أقلامهم

فاطمة حسين: لأ!!! يا قناة «اليوم»… تتعبني لغة التهكم البارد

لأ!!! يا قناة «اليوم»

فاطمة حسين
يعرف كل من يهتم بمعرفتي – رغم قلتهم – بأنني ولدت وترعرعت في بيت «الوطن» وانني احتفظ بعلاقة ودية بجميع صحبها وجيرانها من عالم الصحافة على الرغم من ان العلاقات تتفاوت دوما ما بين البرودة والحرارة الا ان صحيفة معينة هي (عالم اليوم) قد اخذت مكانها من اهتمامي من اليوم الاول لصدورها لأن مؤسسيها هما عبدالحميد الدعاس واحمد الجبر وهما أستاذاي وابناي من حوش «الوطن».
وعليه كان ترحيبي بشاشتها حتى امسية الخميس الفائت 2012/5/10 التي اضطرتني ان اعطيها ظهري (على الرغم من اني فعلتها غاضبة من نفسي).
ذاك اليوم كان يوم الوصول الى قمة المأساة في حياتنا النيابية ولا ادري لماذا تصورت ان ذاك البرنامج الاجتماعي الجميل سيبدأ بأسف لغياب المرأة الذي ادى الى ذاك الانحدار في الحوار النيابي والسلوك واذا به ينحى باللائمة على عدم تحرك النساء تجاه قضية الموظفة التي رفعت دعوى قضائية لعدم تمكينها من الحصول على وظيفة (وكيل نيابة) فانصفها القضاء وهي – على الرغم من اهميتها الا انها قضية عادية سبقتها كثيرات في وزارات اخرى بما يدل على اهمية معرفة المرأة بالقوانين لحماية نفسها وزميلاتها من عبث المتنفذين أو مَنْ يسمون انفسهم بالمتنفذين.
شخصيا انا مؤمنة بالنقد لأنه سبيل الصلاح والاصلاح ولكن تتعبني لغة التهكم البارد وهذا ما بدا لي على الرغم من جمال مقدمة البرنامج وطلّتها الحلوة ثم اكمل الصورة زميلها الوسيم عارضا مسبحة معلوماته بالآية الكريمة {الرجال قوامون على النساء} – دون اكمالها بما يفترض شروط القوامة وكذلك حديث الآحاد: (ما أفلح قوم ولّوا امرهم امرأة) دون الاشارة الى مناسبته ودلالته التي تدحض توقعه.
وكان الكلام امام ضيفين من الاسرة القانونية لكن المحامي كان اكاديميا وعلى الرغم من جودة مادته الا انه كان يحتاج الى اخراج اعلامي اجود. واما الفتاة فكان دفاعها خليطاً من الحياء والبرودة جعلني اشعر بأنها مترددة في اختبار موقعها من القضية وجلا أو ربما خوفا مما يمكن ان يحكم عليها به (وهنا مجرد انطباع أو احساس خاص).
بقي ان اقول لأستاذيّ وابنيّ بأن التعاطي بالشأن النسائي لابد ان يأخذ ذات الحرارة والجدية الرائعة التي تتعاملون بها في القضايا الحياتية الاخرى – كعادتكم.
ان المرأة اليوم وفي جميع انحاء العالم ولا نستثني الكويت أو العالم العربي أو حتى الاسلامي المرأة هي (مواطن) كامل الاهلية في وطنها مطلوب منها ما هو مطلوب من الرجل اعتماد كلي على موهبتها وطاقتها ومخزونها العلمي ولا بد من وجودها في الموقع الذي يحتاج لتلك الموهبة والطاقة والمخزون العلمي ولا ينقص اهليتها الا بعدها عن هذا الموقع.
وهذه دعوة مني للابتسام:- لو كنت مخرجة لهذا البرنامج في تلك الليلة بعد تلك المأساة لبدأته بصور حية لما حدث في مجلس الامة – صوت وصورة – ثم يظهر ذاك الوجه الصبوح لتلك المذيعة الجميلة وبابتسامة من الصعب تفسيرها ما بين الفرحة والالم وسؤال!!!
يا ترى.. لو كانت اخواتنا الاربع من النائبات السابقات في هذا المجلس!!! أو ربما غيرهن مما كان يمكن ان يحالفهن الحظ في الانتخابات السابقة؟؟؟
أترانا نصل الى ما وصلنا اليه؟؟؟
ثم اصله بالموضوع!!! أو اتركه سؤالا للجمهور؟؟؟
???
على كل حال صحيح انني خسرت امسيتي، ولكنني كسبت موضوعا لمقالي.