آراؤهم

التقاعد بالطريق إلى أزمة!

بعد إستلام مكافئة التقاعد تبدأ مرحلة جديدة من حياة الإنسان.

مرحلة تتزاحم فيها الذكريات وتكثر فيها ساعات الفراغ التي لا تمتلئ إطلاقاً ،مرحلة تمر فيها الذكريات كأنها مجرد صور تقلبها الذاكره فهي ذكريات بالتالي هي مؤلمه سواء كانت جميلة أم محزنة.

ولا يزيد ألم هذه الذكريات إلا ألم المعيشة بعد التقاعد للطبقة المتوسطة في الكويت إذ أن المتقاعد هو من يدفع ثمن فشل الحكومة في حل أزمة الإسكان في الكويت بدرجة كبيره،يقع على كاهله توفير السكن لأبناءه المقبلين على الزواج ومايتطلبه من قروض تقطع أوصاله، هذه المعاناة وغيرها مما لا أعلمه ومما لم أشعر فيه تتجلى أمامي وأنا أرى صفوف المتقاعدين عند أبواب التأمينات الإجتماعية طالبين قرض التأمينات بفوائده الإستغلالية، كأنها طوابير الخبز في الدولة الفقيره أو طوابير إستلام المساعدات الإنسانية بواحدة من الدولة التي تمنحها الكويت قروضاً تعلم مسبقاً بأنها لن تحصلها!

أوحتى منظر الحشود التي قادتها طيبة نوايها وحسن ظنها بأعضاء مجلس الأمة في جلسة التقاعد المبكر قبل أن تُلحس الوعود أمام الملأ وعلى رؤوس الأشهاد.

التقاعد مرحلة تكافئ فيها الدولة الفرد على خدماته بتوفير الحياة الكريمة له حتى مماته هكذا من المفترض أن تكون لا أن تكون بداية معاناة وتراكم قروض بفوائدها التي ينتهي عمر الفرد ولا تورث الا قروضه.

مشكلة المقاعدين أصبحت ككرة ثلج تتدحرج ومقبلة أن تكون أزمة يصعب أو يستحيل حلها، فلابد للحكومة أن تتعلم من دروس الماضي وتضع هذه الفئة نصب أعينها بحلول واقعية توفر لهم حياة كريمة يستحقونها،وأن تبدأ بإعادة النظر في مستوى دخلهم بعد التقاعد،وبقروض التأمينات الممنوحة لهم وإلا الكرة ستكبر والأزمة لا مناص منها.

عبدالوهاب النصف

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق