مجتمع

في مؤتمر جودة الخدمات الصحية في الكويت مؤخرا
د.الكندري يشرح خطوات النجاح نحو الإصلاح الصحي


شارك د.أحمد محمد الكندري  استشاري جراحة المسالك البولية والأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة الكويت وأحد المهتمين بالإصلاح الصحي في الكويت, شارك بمحاضرة أثناء مؤتمر جودة الخدمات الصحية والذي عقد بمشاركة خبراء من داخل وخارج الكويت. وتطرق د.الكندري في محاضرته عن خطوات النجاح نحو الإصلاح الصحي الشامل. وأوضح بأن الخدمات الصحية لا يمكن أن تتطور في الكويت في ظل غياب النظام الصحي السليم والذي تحتاجه الكويت.



 وأشار بأن خطوات تحقيق النجاح في الإصلاح الصحي الشامل تبتدئ بالاعتراف بقصور النظام الصحي في الكويت والذي يسبب ضعف الخدمات الصحية وضعف النتائج وما يصاحبها من تدني مستوى الرضى عن الخدمات الصحية. ومما يؤكد هذا الأمر قيام  معظم المسؤلين الكبار بالعلاج خارج البلاد لعدم ثقتهم بالخدمات الصحية في الكويت.



 ومع إقرار د.الكندري بوجود كفاءات طبية كويتية متميزة حققت نجاحات عالمية وراقية ألا أن ذلك تم بفضل الله تعالى ثم بجهود الفريق الطبي نفسه.  وأكد د.الكندري بأن أحد أهم أسباب ضعف الإدارة الصحية للمرافق الحكومية هي المركزية. وقد أدت تلك المركزية لوضع غير الأكفاء في المناصب القيادية , وكذلك مركزية تنفيذ الخدمات الصحية وما يتبعه من تأخر في الخدمات والاحتياجات وغير ذلك من الأمور الهامة. وقد شملت جوانب القصور معظم المرافق الصحية من مستوصفات ومستشفيات ومراكز تخصصية.


وأكمل د.الكندري بأن الخطوة التالية للإصلاح الصحي تستدعي وعي العاملين بالقطاع الصحي من أطباء وممرضات وصيادلة وفنيين واداريين بضرورة الإصلاح الصحي الشامل لما فيه مصلحة الخدمات الصحية وتطوير الأداء. وأكد ضرورة إعطاء الأمان لمن يبلغ عن مواطن الخلل في الخدمات الصحية بدلا من العقوبات والتعسف كما هو الحال في كثير من الأماكن في وزارة الصحة الآن. وتابع د.الكندري بأن أقامة مؤتمر وطني شامل لجميع أصحاب الشأن في الخدمات الصحية مطلب هام للعمل على البدء في خطوات الإصلاح الصحي.




وشدد د.الكندري ضرورة تبني السياسيين من أصحاب القرار في البلد لمبدأ الإصلاح الصحي الشامل والذي يتطلب الجرأة في القرار ومحاسبة المقصرين والبدء في صفحة جديدة من أسلوب تقديم الخدمات الصحية المتطورة والاستفادة من التجارب الناجحة للإدارة الصحية مثل سنغافورا.



وختم د.الكندري بأن مطلب الإصلاح الصحي الشامل يجب أن يكون مطلبا جماهيريا بامتياز لتكون رغبة ملحة للمواطنين والمقيمين تتحول فيه الخدمات الصحية الحكومية من أسلوب مركزي متخلف مليء بالمشاكل إلى أسلوب حضاري راقي يقدم أفضل الخدمات الصحية للجميع حتى تصبح الكويت مركزا صحيا متميزا على مستوى الوطن العربي لما تمتلكه من إمكانات مادية وبشرية متميزة في الطب.