اغلقت مراكز الاقتراع في بريطانيا ابوابها على الساعة العاشرة مساء بالتوقيت المحلي وبدأ الفرز الرسمي للأصوات قبل الإعلان غدا الجمعة عن الحزب الفائز باغلبية المقاعد في مجلس العموم (الغرفة السفلى للبرلمان).
وتناقلت وسائل الاعلام المحلية صورا لزعماء الاحزاب السياسية يتقدمهم رئيس الوزراء المحافظ بوريس جونسون وزعيم حزب العمال جيريمي كوربين زعيمة الحزب الوطني الاسكتلندي نيكولا ستارجن وزعيمة الليبراليين الديمقراطيين جو سوينسون يدلون بأصواتهم في دوائرهم الانتخابية.
وجرت الانتخابات اليوم في جو بارد وماطر عم اغلب المناطق البريطانية ومنها العاصمة لندن اذ انها المرة الاولى التي تنظم فيه انتخابات عامة في شهر ديسمبر منذ عام 1923.
اما على صعيد التنافس السياسي فالانتخابات انحصرت كما جرت عليه العادة بين حزبي المحافظين والعمال مع ان معظم استطلاعات الرأي تنبأت بفوز المحافظين بأغلبية المقاعد وبالتالي بقاء جونسون في مبنى (داونينغ ستريت).
وأشار اخر استطلاع قبل إغلاق مراكز التصويت بقليل الى فوز المحافظين بحوالي 368 مقعدا بينما يتوقع ان يحصل العمال على 191 والليبراليين الديمقراطيين على 13 والحزب الوطني الإسكتلندي على 55 مقعدا.
وشمل الاستطلاع الذي أجراه مركز (ايبسوس موري) لصالح هيئة الإذاعة البريطانية (بي.بي.سي) و (سكاي نيوز) وقناة (اي.تي.في) اكثر من 22 الف ناخب في 144 مركزا انتخابيا علما ان اجمالي عدد الناخبين المسجلين يقترب من حدود 46 مليون ناخب.
غير ان استطلاعات (ايبسوس موري) كثيرا ما اثبتت دقتها حيث سبق وان توقعت فوز المحافظين بالأغلبية في عام 2015 كما توقعت ايضا نهاية انتخابات عام 2017 المبكرة ببرلمان معلق اضطرت بسببه رئيسة الوزراء السابقة تيريزا ماي الى التحالف مع الديمقراطين الوحدويين في ايرلندا الشمالية.
وشارك في الانتخابات اليوم اكثر من ثلاثة الاف مترشح من مختلف التشكيلات السياسية للتنافس على 650 مقعد في مجلس العموم.
وتعد هذه الانتخابات وفق آراء معظم المتابعين بمثابة تصويت على قضية الخروج من الاتحاد الاوروبي (البريكسيت) التي خيمت على الساحة السياسية منذ استفتاء عام 2016.
وشكلت قضية (بريكسيت) المحور الرئيسي في الحملة الانتخابية طوال الأسابيع ال12 الماضية وذلك بالنظر إلى تأثيراتها على العلاقات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي ومستقبل الاقتصاد والتجارة بينهما.
ومن المقرر ان تعود هذه القضية مجددا الى واجهة الاحداث خلال اليومين المقبلين بعد اعلان التشكيلة الحكومية الجديدة حيث ان موعد الخروج محدد بنهاية الشهر المقبل وعلى رئيس الوزراء اتخاذ قرارات مهمة حول هذا الملف في القريب العاجل.
وفي حال فوز جونسون بأغلبية مريحة تكون قضية (البريكسيت) قد اقتربت من نهايتها وذلك بالنظر الى اصراره على طي هذا الملف سواء باتفاق مع الاتحاد الاوروبي او بدونه ما يعني ان بريطانيا لن تلجأ الى تأجيل موعد خروجها مرة اخرى بعد تأجيله في ثلاث مناسبات.