يطرح العمل المسرحي الكويتي (على قيد الحلم) الذي عرض اليوم الثلاثاء ضمن فعاليات مهرجان المسرح العربي بالأردن تساؤلا حول مدى قدرة الانسان على التخلص من القيود حتى لو هرب من معاناته إلى الحلم لاستبدال الجمال بالقبح والمباح بالممنوع.
بهذه الكلمات يمكن تلخيص محتوى مسرحية (على قيد الحلم) لفرقة مسرح الشباب الكويتية التي جاءت في قالب كوميديا سوداء تطرح خلالها المؤلفة تغريد الداود والمخرج يوسف البغلي سؤالا وهو “ماذا لو وجدنا قيودا حتى في الحلم” فيما جسد العمل جهدا جماعيا وتكاملية المحتوى والاخراج والاداء والاضاءة والازياء الامر الذي انعكس على الجمهور تفاعلا مع العمل طوال فترة العرض.
ويشكل العمل صرخة تؤشر الى عالمية معاناة الانسان وتركز على الانسان العربي الذي يجد في الحلم متنفسا بالهروب من قسوة الواقع الى رحابة الحلم فيتعرض للمساءلة والمحاسبة بل المحاكمة من قبل “سالبي الاحلام” بتهمة “التمادي في الحلم”.
وتدور احداث المسرحية حول شاب أبسط آماله ان يلاقي فتاة أحلامه ويتم التلاقي في حلم الشاب وبعده تتوالى العقبات لأن الفتاة من طبقة اجتماعية اخرى فيذهب بدوامة القيود التي تلاحقه من قبل جهات رقابية وامنية وينتهي به الامر في السجن “لأنه يمنع عليه مثل هذا النوع من الاحلام” ليجد امامه كثر قد صودرت احلامهم ويقبعون في السجن ايضا.
وبهذا الخصوص قالت المؤلفة الداود لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان فريق العمل يخترق بأدائه عالم الاحلام بأسلوب ساخر متنقلا بين الرمزية والواقعية من خلال شخصيات ونصوص تمزج المعقول باللامعقول.
وتؤكد الداود ان العمل المسرحي (على قيد الحلم) يعكس ان بعض “الممنوعات قد وصلت حتى الى أحلامنا”.
واضافت ان “في هذا العمل نطلب من الجمهور المشاركة في الحلم ونطرح تساؤلا: كيف توضع القيود على الحلم الذي يشكل متنفسا يهرب من خلاله الانسان من واقعه” مؤكدة ان تفاعل الجمهور الذي كان واضحا خلال العرض هو دليل النجاح في ايصال الفكرة.
وعن رسالة المسرحية قال المخرج البغلي في تصريح مماثل ل(كونا) “اننا نتحدث عن القيود في هذا الزمن العربي المليء بالقيود الاجتماعية والسياسية والفكرية التي تمنع أي شاب من تحقيق طموحه ورغباته التي تمنع عليه حتى في الاحلام”.
وشارك في العمل حمد أشكناني وحسين المهنا وخالد الثويني وآية العمري وكفاح الرجيب.
وكانت فرقة مسرح الخليج العربي الكويتية قد عرضت السبت الماضي عملها (الصبخة) ضمن فعاليات المهرجان الذي تستضيفه العاصمة الاردنية عمان وتنظمه الهيئة العربية للمسرح.
وتتواصل فعاليات المهرجان التي انطلقت يوم الجمعة الماضي وتختتم بعد غد الخميس بعرض 15 عملا مسرحيا من ثماني دول عربية تشارك في هذه الدورة وهي الكويت والأردن والامارات والمغرب وسوريا وتونس ومصر والجزائر.