مجتمع

تهدف إلى تبادل الخبرات والتعاون المشترك بينهما
بشائر الخير توقع مذكرة تفاهم مع جمعية المسلمين الأوروبيين

أعرب وزير شؤون الشرق الأوسط ( سفير  البرلمان العالمي للأمن والسلام ) ورئيس رابطة الأوربيين المسلمين في أوروبا  (الفريدو مايوليس ) عن منتهى سعادته  بزيارة جمعية بشائر الخير لتأهيل وعلاج التائبين من الإدمان أول من أمس وكان برفقته السفير عبد العزيز سعود السبيعي  الرئيس الفخري  لاتحاد سفراء الطفولة العرب، وكان في استقبالهم الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس جمعية بشائر الخير، ومسلم الزامل مدير الجمعية وأمين السر، ومنصور الخشتي رئيس لجنة العلاقات العامة وعددا من موظفي اللجان بالجمعية.
وقال ( مايوليس ) في مستهل كلمته: أعجبنا كثيرا بالنظرية الإيمانية المطروحة من قبل بشائر الخير، ومن خلال تجربتي الطويلة في دول الغرب أدركنا تماما  أن الخواء الروحي الموجود عند أي شخص  أحد الأسباب المهمة للوقوع دائرة الانحراف، ولأنه يترك مجالا للشيطان للتحكم فيه، لذلك  كانت النظرية الإيمانية  التي تنتهجها بشائر الخير هي أداة فاعلة  لسد الخواء الروحي، والتمسك بالدين الحنيف  وهداية الناس إلى طريق الحق والتوبة والقرب من الله، وبذلك تكون الحصن من الوقوع في نفق المخدرات المظلم، ونحن بالفعل محتاجون إلى تطبيق هذه النظرية في دول أوروبا ، ولهذا جئنا إلى بشائر الخير كي  ننقل هذه الخبرة  ونوقع مذكرة تفاهم للتعاون فيما بيننا في هذا المجال.
من جانبه رحب الشيخ عبد الحميد البلالي  بالوفد الزائر مؤكدا على أن جمعية بشائر الخير قطعت شوطا طويلا وحققت نجاحات  كبيرة في تأهيل وعلاج التائبين من الإدمان.
وقال البلالي في مستهل حديثة إلى الوفد الزائر: إن تجربة البشائر الرائدة ساهمت بشكل كبير في توبة الكثير من المدمنين  ممن اقلعوا عن المخدرات وسائر المسكرات ونجحت في إحياء الوازع الديني لديهم، وغرس القيم والمفاهيم الإسلامية، وفتح باب الأمل والرجاء أمامهم.
وأشار البلالي  إلى أن النظرية الإيمانية حققت نجاحا متميزا وتفوقا ملحوظا على سائر النظريات المادية في إعادة تأهيل المدمنين حيث تصل نسبة إقلاع المدمنين عن المخدرات وفق هذه النظرية في بعض الأحيان إلى %75 بينما لا تتجاوز هذه النسبة في اعرق المصحات العالمية %13 وفي المقابل تشكل نسبة انتكاسة المدمنين (أي عودتهم إلى عالم الإدمان) عالميا نحو %95 في حين لا تتجاوز هذه النسبة بين التائبين الذين ترعاهم جمعية بشائر الخير الـ %20.
وأعرب البلالي عن اعتقاده بأن النظرية الإيمانية هي البديل العملي للحد من تفشي المخدرات واستشراء هذا الوباء الذي يحصد الأرواح ويزهق القيم في حرب مسعورة، الأمر الذي يدعو مؤسسات المجتمع المدني لدعم تجربة البشائر  وتقديم الرعاية اللازمة لها، لتحقيق أهدافها النبيلة في انتشال المدمنين من وحل المخدرات القاتلة وإعادة البسمة والفرحة لأهاليهم والمساهمة في خدمة الإنسان أينما كان.
وفي مداخلته قال مسلم الزامل مدير جمعية بشائر الخير  مستعرضا  أنشطة الجمعية ودورها في علاج التائبين من الإدمان: إن الجمعية تخصص للمدمن برنامجا علاجيا ولغير المدمن برنامجا وقائيا لتوعية المجتمع بمخاطر المخدرات والتحذير من الانزلاق في وحل الإدمان وحث الأسرة على مراقبة أبنائها والتعرف على أصدقائهم لأن الصحبة السيئة من أهم عوامل ضياع الأبناء.
أما منصور الخشتي رئيس لجنة العلاقات العامة فأكد قائلا: ما تقوم به جمعية بشائر الخير هو تطبيق لفريضة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بطريقة  عصرية ، كما أن  التائبين بالنسبة لنا هم أصدقاءنا نعيش معهم بما يزيد عن 20 عاما ونشاركهم في جميع مناسباتهم الاجتماعية.
وأشار الخشتي إلى أن التنشئة الاجتماعية للأبناء داخل الأسرة تلعب دورا كبيرا ومهما في المحافظة على الأبناء أو إنحرافهم  إلى طريق المخدرات القاتلة.
وفي لقاءنا معه قال السفير عبد العزيز السبيعي الرئيس الفخري لاتحاد سفراء الطفولة العرب معلقا على ز يارة الوفد للكويت: إن الهدف من الزيارة للكويت له أكثر من شق، الأول  للاطلاع على  مدى ممارسة الشعائر الدينية في الكويت في نطاق حرية الأديان، وبناء الكنائس وممارسة الشعائر الدينية بداخلها بكل حرية دون المساس بهم كما هو شائع بالغرب  مما يجعلهم يعارضون بناء المساجد، والزيارة كانت  لإجراء عدة تقارير لعدة قضايا تتعلق بالأمن والسلام، ولإثبات أن الكويت بلد يمتلك رصيدا كبيرا من الحرية  والتسامح بين الأديان، كما تهدف الزيارة إلى دعم السلام ونشره في العالم، ونشر التوافق بين الثقافات المختلفة واحترام  عادات وتقاليد الشعوب والمجتمعات.
وأضاف السفير السبيعي: الشق الثاني من برنامج زيارة الوفد للكويت هو زيارة جمعية بشائر الخير لنقل صورة  واقعية عن أنشطتها  في علاج الإدمان على المخدرات، وعمل بروتوكول  تعاون لاكتساب الخبرات من جمعية بشائر الخير  ونقلها إلى إيطاليا وباقي دول أوروبا.
وأشار السفير السبيعي إلى أن اختيار بشائر الخير لتكون محطة هامة في هذه الزيارة رغم وجود العديد من الجمعيات بالكويت، نابعا من معرفتي  بأن الجمعيات الخيرية بالكويت تعتمد فقط على تقديم المساعدات، أما بشائر الخير  متخصصة في علاج وتأهيل المدمنين التائبين من المخدرات، ودمج التائبين في مجتمعهم  ليمارسوا حياتهم الطبيعية ويكونوا أفراد منتجين يستفيد منهم المجتمع، والمنظمة الأوروبية للمسلمين الأوروبيين تهتم بهذا الشأن وتسعى  لعمل بروتوكول تعاون لنقل  هذه الخبرات إلى دول أوروبا.
كما تحدث عددا من التائبين الذين ترعاهم بشائر الخير عن تجاربهم  في عالم الإدمان والمخدرات، وكيف  استشعروا الأمل بانضمامهم إلى برنامج بشائر الخير  بعد خروجهم من السجن، ودور  الجمعية في تقديم العون لهم ومساندتهم تأهيلا وعلاجا حتى عادوا إلى أحضان المجتمع  مماترك أثرا طيبا في نفس الزائر  بما يدلل على نجاح جمعية البشائر في مهمتها الإنسانية.
وفي ختام  الزيارة قام كلا من  الشيخ عبد الحميد البلالي رئيس الجمعية، والسيد الفريدو مايوليس بالتوقيع على مذكرة تفاهم  تنص على  تبادل الخبرات في مجال التوعية والتأهيل لمشكلة تعاطي وإدمان المخدرات، وإدمان المؤثرات العقلية  بين جمعية بشائر الخير والجمعية الأوربية للمسلمين، بما يؤكد الزيارات المتبادلة بين الطرفين لتأصيل التعاون المشترك، والمشاركة في المؤتمرات والمحاضرات، وورش العمل  التي تطور  وتحسن أداء العمل  في هذا المجال بين الطرفين.