عربي وعالمي

“أحزاب الأمة”: نرفض زج شعوب الخليج في حروب ترامب الاستعمارية لفرض صفقة القرن وبيع القدس

أعلنت أحزاب الأمة في الخليج رفضها زج شعوب الخليج في حروب #ترامب الاستعمارية لفرض صفقة القرن وبيع القدس.

وفيما يلي نص بيان الأحزاب:

الحمد لله وحده، وصلى الله وسلم على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه أجمعين..
وبعد…

قال الله تعالى عن اليهود وأهل الكتاب ‏﴿كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين﴾.

ومازالت المنطقة – العربية عموما، والخليج والجزيرة العربية خصوصا – منذ معاهدة كامب ديفيد عام 1978م وهي تتعرض لحروب وظيفية لحماية أمن المحتل الصهيوني من جهة، وتكريس نفوذ الغرب الاستعماري من جهة أخرى، وكان لأمريكا دور رئيسي في تأجيج هذه الحروب واستنزاف ثروات دولها، لإشغال المنطقة كلها بنفسها عن العدو الصهيوني وما تقتضية شروط اتفاقية كامب ديفد من تهيئة الظروف الإقليمية للمنطقة لتنفيذها، في ظل تقاسمها بين النفوذ الأمريكي والروسي، وقد بدأت بالحرب بين اليمن الشمالي والجنوبي 1979، ثم الحرب العراقية الإيرانية 1980، ثم حرب احتلال الكويت 1990، ثم الحرب اليمنية الشمالية الجنوبية 1994، ثم حرب احتلال العراق 2003، ثم الحرب الخليجية اليمنية 2015، والتي دفعت شعوب الخليج والجزيرة العربية وما تزال ثمنها من ثرواتها ودمائها وسيادة بلدانها، وكانت على حساب أمنها واستقرارها، حيث ذهب ضحيتها وما يزال ملايين الأبرياء من القتلى والمهجرين كما جرى ويجري للشعبين العراقي واليمني .
وها هي أمريكا تعود اليوم بعد قيام ثورة الربيع العربي لتدق طبول الحرب من جديد لفرض (صفقة القرن) وتحقيق الهدف النهائي لاتفاقية كامب ديفيد ليصبح الشرق الأوسط الجديد تحت السيادة الصهيونية المطلقة ولتطوى قضية القدس وفلسطين كما تريد إسرائيل وأمريكا!
إن (أحزاب الأمة في الخليج) لتؤكد رفضها زج منطقة الخليج والجزيرة العربية وشعوبها في حروب وظيفية استعمارية (صهيو-صليبية) جديدة، والتي لا يدفع ثمنها إلا الشعوب وثرواتها، ولا تخدم إلا السياسة والمصالح الأمريكية والإسرائيلية والإيرانية في المنطقة، فطبول الحرب التي تقرعها أمريكا وإسرائيل اليوم بدعوى مواجهة الخطر الإيراني الطائفي لم تقرع إلا بعد سبع سنوات من فتح الطريق أمام إيران ومليشياتها الإجرامية لمواجهة الثورة العربية في سوريا والعراق واليمن، والتي ذهب ضحيتها ملايين القتلى والمهجرين، وبعد أن أدى التدخل الإيراني دوره الوظيفي لصالح تعزيز نفوذ المحتل الروسي في سوريا، والمحتل الأمريكي في العراق، وقمع ثورة الشعوب العربية على الأنظمة الدكتاتورية.
كما تحذر (أحزاب الأمة في الخليج) شعوب المنطقة من الانخداع بهذه الحروب الوظيفية وأهدافها المشبوهة التي ستكون على حساب الشعوب نفسها، كما أوهموها من قبل في حرب احتلال العراق وكانت كارثة كبرى على المنطقة كلها ما زالت شعوبها تدفع ثمنها إلى اليوم.

وتحذر (أحزاب الأمة في الخليج) أيضا من خطورة الحروب الطائفية والتي يراد منها تمزيق الشعوب وإشغالها في الحروب الأهلية بدعوى مكافحة الإرهاب أو الخطر الإيراني تمهيدا لتغريب المجتمعات ومسخها عن دينها وطمس الهوية الإسلامية للمجتمعات العربية والخليجية والتغطية على التغيير العقائدي والأخلاقي الذي تقوده النخب المتصهينة في النظام العربي الوظيفي لفرض العلمانية على شعوب الخليج وجزيرة العرب مهبط الوحي ومهد الإسلام.

كما تذكر (أحزاب الأمة في الخليج) الشعوب العربية بأن أمريكا وروسيا وإسرائيل وإيران والنظام العربي الوظيفي كانوا وما زالوا يقفون جميعا في خندق واحد، في مواجهة تطلعها نحو التحرر من الاحتلال والاستبداد.
كما تدعو (أحزاب الأمة في الخليج) شعوب الخليج والجزيرة العربية إلى تحمل مسئولياتها التاريخية في مواجهة هذا التآمر الصليبي الصهيوني الصفوي، وعدم الاصطفاف خلف هذه الحرب الوظيفية المشبوهة القادمة، والتي شاهدت الأمة آثار سابقاتها الكارثية في اليمن وسوريا والعراق، تحت الإشراف الأمريكي ووفق استراتيجيتها للسيطرة على المنطقة وحماية أمن إسرائيل، وقد بدأت الاستعدادات لتشكيل قوات عربية أمريكية إسرائيلية للتدخل في سوريا لمواجهة الشعب السوري في المناطق المحررة، وحصار تركيا، وما قرع طبول الحرب في الخليج إلا ضمن هذه الترتيبات الأمريكية الصهيونية لإعادة توزيع المهام والأدوار لكل من النظام الإيراني الطائفي، والنظام العربي الوظيفي، تمهيدا لإعلان صفقة القرن وإعلان الانتصار النهائي بتحويل القدس عاصمة أبدية لإسرائيل، لتصبح إسرائيل المرجع الأعلى للنظام العربي والإقليمي أمريكيا وغربيا.
حيث لم يحدث متغير حقيقي ومؤثر طرأ على المعادلات التي فرضها المحتل على المنطقة منذ اتفاقية كامب ديفيد إلا ثورات الشعوب العربية التي تآمر الجميع عليها في كل الساحات، وعليه فإن الحراك المفتعل على مستوى النظام الدولي والإقليمي والنظام العربي ما هو إلا ثورة مضادة مهما أسبغوا عليها من مسميات، فقد رأت الأمة وشعوب المنطقة كيف حكمت التفاهمات العلاقات الدولية ضد كل قضاياها من فلسطين إلى العراق ثم سوريا واليمن، وهو ما يجعل من الرهان على أي من هذه الأطراف الدولية أو الإقليمية خدعة كبرى، وليس أمام الأمة وشعوبها إلا شق طريقها نحو التحرر بعيدا عن الخندقين: الأمريكي الإسرائيلي العربي، والخندق الروسي والإيراني، كما قال تعالى ‏﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾..

حزب الأمة الإسلامي – السعودية حزب الأمة الإماراتي
حزب الأمة – الكويت

الجمعة 25 شعبان 1439هـ
الموافق 11 مايو 2018م

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق