كتاب سبر

أصلحوا فيما بينكم.. أو الشعب سيصنع غيركم

الخلافات بين المصلحين بدأت تطفو على السطح ولا أراها إلا ككرة الثلج التي تتدحرج وتكبر …كثيرون حاولوا التغافل عن أسباب الخلافات الشخصية بين المصلحين لهدف أسمى ولعلهم يتصالحون فيما بينهم ، ولكن لا فائدة مرجوة والخلاف بدأ يخرج عن إطاره ويدخل في التشكيك والطعن والتخوين بين المصلحين الذين كان لهم دور فعال في محاربة الفساد في مجلس 2009 ومجلس أغلبية 2012 وذلك من خلال الأتباع والمريدين ، حتى أن نواب المنصة الذين كان لهم دور مشابه لدور هؤلاء المصلحين في حل المجلس ورحيل الرئيسين، لم يسلموا من الطعن والتشكيك والتخوين وهم لا ناقة لهم ولا جمل في هذه الحرب الدائرة بين أتباع هؤلاء المصلحين ولكن حظوظ النفس كما يبدو هي التي جعلت البوصلة تفقد وجهتها !.

كان هناك بيان قيّم وكلمات قيّمة في خطاب سمو ولي العهد، وبدلا من استثماره لتحقيق الإصلاح الذي دفع الجميع ثمن تحقيقه، اليوم نراه يتلاشى بسبب حظوظ النفس تلك !..وهي فرصة جاءتنا على طبق من ذهب وهي التي كانت مستحيلة في يوم ما، بل المصلحين أنفسهم لم يتوقعوها بهذه الصورة كما أظن.. لذلك أوجه خطابي للناخبين، وأقول لهم إن الإصلاح ليس مرتبط بالرموز، وليس من شروطه وجود رموز يقومون على استثماره، فاليوم أنتم من يجب عليكم استثمار هذه الكلمات القيّمة التي جاءت في الخطاب من خلال اختيار سليم وبعيدا عن حظوظ النفس حتى نستثمر هذه الفرصة بالشكل الصحيح بدلا من أن يتلاعب بها الفاسد ، فلا تنشغلوا بغير هذه الفرصة ولا تكونوا وقودا للحرب الكلامية والتخوين الحاصل في وسائل التواصل.

نقطة مهمة:

على المصلحين الذين نتمنى منهم الإسراع في الصلح فيما بينهم حتى يستفيد الجميع من هذه الفرصة التي قد لا تتكرر ، نقول لهم: الشعب لن يتوقف عند عتبات رمزيتكم، ولا تظنون أن المريد وعابد الرموز هم الشعب كله، ولن تشعروا بهذا حتى تذهب الغطرسة والغرور من نفوسكم حينها سترون هذه الحقيقة بأم أعينكم.. نعم، لكم قدر كبير ومواقف مشهودة وهي على العين والرأس، لكن بعض المريدين أو العبيد منهم، هم من يضرب تلك المواقف ويسعى لتحطيم قدركم بفأس التقديس وسط تصفيق شبيحة الفاسدين.

سلطان بن خميّس

Copy link