كتاب سبر

High Light
“سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ”

دخلت علينا العشر الأواخر من رمضان وفيها ليلة القدر قبول الطاعة فيها يعادل عبادة 83 عام ؛ فالاجتهاد الإجتهاد للفوز بالأجر العظيم ، ومن ضمن سلامة النية و الإخلاص لوجه الله سبحانه وتعالى تطبيق هدي القرآن الكريم حيث قال الله تعالى في محكم تنزيله : “…سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ” [الزخرف: 19] حينما يستشعر الشعب الكويتي عظمة هذه الشهادة ويزداد الإجلال كونها أتيه في يوم عظيم وليلة كريمة من العشر الأواخر من رمضان ؛ ولا سيما ونحن نعيش منزلق سياسي خطير ؛ قسم فيه المجتمع الكويتي ، وفتت نسيجه الاجتماعي ، فأصبح الكل يوزع علي الكل الصكوك الوطنية فالقذف والتشكيك والتخوين خيم على المناخ السياسي بالفترة الأخيرة . ونزع فتيل الأزمة اصبح بيد الشعب الكويتي عندما يتدفق بكثافة علي صناديق الاقتراع لإختيار ممثليه . وهنا نشير ونحن نعيش هذه الأجواء الإيمانية الي قوله وتعالي : “وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا” [ الفرقان: 72] ، لذلك يجب أن تكون الشهادة للرجل الكفء بغض النظر عن إنتمائه القلبي أو الطائفي أو الفئوي ، بمعني من تمنحه الثقة لابد أن يكون قادراً علي حمل الأمانة بكل إقتدار مراقباً ومشرعاً ، وسوف تسأل عن هذه الشهادة ، وهنا يكمن البعد الخطير بالمسألة ؛ ليخرج بإذنه تعالي مجلساً قوياً يتم فيه إقرار كل أوليات الشعب الكويتي التي أصبح أهمها علي الإطلاق في هذا الظرف السياسي العصيب مشروع قانون “بسط سلطة القضاء علي الجنسية” ؛ وهنا نؤكد أننا لسنا مع المزورين ونطالب بسجنهم هم ومن ساعدهم من المسئولين ، ولكننا ضد استخدام الجنسية كورقة ضغط سياسية كما حدث بالماضي القريب ؛ لذلك أصبح من الواجب الاخلاقي والوطني تمكين من تسحب جنسيته من اللجوء الي القضاء الشامخ .

ختاماً : قال تعالي : قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ ۖ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ﴾
[ القصص: 26] ؛ فالقوة والأمانة أهم معيارين من الممكن أن تساعد في هذه الشهادة العظيمة للتميز بين المرشحين ، فالأصل في العملية الانتخابية أن تذهب كل الاصوات لمن يتمتع بهذه الصفات ، ليصل مجلس علي مستوي آمال وتطلعات وطموحات الشعب الكويتي ، مجلساً قادراً علي مساندة القيادة السياسية في مكافحة الفساد ، والقضاء علي رموزة وأدواته ما من شأنه إسقاط حكومة الظل من المشهد السياسي الكويتي.

“..سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ وَيُسْأَلُونَ”
اللهم بلغت فالهم فاشهد .

اللهم في هذه الساعة المباركة من الليلة المباركة من العشر الأواخر من رمضان قدر للكويت رجال دولة اقوياء ، شرفاء ، نزهاء ، امناء برحمتك يا أرحم الراحمين
تقبل الله طاعتكم ، ودمتم بخير.

د.حمود حطاب العنزي