آراؤهم

“المقاهي الشعبية”.. آخر معاقل الطيبين

  • لا أعرف بماذا أبدأ كلامي في المقال ، هل بتوجيه المناشدة الى وزير الشؤون أم بتسليط الضوء والهجوم على العابثين بآخر ما تبقى من معاقل الطيبين ، وآخر ما تبقى من زمن الترفيه والسياحة الحقيقية في دولة الكويت ، أكتب وأنا في حيرة من أمري ، ولا أعرف بماذا سوف أبدأ ولا الى من أتوجه باللوم ، هل الى المسؤولين عن السياحية أم الى وزارة الشؤون بصفتها المسؤولة عن إدارة المقاهي الشعبية ، المقاهي التي تعتبر المكان الوحيد الذي تبقى من ريحة الترفيه العائلي البسيط والذي يحمل معه كل معاني البساطة والذكريات ، وكذلك اللون الشعبي لدولة الكويت ، كل ما كان في الماضي ذهب بحجة التطوير والحداثة وذهب معه رونق البهجة والابتسامة الحقيقية التي كنا نشاهدها في وجوه الزائرين ، لم يبقى منها سوى هذه المقاهي والتي اليوم تعاني من طمع التاجر ، وطمع المؤجر والذي بكل تأكيد تسبب في عزوف الكثيرين عنها بسبب هذا الجشع المادي .
    كانت المقاهي الشعبية متنزه ومكان ترفيهي ( ربما ليس للجميع ) ولكن لكبار السن وبعض العوائل التي تجتمع وتحتفل كل على طريقته ، واليوم وبسبب التدخل السافر في خصوصيات الرواد ، من منع وقرارات ( خربوطية ) فرضها بعض المستثمرين على إدارات المقاهي من فرض عدم دخول الاكل والشرب وجميع أنواع المنتجات الغذائية التي جميعنا نحتاجها وقت التسلية ، بسبب أن المستثمر قام بتوفيرها داخل المقاهي للزوار .
    هل تعلم وزارة الشؤون والقائمين على مراقبة المقاهي الشعبية والتي كانت من أولوياتهم البحث عن تطوير وتجميل المقاهي للزوار وليس تطفيشهم ، هل يعلمون بحجم فروقات الأسعار التي فرضها المستثمر ؟؟؟
    هل تعلم وزارة الشؤون بأنه وبأمر إدارة الحديقة يقوم الامن بعمليات التفتيش والبحث في أغراض الزوار قبل السماح لهم بالدخول الى المنتزه ، بحجة منع عمليات التهريب !!!
    هل تعلم وزارة الشؤون أعداد المشاجرات التي تحدث وبشكل يومي أمام بوابات المقاهي بسبب التفتيش في خصوصيات الزوار ؟؟؟
    هل تعلم وزارة الشؤون الى اين سوف تذهب بجمال هذا المرفق السياحي ؟؟؟
    إن كنتم لا تعلمون فتلك مصيبة ، وإن كنتم تعلمون فالمصيبة أعظم ،،،

أضف تعليق

أضغط هنا لإضافة تعليق