عربي وعالمي

الخارجية السودانية: الجيش انحاز للشعب والمعارضة تسلم رؤيتها للتحول المدني

 قالت وزارة الخارجية السودانية اليوم الاحد ان تدخل الجيش جاء انحيازا لثورة الشعب السوداني فيما واصل آلاف المحتجين السودانيين اعتصامهم أمام وزارة الدفاع يوم الأحد للضغط على الجيش لتسريع الانتقال إلى الحكم المدني.
وقالت الخارجية في بيان ان “تدخل الجيش جاء استجابة لرغبة الجماهير بعد حالة الانسداد السياسي والازمة الاقتصادية والامنية” داعية المجتمع الدولي الى دعم المجلس العسكري والقوى السياسية لتحقيق رغبة الشعب السوداني في تحول ديمقراطي مكتمل وبناء دولة المؤسسات وتحقيق التنمية المتوازنة والعادلة.
من جانبه قال تحالف قوى إعلان الحرية والتغيير التي تقود الاحتجاجات في بيان اليوم بعد اجتماع بالمجلس العسكري ان “الاعتصام هو الضامن لتنفيذ ارادة الشعب” مضيفا انه سيقوم بتسليم المجلس العسكري رؤيتها التفصيلية لعملية الانتقال للحكم المدني والتي تتضمن المشاركة في المجلس السيادي وحكومة مدنية بصلاحيات واسعة.
واوضح البيان ان التحالف قام بتسليم القيادات العسكرية تصورهم لترتيبات عاجلة لتعزيز الثقة بين الطرفين تتضمن تسليم السلطة فورا إلى حكومة انتقالية مدنية متوافق عليها عبر قوى الحرية والتغيير لتدير البلاد لمدة أربع سنوات تحت حماية قوات الشعب المسلحة.
وذكر ان التصور شمل ايضا حل المؤتمر الوطني (حزب الرئيس السابق) والمليشيات التابعة له وانتقال ممتلكاته للدولة الى جانب توضيح أسماء المعتقلين من رموز النظام وأماكن اعتقالهم ومحاسبة المفسدين ومن تورطوا في قتل المتظاهرين.
واكد البيان اهمية إعادة هيكلة وإصلاح المؤسسات العدلية وإصلاح الخدمة المدنية وضمان قوميتها وحياديتها واجراء اصلاحات اقتصادية اضافة الى وضع قضية الحرب والسلام كاولوية ومعالجة مظالم الماضي وانتهاكاته عبر آليات العدالة الانتقالية.
وشدد على ضرورة إلغاء كافة القوانين المقيدة للحريات مع التمهيد لعملية إصلاح قانوني شاملة وإطلاق سراح كافة الأسرى والمعتقلين والمحكومين سياسيا بما في ذلك جميع ضباط وضباط صف والجنود الذين دافعوا عن الثورة.
وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني عبدالفتاح البرهان قد تعهد امس السبت باجتثاث مكونات النظام السابق ورموزه وتحقيق مطالب الثورة ومحاسبة من تورطوا في قتل الابرياء او من ثبت فساده.
واعلن البرهان في كلمة متلفزة ان المجلس العسكري سيلتزم بفترة انتقالية مدتها عامان كحد اقصى تفضي لحكم مدني مشيرا الى تشكيل مجلس عسكري تتعلق مهمته ببسط الامن والتأكيد على سيادة القانون وتهيئة المناخ السياسي بجانب تشكيل حكومة مدنية متفق عليها.
ويواصل آلاف السودانيين الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش بالخرطوم للمطالبة بالحفاظ على “مكتسبات الثورة” بعد أن أعلنت قيادة الجيش في 11 ابريل عزل واعتقال الرئيس عمر البشير بعد تصاعد الاحتجاجات التي اندلعت في 19 من ديسمبر الماضي.

الوسوم

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق