مراقبون على احتفالات الكريسماس في تنشيط حركة السياحة في مصر، قال نقيب السياحيين باسم حلقة، إنه ليس لديه حصر بنسبة الإشغالات في الفنادق المصرية في منتجعات شرم الشيخ والغردقة والبحر الأحمر، واصفاً في تصريحات لـ»الجريدة» نسب الإشغال بـ«المتواضعة»، وأن الأحداث السياسية مازالت تؤثر على الحجوزات السياحية.

في الأثناء، وافق مجلس النواب المصري أمس الأول، بصفة نهائية على مشروع قانون تقدمت به الحكومة لإنشاء نقابة للإعلاميين، ووافق النواب بالإجماع على القانون الذي من المقرر إرساله إلى مجلس الدولة لمراجعته، مؤكدين أنه سيسهم في إحداث النهضة المأمولة للإعلام المصري ووضع ميثاق شرف لضبط العمل الإعلامي.

Copy link