عربي وعالمي

بعد سقوط قتلى وجرحى باشتباكات ثأرية جنوبي بيروت.. الجيش يعزز انتشاره وعون يدعو للتهدئة ويحذر من إثارة فتنة

نشر الجيش اللبناني قواته بمنطقة خلدة جنوبي بيروت، وذلك بعد مقتل عدد من المسلحين في اشتباك على خلفية ثأرية بين عشائر سنية وحزب الله، وطلب الرئيس ميشال عون من الجيش اتخاذ إجراءات فورية لإعادة الهدوء.

وكان موكب جنازة لأحد مناصري حزب الله قد تعرض لإطلاق نار أمس السبت، وهو ما أدى إلى مقتل عدد من المسلحين كانوا في موكب الجنازة، ليتطور الأمر إلى تبادل لإطلاق النار بين المشاركين في الجنازة وأفراد من عشائر منطقة خلدة.

وأفاد مصدر أمني لوكالة الصحافة الفرنسية بمقتل 3 عناصر من حزب الله جراء “كمين” خلال التشييع، سرعان ما تطور إلى اشتباكات مسلحة أوقعت قتيلين آخرين وعددا من الجرحى.

وفرض الجيش طوقا أمنيا في خلدة مساء أمس، كما أعلنت قيادة الجيش أن وحداتها ستقوم “بإطلاق النار باتجاه أي مسلح يتواجد على الطرقات في خلدة وباتجاه أي شخص يقدم على إطلاق النار من أي مكان آخر”.

وقالت قيادة الجيش -في بيان- إن “مسلحين” أقدموا “على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى الى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين”.

يذكر أن علي شبلي -وهو من مناصري حزب الله- قُتل أمس السبت في عملية ثأرية، ردا على مقتل أحد أفراد عشائر منطقة خلدة في اشتباك مسلح الصيف الماضي.

ودعا الصليب الأحمر اللبناني الأطراف كافة إلى “وقف إطلاق النار فورا” في خلدة؛ حتى تتمكن فرقه “من التدخل لإسعاف الجرحى ونقلهم إلى المستشفيات”.

وتداول نشطاء -عبر منصات مواقع التواصل- مقاطع مصورة لانتشار قوات المغاوير من الجيش اللبناني، وعدد كبير من الآليات العسكرية في أنحاء منطقة خلدة جنوب بيروت.

الرئيس عون

وأعرب الرئيس اللبناني ميشال عون عن أسفه للأحداث في خلدة، وطلب من الجيش اتخاذ الإجراءات الفورية لإعادة الهدوء، وتوقيف مطلقي النار، وسحب المسلحين، وتأمين تنقل المواطنين على الطريق الدولي.

وقال عون إن “الظروف الراهنة لا تسمح بأي إخلال بالأمن أو ممارسات تذكي الفتنة المطلوب وأدها في المهد، ولا بد من تعاون جميع الأطراف تحقيقا لهذا الهدف”.

بدوره، ندّد حزب الله -في بيان- بتعرض المشيعين لـ”كمين مدبر وإطلاق نار كثيف من قبل المسلحين”، مطالبا الجيش بالتدخل لفرض الأمن و”إيقاف القتلة واعتقالهم تمهيدا لتقديمهم إلى المحاكمة”.

أما العشائر العربية السنية المقيمة في البلدة فقالت -في بيان أمس- “نحن عشائر العرب في لبنان… من عادات العرب وتقاليدها أن تأخذ بالثأر إذا لم تتم مصالحة بين المتخاصمين، وإن ما حصل اليوم بمقتل علي الشبلي ليس إلا أخذا بثأر”.

وطالب البيان عائلة شبلي باعتبار “القتل عينا بعين وألا يتجاوز ذلك”، وتابع “ونرجو ألا يجرنا الأمر إلى فتنة لا تحمد عقباها ويدنا بيد كل من يريد صلحا وخيرا للوطن والأمة”.

ودعت قوى سياسية عدة -بينها رئيس الوزراء المكلف نجيب ميقاتي- إلى “ضبط النفس”، منبها إلى ضرورة “عدم الانجرار إلى الفتنة والاقتتال الذي لا طائل منه”.

وأكد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط أنه لا بد من توقيف الذين أطلقوا النار، وأن تأخذ العدالة مجراها، كما طالب “العقلاء” بإجراء صلح عشائري عام، معربا عن استعداده للقيام بالوساطة.

الوسوم
Copy link