تكنولوجيا

الصين تحظر الوصول إلى جميع إصدارات ويكيبيديا

بدأت الصين مؤخرًا في حظر جميع الإصدارات اللغوية من الموسوعة الحرة على الإنترنت ويكيبيديا Wikipedia، وذلك بعد أن كان الحظر يشتمل في السابق على إصدار اللغة الصينية من ويكيبيديا (zh.wikipedia.org)، لكنه امتد الآن ليشمل جميع إصدارات الموسوعة الحرة.

و وفقًا لخدمة مراقبة حظر الإنترنت في جميع أنحاء العالم OONI التي يديرها مشروع Tor، فإن الحظر قد بدأ خلال الشهر الماضي، وستؤدي محاولة الوصول إلى أي صفحة من صفحات موسوعة ويكيبيديا من داخل الصين، بغض النظر عن اللغة، إلى حدوث خطأ في الاتصال.

ويستهدف الحظر المفروض أي إصدار فرعي أو إصدار لغوي من ويكيبيديا، بغض النظر عن كون هذا الإصدار موجود بالفعل أم لا، دون أن يستهدف أي من مصادر ويكيميديا الأخرى، ما عدا zh.wikinews.org.

وتقول مجموعة مراقبة رقابة منفصلة، Greatfire.org: إن الصين منعت الوصول إلى ويكيبيديا منذ تاريخ 22 أبريل، وهو ما أكده مستخدمون محليون على منصات التواصل الاجتماعي الصينية.

وكانت شركة تشاينا تيليكوم China Telecom قد حظرت الوصول إلى إصدار اللغة الصينية من ويكيبيديا منذ شهر نوفمبر 2016 على الأقل، وستنضم جميع إصدارات ويكيبيديا الآن إلى ما يقرب من 10 آلاف نطاق محظور في الصين.

ويعد من غير الواضح بعد سبب حظر الحكومة الصينية للمواقع بجميع إصداراته، لكنه قد يكون مؤقتًا، حيث يتوقع المراقبون أن الحظر متعلق بالذكرى السنوية الثلاثين لمذبحة ميدان تيانانمن Tiananmen، التي وقعت في 4 يونيو 1989.

وقد حظرت الحكومة الصينية بشكل عام جميع المناقشات المتعلقة بهذا الحدث، الذي أدى إلى استخدام السلطات الصينية للقوة العسكرية لسحق حركة مؤيدة للديمقراطية يقودها الطلاب.

وحظرت الصين بشكل انتقائي بعض الصفحات على ويكيبيديا التي كانت تنتقد حكومتها التي يقودها الشيوعيون، لكنها بدأت في عام 2015 بمنع الوصول إلى صفحات ويكيبيديا بلغة الماندرين بعد أن انتقل موقع الموسوعة إلى استخدام تشفير HTTPS بشكل افتراضي لحماية المستخدمين من المراقبة غير المبررة.

ولم تعلق مؤسسة ويكيميديا غير الربحية، الواقع مقرها في سان فرانسيسكو وتدير موسوعة ويكيبيديا، على الحظر حتى الآن.

ويمكن للمستخدمين الوصول إلى موقع الويب الخاضع للرقابة من داخل الصين من خلال تثبيت خدمة VPN، والتي ستتيح لهم الاتصال بالإنترنت عبر خادم متواجد خارج البلاد.

وحاولت الصين مؤخرًا اتخاذ إجراءات صارمة ضد استخدام خدمات VPN، مع تهديد بفرض غرامات ضد أي شخص يستخدم خدمات VPN غير المصرح بها.

 

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق