غير مصنف

المرأة العمانية ودور بارز في التنمية

تنظم‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬16‭ ‬اكتوبر‭ ‬القادم‭ ‬على‭ ‬مسرح‭ ‬كلية‭ ‬التربية‭ ‬بالرستاق‭ ‬بمحافظة‭ ‬جنوب‭ ‬الباطنة‭ ‬احتفالا‭ ‬رسميا‭ ‬واهليا‭ ‬بالذكرى‭ ‬العاشرة‭ ‬ليوم‭ ‬المرأة‭ ‬العُمانية‭ ‬الذي‭ ‬يوافق‭ ‬السابع‭ ‬عشر‭ ‬من‭ ‬أكتوبر‭ ‬من‭ ‬كل‭ ‬عام‭ ‬ويجسد‭ ‬ما‭ ‬تحظى‭ ‬به‭ ‬المرأة‭ ‬في‭ ‬السلطنة‭ ‬من‭ ‬اهتمام‭ ‬ورعاية‭ ‬باعتبارها‭ ‬شريكة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الوطني‭ ‬جنبا‭ ‬الى‭ ‬جنب‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬وقد‭ ‬تعددت‭ ‬النجاحات‭ ‬التي‭ ‬حققتها‭ ‬المرأة‭ ‬العمانية‭ ‬منذ‭ ‬فجر‭ ‬النهضة‭ ‬المباركة‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬العام‭ ‬والخاص‭ ‬حيث‭ ‬شاركت‭ ‬بأدوار‭ ‬بناءة‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬الاقتصادية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتعليمية‭ ‬والصحية‭ ‬والفنية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬المجالات‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬دورها‭ ‬الأساسي‭ ‬في‭ ‬التربية‭ ‬وتعزيز‭ ‬التماسك‭ ‬الأسري‭ ‬والتآلف‭ ‬الاجتماعي‭ ‬واهتماماتها‭ ‬بتكوين‭ ‬الأسرة‭ ‬الصالحة‭ ‬ورعاية‭ ‬النشء‭ ‬وحرصها‭ ‬على‭ ‬تجويد‭ ‬الإنتاجية‭ ‬في‭ ‬عملها‮ ‬‭ ‬واكدت‭ ‬الحكومة‭ ‬انها‭ ‬لن‭ ‬تدخر‭ ‬جهدا‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬تقديم‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬الدعم‭ ‬للمرأة‭ ‬العمانية‭ ‬وإشراكها‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬قطاعات‭ ‬العمل‭ ‬والإنتاج‭ ‬لكي‭ ‬تواصل‭ ‬أداء‭ ‬مسؤولياتها‭ ‬في‭ ‬مسيرة‭ ‬التنمية‭ ‬الشاملة‭ ‬بالبلاد‭ ‬والحفاظ‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬تحقق‭ ‬من‭ ‬منجزات‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬وتبذل‭ ‬السلطنة‭ ‬أقصى‭ ‬الجهود‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬تمكين‭ ‬المرأة‭ ‬ومناهضة‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضدها‭ ‬منطلقة‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الأساسي‭ ‬للدولة‭ ‬حيث‭ ‬ساهمت‭ ‬التشريعات‭ ‬العمانية‭ ‬في‭ ‬إعطاء‭ ‬المرأة‭ ‬كافة‭ ‬حقوقها‭ ‬مما‭ ‬ساعدها‭ ‬على‭ ‬القيام‭ ‬بدور‭ ‬مهم‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الوطنية‭. ‬وانضمت‭ ‬السلطنة‭ ‬إلى‭ ‬اتفاقية‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬بالمرسوم‭ ‬السلطاني‭ ‬رقم‭ (‬42‭ /‬2005‭).‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬وشكلت‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬لجنة‭ ‬معنية‭ ‬بمتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬هذه‭ ‬الاتفاقية‭ ‬ممثلة‭ ‬بعدد‭ ‬من‭ ‬الجهات‭ ‬الحكومية‭ ‬والأهلية‭ ‬وفي‭ ‬مطلع‭ ‬عام‭ ‬2016م‭ ‬رفعت‭ ‬السلطنة‭ ‬تقريرها‭ ‬الوطني‭ ‬الجامع‭ ‬للتقريرين‭ ‬الثاني‭ ‬والثالث‭ ‬لاتفاقية‭ ‬القضاء‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭ ‬وتمت‭ ‬مناقشته‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬ال‭(‬68‭) ‬للجنة‭ ‬المعنية‭ ‬بمتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقية‭ ‬بالأمم‭ ‬المتحدة‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬وأمنَّت‭ ‬السلطنة‭ ‬حماية‭ ‬المرأة‭ ‬من‭ ‬كافة‭ ‬أشكال‭ ‬العنف‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬العنف‭ ‬الجنسي‭ ‬والإيذاء‭ ‬داخل‭ ‬الأسرة‭ ‬والتحرش‭ ‬الجنسي‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬العمل‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬التشريعات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬تطويرها‭ ‬منها‭ ‬قانون‭ ‬العمل‭ ‬الصادر‭ ‬بالمرسوم‭ ‬السلطاني‭ ‬رقم‭:(‬35‭ / ‬2003‭) ‬الذي‭ ‬أفرد‭ ‬فصلا‭ ‬خاصّا‭ ‬بتشغيل‭ ‬النساء‭ ‬حيث‭ ‬أكدت‭ ‬المادة‭ (‬80‭) ‬من‭ ‬القانون‭ ‬ذاته‭ ‬على‭ ‬عدم‭ ‬التمييز‭ ‬بين‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬العمل‭ ‬الواحد‭ ‬كما‭ ‬تم‭ ‬في‭ ‬المادة‭ (‬81‭) ‬حظر‭ ‬تشغيل‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬بين‭ ‬الساعة‭ ‬التاسعة‭ ‬مساء‭ ‬والسادسة‭ ‬صباحا‭ ‬و‭ ‬المادة‭ (‬82‭) ‬حظرت‭ ‬تشغيل‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬الأعمال‭ ‬الضارة‭ ‬صِحِّيّا‭ ‬والأعمال‭ ‬الشاقة‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأعمال‭ ‬التي‭ ‬يصدر‭ ‬بتحديدها‭ ‬قرار‭ ‬من‭ ‬وزير‭ ‬القوى‭ ‬العاملة‭ ‬وجاءت‭ ‬المادة‭ (‬84‭) ‬لتحظر‭ ‬على‭ ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬فصل‭ ‬العاملة‭ ‬لغيابها‭ ‬بسبب‭ ‬مرض‭ ‬يثبت‭ ‬بشهادة‭ ‬طبية‭ ‬أنه‭ ‬نتيجة‭ ‬الحمل‭ ‬أو‭ ‬الوضع‭ ‬وأنه‭ ‬لا‭ ‬يمكنها‭ ‬العودة‭ ‬إلى‭ ‬عملها‭ ‬بشرط‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬تتجاوز‭ ‬مدة‭ ‬الغياب‭ ‬في‭ ‬مجموعها‭ (‬6‭) ‬أشهر‭ ‬وألزمت‭ ‬المادة‭ (‬85‭) ‬صاحب‭ ‬العمل‭ ‬عند‭ ‬تشغيل‭ ‬عاملة‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬أن‭ ‬يضع‭ ‬في‭ ‬مكان‭ ‬العمل‭ ‬نسخة‭ ‬من‭ ‬نظام‭ ‬تشغيل‭ ‬النساء‭.‬

‮ ‬‭ ‬‮ ‬وتؤكد‭ ‬الدراسات‭ ‬نجاح‭ ‬خطط‭ ‬الحكومة‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬توفير‭ ‬كافة‭ ‬فرص‭ ‬التدريب‭ ‬والتأهيل‭ ‬والتعليم‭ ‬إيمانا‭ ‬منها‭ ‬بالدور‭ ‬الحيوي‭ ‬للمرأة‭ ‬العمانية‭ ‬في‭ ‬بناء‭ ‬المجتمع‭ ‬ومساهمتها‭ ‬الكبيرة‭ ‬في‭ ‬دفع‭ ‬عجلة‭ ‬التنمية‭ ‬إلى‭ ‬الأمام‭.‬‮ ‬

ومضت‭ ‬3‭ ‬سنوات‭ ‬ونصف‭ ‬على‭ ‬بدء‭ ‬وزارة‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬في‭ ‬تنفيذ‭ ‬استراتيجية‭ ‬العمل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬التي‭ ‬تمتد‭ ‬الى‭ ‬عشر‭ ‬سنوات‭ ( ‬2016‭ -‬2025‭ ) ‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬الجهات‭ ‬المعنية‭ ‬وبمشاركة‭ ‬خبراء‭ ‬محليين‭ ‬ودوليين‭ ‬وبالتعاون‭ ‬مع‭ ‬منظمة‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬للطفولة‭ (‬اليونيسف‭) ‬وتم‭ ‬تطويرها‭ ‬وفق‭ ‬ثلاثة‭ ‬مبادئ‭ ‬استرشاديه‭ ‬هي‭ ‬التمكين‭ ‬والإنصاف‭ ‬والاندماج‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتم‭ ‬التركيز‭ ‬على‭ ‬ستة‭ ‬محاور‭ ‬في‭ ‬الاستراتيجية‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬محور‭ ‬التنمية‭ ‬الأسرية‭ ‬المتعلق‭ ‬بقطاع‭ ‬شؤون‭ ‬المرأة‭ ‬ويتضمن‭ ‬تنمية‭ ‬المهارات‭ ‬الإنتاجية‭ ‬لديها‭ ‬وتعزيز‭ ‬مشاركتها‭ ‬السياسية‭ ‬والاجتماعية‭ ‬والتوعية‭ ‬القانونية‭ ‬لها‭ ‬وتحديات‭ ‬المرأة‭ ‬العاملة‭ ‬ومتابعة‭ ‬تنفيذ‭ ‬الاتفاقية‭ ‬الدولية‭ ‬للقضاء‭ ‬على‭ ‬أشكال‭ ‬التمييز‭ ‬ضد‭ ‬المرأة‭. ‬وركز‭ ‬النظام‭ ‬الأساسي‭ ‬للدولة‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬تقوية‭ ‬الأسرة‭ ‬وحمايتها‭ ‬كونها‭ ‬النواة‭ ‬الأساسية‭ ‬للمُجتمع‭ ‬وأحد‭ ‬العوامل‭ ‬المؤثرة‭ ‬في‭ ‬التنمية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬والثقافية‭ ‬المستدامة‭.‬

وبحسب‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للإحصاء‭ ‬والمعلومات‭ ‬فان‭ ‬هناك‭ ‬مؤشرات‭ ‬جيدة‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬العمانيات‭ ‬الصحي‭ ‬و‭ ‬التحاقهن‭ ‬بسوق‭ ‬العمل‭ ‬حيث‭ ‬بلغت‭ ‬نسبتهن‭ ‬41‭% ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الحكومي‭ ‬و25‭% ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬امتداد‭ ‬مظلة‭ ‬الحماية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬اليهن‭ ‬وانخفاضا‭ ‬في‭ ‬نسب‭ ‬الأمية‭ ‬للإناث‭ ‬بشكل‭ ‬واضح‭ ‬حيث‭ ‬انخفضت‭ ‬النسبة‭ ‬من‭ ‬12‭.‬6‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013م‭ ‬إلى‭ ‬8‭.‬4‭% ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017م‭ ‬ومع‭ ‬انخفاض‭ ‬نسب‭ ‬الأمية‭ ‬انخفضت‭ ‬أعداد‭ ‬الدارسين‭ ‬في‭ ‬مراكز‭ ‬محو‭ ‬الأمية‭ ‬من‭ ‬10216‭ ‬دارسا‭ ‬ودارسة‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2013‭/‬‏‏2014م‭ ‬شكل‭ ‬الإناث‭ ‬منهم‭ ‬96‭ % ‬إلى‭ ‬6935‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2016‭/‬‏‏2017م‭ ‬وشكل‭ ‬الإناث‭ ‬منهم‭ ‬79‭.‬5‭ % ‬أما‭ ‬في‭ ‬التعليم‭ ‬ما‭ ‬قبل‭ ‬المدرسي‭ ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬الإناث‭ ‬الدارسات‭ ‬في‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬38‭.‬802‭ ‬ألف‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2016‭/‬‏‏2017‭ ‬مقارنة‭ ‬ب33‭.‬654‭ ‬ألف‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬الدراسي‭ ‬2013‭/‬‏‏2014‭ ‬في‭ ‬عدد‭ ‬متقارب‭ ‬مع‭ ‬أعداد‭ ‬الذكور‭ ‬الدارسين‭ ‬في‭ ‬رياض‭ ‬الأطفال‭ ‬في‭ ‬كلا‭ ‬العامين‭.‬‮ ‬

واهتم‭ ‬برنامج‭ ‬صحة‭ ‬المرأة‭ ‬والطفل‭ ‬الذي‭ ‬تنفذه‭ ‬وزارة‭ ‬الصحة‭ ‬بتوسيع‭ ‬قاعدة‭ ‬الامهات‭ ‬اللاتي‭ ‬يتلقين‭ ‬رعاية‭ ‬اثناء‭ ‬الحمل‭ ‬وتوفير‭ ‬رعاية‭ ‬جيدة‭ ‬لهن‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬تشجيع‭ ‬الامهات‭ ‬على‭ ‬التسجيل‭ ‬المبكر‭ ‬لرعاية‭ ‬الحمل‭ ‬في‭ ‬الفترة‭ ‬الاولى‭ ‬من‭ ‬حملهن‭ ‬مما‭ ‬ادى‭ ‬الى‭ ‬رفع‭ ‬مستوى‭ ‬الرعاية‭ ‬اثناء‭ ‬الحمل‭ ‬والاكتشاف‭ ‬والتعامل‭ ‬مع‭ ‬الامهات‭ ‬المعرضات‭ ‬للخطر‭ ‬اثناء‭ ‬حملهن‭ ‬في‭ ‬فترات‭ ‬الحمل‭ ‬الاولى‭ ‬وامكن‭ ‬تحديد‭ ‬احتياجات‭ ‬الام‭ ‬وتوجيهها‭ ‬الى‭ ‬انسب‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬تبعا‭ ‬لدرجة‭ ‬الخطورة‭ ‬المتوقعة‭ ‬اثناء‭ ‬الولادة‭ ‬ويهدف‭ ‬البرنامج‭ ‬ايضا‭ ‬الى‭ ‬تشجيع‭ ‬الولادات‭ ‬داخل‭ ‬المستشفيات‭ ‬وتقديم‭ ‬رعاية‭ ‬صحية‭ ‬مناسبة‭ ‬بعد‭ ‬أسبوعين‭ ‬ثم‭ ‬ستة‭ ‬اسابيع‭ ‬بعد‭ ‬الولادة‭ ‬للأمهات‭ ‬ولأطفالهن‭ ‬و‭ ‬تقديم‭ ‬الرعاية‭ ‬للأطفال‭ ‬حتى‭ ‬سن‭ ‬دخولهم‭ ‬المدرسة‭.‬

ونتيجة‭ ‬لتلك‭ ‬الجهود‭ ‬ارتفع‭ ‬العمر‭ ‬المتوقع‭ ‬عند‭ ‬الولادة‭ ‬للإناث‭ ‬من‭ ‬78‭.‬5‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013م‭ ‬إلى‭ ‬79‭.‬2‭ ‬سنة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017م‭ ‬ويتوقع‭ ‬أن‭ ‬تعيش‭ ‬الإناث‭ ‬العمانيات‭ ‬ما‭ ‬يقارب‭ ‬أربع‭ ‬سنوات‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬الذكور‭ ‬العمانيين‭ ‬ويعتبر‭ ‬هذا‭ ‬المؤشر‭ ‬طبيعي‭ ‬في‭ ‬أغلب‭ ‬المجتمعات‭ ‬حيث‭ ‬إن‭ ‬العمر‭ ‬المتوقع‭ ‬للبقاء‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة‭ ‬للإناث‭ ‬أعلى‭ ‬عن‭ ‬الذكور‭.‬

وارتفعت‭ ‬أعداد‭ ‬المواليد‭ ‬الأحياء‭ ‬لكلا‭ ‬الجنسين‭ ‬في‭ ‬عامي‭ ‬2013‭ ‬و2017‭ ‬وظلت‭ ‬نسبهم‭ ‬متساوية‭ (‬51%‭ ‬من‭ ‬المواليد‭ ‬الأحياء‭ ‬ذكور‭ ‬و49‭% ‬إناث‭). ‬كما‭ ‬ظل‭ ‬معدل‭ ‬الوفيات‭ ‬الخام‭ ‬ثابتا‭ ‬بمعدل‭ ‬2‭.‬9‭ ‬وفاة‭ ‬لكل‭ ‬1000‭ ‬من‭ ‬السكان‭ ‬لكلا‭ ‬العامين‭ ‬2013م‭ ‬و2017م‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬بلغ‭ ‬أعداد‭ ‬المتوفين‭ ‬من‭ ‬الذكور‭ ‬3‭ ‬آلاف‭ ‬و860‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬في‭ ‬2013م‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬4‭ ‬آلاف‭ ‬و266‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017م‭ ‬وألفين‭ ‬و420‭ ‬حالة‭ ‬وفاة‭ ‬للإناث‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2013م‭ ‬إلى‭ ‬ألفين‭ ‬و973‭ ‬حالة‭ ‬في‭ ‬2017م‭. ‬وفي‭ ‬الصحة‭ ‬الإنجابية‭ ‬ارتفعت‭ ‬أعداد‭ ‬النساء‭ ‬المسجلات‭ ‬في‭ ‬عيادات‭ ‬رعاية‭ ‬الحوامل‭ ‬بنسبة‭ ‬7‭% ‬خلال‭ ‬العامين‭ ‬2013‭ ‬2017م‭ ‬وبلغت‭ ‬نسبة‭ ‬تغطية‭ ‬الأمهات‭ ‬اللاتي‭ ‬تلقين‭ ‬رعاية‭ ‬أثناء‭ ‬حملهن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬99‭ % ‬في‭ ‬2017م‭.‬‮ ‬

ويشكلن‭ ‬العمانيات‭ ‬حسب‭ ‬المركز‭ ‬الوطني‭ ‬للاحصاء‭ ‬والمعلومات‭ ‬نصف‭ ‬السكان‭ ‬العمانيين‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬2017‭ ‬بنسبة‭ ‬102‭ ‬ذكر‭ ‬لكل‭ ‬100‭ ‬أنثى‮ ‬‭ ‬وبلغ‭ ‬عدد‭ ‬العمانيات‭ ‬العاملات‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭ ‬والمؤمن‭ ‬عليهن‭ ‬حتى‭ ‬نهاية‭ ‬ابريل‭ /‬2019‭/ ‬68‭ ‬الفا‭ ‬و177‭ ‬امرأة‭ ‬مقابل‭ ‬189‭ ‬الفا‭ ‬و735‭ ‬عمانيا‭ ‬يعملون‭ ‬في‭ ‬القطاع‭ ‬ويتركز‭ ‬النشاط‭ ‬الاقتصادي‭ ‬للعمانيات‭ ‬على‭ ‬قطاع‭ ‬تجارة‭ ‬الجملة‭ ‬والتجزئة‭ ‬وبلغ‭ ‬عددهن‭ ‬13‭ ‬الفا‭ ‬و242‭ ‬امرأه‭ ‬يليه‭ ‬قطاع‭ ‬التشييد‭ ‬ب‭ ‬11‭ ‬الفا‭ ‬و987‭ ‬امرأة‭ ‬ثم‭ ‬قطاع‭ ‬الانشطة‭ ‬المالية‭ ‬وانشطة‭ ‬التأمين‭ ‬بعد‭ ‬8‭ ‬الاف‭ ‬130‭ ‬امراة‭ ‬يليه‭ ‬قطاع‭ ‬الصناعات‭ ‬التحويلية‭ ‬ب‭ ‬6704‭ ‬نساء‭ ‬عمانيات‭.‬

وحسب‭ ‬المجموعات‭ ‬المهنية‭ ‬فقد‭ ‬بلغ‭ ‬عدد‭ ‬العمانيات‭ ‬العاملات‭ ‬في‭ ‬المهن‭ ‬الكتابية‭ ‬29‭ ‬الفا‭ ‬و907‭ ‬امراة‭ ‬تليها‭ ‬مهن‭ ‬الادارة‭ ‬العامة‭ ‬والاعمال‭ ‬بعدد‭ ‬8106‭ ‬نساء‭ ‬ثم‭ ‬مهن‭ ‬الاختصاصيين‭ ‬في‭ ‬المواضيع‭ ‬العلمية‭ ‬والفنية‭ ‬والانسانية‭ ‬ب‭ ‬7837‭ ‬امراة‭ ‬عمانية‭ ‬ثم‭ ‬مهن‭ ‬الفنيين‭ ‬في‭ ‬المواضيع‭ ‬العلمية‭ ‬والفنية‭ ‬والانسانية‭ ‬ب‭ ‬7557‭ ‬امراة‭.‬‮ ‬

وتلعب‭ ‬المرأة‭ ‬الريفية‭ ‬والساحلية‭ ‬العمانية‭ ‬في‭ ‬كافة‭ ‬محافظات‭ ‬السلطنة‭ ‬دورا‭ ‬فاعلا‭ ‬في‭ ‬الإنتاج‭ ‬الزراعي‭ ‬والحيواني‭ ‬والسمكي‭ ‬حيث‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬نشاطات‭ ‬كثيرة‭ ‬ومتعددة‭ ‬خاصة‭ ‬في‭ ‬مجالات‭ ‬تربية‭ ‬الدواجن‭ ‬والأبقار‭ ‬وصناعة‭ ‬الألبان‭ ‬وتربية‭ ‬الماعز‭ ‬والضأن‭ ‬والغزل‭ ‬وصناعة‭ ‬الجلود‭ ‬وتربية‭ ‬خلايا‭ ‬نحل‭ ‬العسل‭ ‬والزراعة‭ ‬والري‭ ‬والحصاد‭ ‬والفرز‭ ‬والتخزين‭ ‬والتصنيع‭ ‬الغذائي‭ ‬مثل‭ ‬صناعة‭ ‬المخللات‭ ‬والمربى‭ ‬والدبس‭ ‬وصناعة‭ ‬السعفيات‭ ‬واستخلاص‭ ‬الأدوية‭ ‬من‭ ‬الأعشاب‭ ‬وتصنيع‭ ‬منتجات‭ ‬الثروة‭ ‬البحرية‭ ‬وغيرها‭ ‬من‭ ‬الأنشطة‭ ‬الإنتاجية‭.‬

وفي‭ ‬مجال‭ ‬المشاركة‭ ‬السياسية‭ ‬فإن‭ ‬للمرأة‭ ‬العمانية‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬ممارسة‭ ‬الحقوق‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬كفلتها‭ ‬التشريعات‭ ‬الوطنية‭ ‬حيث‭ ‬صدر‭ ‬قانون‭ ‬انتخاب‭ ‬أعضاء‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬بالمرسوم‭ ‬السلطاني‭ ‬رقم‭:(‬58‭/ ‬2013‭) ‬مبينا‭ ‬شروط‭ ‬الانتخاب‭ ‬في‭ ‬عضوية‭ ‬المجلس‭ ‬وقد‭ ‬جاء‭ ‬متوافقا‭ ‬مع‭ ‬أحكام‭ ‬النظام‭ ‬الأساسي‭ ‬للدولة‭ ‬بحيث‭ ‬يتيح‭ ‬للمرأة‭ ‬حق‭ ‬الترشح‭ ‬والانتخاب‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬تكون‭ ‬هناك‭ ‬شروط‭ ‬أو‭ ‬قيود‭ ‬تميز‭ ‬بين‭ ‬الرجل‭ ‬والمرأة‭ ‬وتمثل‭ ‬النساء‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الدولة‭ ‬نسبة‭ (‬17%‭) ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬السادسة‭ ‬الحالية‭ ‬للمجلس‭ ‬بينما‭ ‬تمثل‭ ‬نسبة‭ (‬1%‭) ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬الشورى‭ ‬في‭ ‬فترته‭ ‬السابعة‭ ‬و40ر3‭% ‬في‭ ‬المجالس‭ ‬البلدية‭. ‬

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق