أصدرت جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية بيان نعي لوفاة فضيلة الشيخ د. نادر عبدالعزيز النوري ” فارس الدعوة الخيرية ” رحمه الله تعالى جاء في بدايته قال تعالى: { مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَاهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَّن يَنتَظِرُ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلاً }.
وقال أمين سر الجمعية جمال النوري في بداية البيان مستشهدا بالآية الكريمة ( إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ ) لقد انتقل إلى رحمة الله تعالى فضيلة الشيخ د. نادر عبدالعزيز محمد النوري رحمه الله تعالى عن عمر ناهز تسع وخمسين عاما قضى شبابه وعمره في الاهتمام بتأهيل الدعاة الى الله عزوجل وقيادات المنظمات والجمعيات الخيرية الانسانية لأكثر من 2900 جهة في اكثر من ستين دولة زارها رحمه الله، وكان حافظا عالما عاملا بذل جل وقته في سبيل الله تعالى حتى في فراش المرض، صبر على آلامه رغم المتاعب التي سببها له مرض السرطان منذ شهر ديسمبر 2008مإلىوفاته رحمه الله، إنه الشيخ د. نادر عبدالعزيز محمد النوري رحمه الله تعالى رئيس مجلس ادارة جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية الذي وافته المنية ليلة الخميس 16 جمادى الأخرة 1435 هـ الموافق 16 إبريل 2014 بعد صراع طويل مع المرض ونحسبه من الصابرين المحتسبين ودفن بعد صلاة العصر في مقبرة الصليبيخات في دولة الكويت يوم الخميس الموافق 17 ابريل 2014م. وقد ولد الشيخ رحمه الله يوم 12/8/1954م، حيث قضى من عمره ما يقاربخمسين عاما في حقل الدعوة الي الله عزوجل والعمل الخيري.
وأضاف النوري إننا في جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية ننعي الأمة الإسلامية أحد أعلام العصر الذي جال الارض من ارخبيل إندونيسيا الي جبال الهند وباكستان وصحارى روسيا وثلوج سيبيريا والجمهوريات المنفصلة عنها مرورا في بحار وجبال اليمن وأدغال إفريقيا وسهول وغابات البلقان وأوروبا وشمال وجنوب أمريكا وأستراليا.
وقال لقد كسب المرحوم ثقة الناس والمؤسسات والدول وتعرف على الكثير من قيادات ومسئولي الجهات الخيرية في الكويت وخارجها بل وكان أحدأهم أسباب اعداد وتشجيع الكثير منهم، حيث أسس وأشرف على تأهيلأكثر من خمسة آلافطالب من طلبة البعوث الوافدين لجامعة الكويت وكليات الهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب والمعهد الديني من خلال تأهيلالطلاب من خلال أنشطة ثقافية وتوعوية وتدريبية بالتعاون مع ادارة الجامعة والتطبيقي والمعهد الديني خاصة في سكن الطلبة في (لجنة البعوث الطلابية) منذ عام 1984م والي يومنا هذا مستمرة في رسالتها.
واشار لقد استثمر رحمه الله دور وزارة الأوقاف والشئون الاسلامية الكويتية الفاعل في دعم وكسب العلاقات مع العديد من الشخصيات الإسلامية وبأسلوبه وفهمه الواسع وهمه لخدمة الاسلام والمسلمين في شتى البلدان وأدار رحمه الله تعالى جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية منذ تأسيسها حيث شغل منصب أمينها العاموتولى منصب رئيس مجلس الإدارة عام 2012م.
واضاف لقد استطاعت الجمعية بفضل الله تعالى ثم بقيادته ثم بدعم المحسنين والمتبرعين الذين وثقوا بالجمعية بقيادته رحمه الله والذين وصل عددهم لأكثر من عشرين ألف متبرع من جميع فئات المجتمع الكويتي من مواطنين ومن خارج دولة الكويت، وتميزت الجمعية باستقطاب متبرعين من المقيمين والوافدين في الكويت بل وصغار المتبرعين وقد بلغ حجم التبرعات لجمعية الشيخ عبدالله النوري منذ عام 2001مإلى وفاة الشيخأكثر من 46 مليون دينار كويتي بما يعادل172 مليون دولار نفذ فيها عدد 3098 مسجدا و عدد 280 مدرسة تعليم عصري وديني وعدد 7387 بئر سبيل ماء وكفالة عدد 3579 يتيما وعدد 339أسرة متعففه وعدد 42 معاقا و دعم مشاريع انتاجية صغيرة لعدد 149 مشروعا و كفالة عدد 148داعية الي الله تعالى وعدد 164 طالبا لاستكمال دراسته الجامعية إضافة إلى قوافل اغاثية للشعوب المنكوبة لعدد 4319قافلة وعدد 1176 مجمعا ومركزا تعليميا وبيوت للفقراء عدد 260 بيتا، وهذه المشاريع تم تنفيذها في أكثر من 73 دولة. وهي كل من: ( جيبوتي – بنغلاديش – هولندا – غينيا كوناكري – تشاد – مصر – أوغندا – قيرغيزيا – اريتيريا – السنغال – أوكرانيا – البوسنة – مقدونيا – أثيوبيا – العراق – كينيا – غينيا بيساو –اليونان – جزر سليمان – جزر القمر – ليبيريا – البرازيل – ألبانيا – فلسطين – الهند – تركيا – المكسيك – الفلبين – جنوب إفريقبا- نيبال – افريقيا الوسطى – اليمن – تونس – السعودية – غانا – مدغشقر- ماليزيا – الصومال – غامبيا – إيران – سوريا – السودان – سيريلانكا – أفغانستان – فيتنام – الجزائر – إندونيسيا – توجو – موريتانيا – لبنان – مالي – ألمانيا – كشمير – طاجكستان – الكاميرون – تايلاند – كمبوديا – النيجر – الكونغو – كوسوفا – بريطانيا – باكستان – بوركينافاسو – روسيا – أنجولا – ساحل العاج – نيجيريا – الصين – بنين – الأردن –قبردينوبلقاريا– وفي الكويت ).
واكد النوري ان الشيخ د. نادر النوري رحمه الله كان مدرسة شاملة في طرحه ومنهجه وفهمه وعلاقاته التي امتاز بها بشهادات الكثيرين على انتهاجه منهج الاعتدال والموعظة والحكمة الحسنة التي عززت الثقة به وبعمله وكان يحترمه ويقدره الكثير ممن تعامل معه حتى أن الكثير من المسئولين بل والجهات الرسمية لدى الكثير من الدول التي زارها يستقبلونه استقبال كبار الشخصيات وكان يتعامل معهم بتواضع رحمه الله ويحرص على أن يعيش كما يعيش عامة الناس في زياراته ورحلاته الدعوية الخيرية حتى أنهأصبح مرجعا في التعرف على ثقافات الشعوب والتعرف على بعض تلك اللغات الأجنبية.
وراى رحمه الله أن أهم قضايا الأمة الاسلامية قضية الاقصى الشريف وسعى في تحقيق فرض الكفاية لدعمها ونصرتها فقد أسس لجنة فلسطين الخيرية عام 1988م ورأس مجلس إدارتها منذ تأسيسهاإلى وفاته رحمهالله وكان لهذه اللجنة بفضل الله تعالى الدور الفاعل في دعم المستضعفين من الشعب الفلسطيني الشقيق والاهتمام في تعليمهم ورعاية ايتامهم واسرهم المتعففة بل وكان سبب رئيسي بان حقق امنيته في تبني ترميم المصلى المرواني في المسجد الاقصى في القدس الشريف.
وشارك رحمه تعالى الكثير مع علماء الامة ورموزها في تأسيس الهيئة الخيرية الاسلامية العالمية وكان عضوا فاعلا في جمعيتها العمومية ومجلس ادارتها واللجان التابعة لها مثل لجنة مسلمي آسيا ولجنة فلسطين الخيرية ولجنة الشروق الشبابية، وكذلك في تأسيس العديد من المنظمات والهيئات الخيرية الإنسانية المحلية والدولية ومنها لجنة التعريف بالإسلام وجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية واللجان التابعة لها مثل لجنة البعوث الطلابية ولجنة التواصل الاجتماعي، وعضو مؤسس في لجنة الدعوة الإسلامية ولجنة مسلمي إفريقيا ولجنة العالم الإسلامي والجمعية الكويتية المشتركة للإغاثة، وعضو في جمعية الإصلاح الاجتماعي وجمعية إحياء التراث الإسلامي وجمعية النجاة الخيرية، وعضو في اليوم العالمي للمتطوعين (وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل)، وعضو في جمعية الصحافيين الكويتية، وكان خطيبا متطوعا في وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، وعضوا في مجلس الكلية الإسلامية الأوربية في شيتاشيتون– فرنسا، وكان عضوا ومؤسسا لمجلس أمناء مؤسسة الإغاثة الإسلامية عبر العالم (بريطانيا)، وعضوا في مجلس الجامعة الإسلامية في شيتاغونغ– بنغلاديش، وقد كان عضوا مشاركا في تأسيس بعض الأعمال والمؤسسات الخيرية في منطقة الخليج وفي العالم الإسلامي وكان متخصصا في مناطق الأقليات المسلمة في العالم.
واضاف النوري لقد كان فضيلة الشيخ نادر النوري رحمه الله يمتاز في سرعة البديهة والحفظ والاستشهاد وطلاقة اللسان وعذب الحديث وسماحة ودماثة الخلق كل من يعرفه يجد فيه حرص على اقامة شعائر الله تعالى وفروضه في نفسه ومن حوله وهدي نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام وكان رحمه الله سريع الاستجابة الي اغاثة الملهوف ومساعدة المحتاج وكان من عادته انه لا يرد أحد بل وكانت تزكياته معتبرة لدى الكثير من التجار وكبار الجهات الممولة للمحتاجين وللجهات العاملة في الدعوة الخيرية وأثر رحمه الله في اسرته واقاربه ومعارفه وكان أحد الاسباب الرئيسية في حب الخير واهله وكان واصلا لأهله وارحامه ومن يعرفهم.
وشدد النوري ان جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية تبنت اثناء قيادته لها في بناء الانسان قبل البنيان وكان هذا الشعار دائما يردده ويؤكده كرؤية عمل حققتها من خلال المشاريع والبرامج الخيرية وخلال قيادته للجمعية رحمه الله استطاعت الجمعية ان تكون احدى الجمعيات المميزة في عملها ونتائجها حيث استمرت الجمعية في الحصول على شهادة الايزو للجودة الادارية منذ عام 2009م الي يومنا هذا، اضافة الي حصولها على المراكز الاولى من بين 54 جمعية خيرية عربية لسنتين متتاليتين منذ 2010م، بل وتميزت جمعية الشيخ عبدالله النوري في اسلوب اداري حديث واكبت في كبرى المنظمات الدولية من حيث الذمة المالية للمكفول والمشروع ونظام اداري مؤسسي بأسلوب احترافي وتقييم وتدقيق ميداني نوعي وكذلك شروط ومواصفات ومعايير منافسة لتنفيذ مشاريع وبرامج خيرية خارجية.
وقال النوري هكذا هي سيرته العطرة رحمه الله تعالى بصمات اثرت في التاريخ المعاصر للامة الاسلامية مصداقا لقوله تعالى { إِنَّا نَحْنُ نُحْيِي الْمَوْتَى? وَنَكْتُبُ مَا قَدَّمُوا وَآثَارَهُمْ ? وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْنَاهُ فِي إِمَامٍ مُبِينٍ } وجمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية اذ تنعي وفاته فإنهاتؤكد أنها بحول الله تعالى سوف تسير على ما سار عليه رحمه الله تعالى وتؤكد الجمعية أن عملها وابوابها للخير ماضية بإذن الله نحو تحقيق رؤيتها التي تتلخص في الرعاية والاهتمام في تنمية وتعليم الشعوب المستضعفة ودعوة المسلمين الي الاعتصام بحبل الله تعالى وربانية حياتهم ودعوة غير المسلمين الي الاسلام بالحكمة والموعظة الحسنة وتدعو جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جميع الشركاء الاستراتيجيون والجهات المعتمدة لديها ومن تعاملت معهم الجمعية او دعمتهم بقيادة المغفور له بإذن الله تعالى فضيلة الشيخ د. نادر النوري تدعوهم الي بذل المزيد في الخير ومساعدة وتنمية شعوبهم ودعوتهم الوسطية لهم وتحقيق شروط وامانة المحسنين الكرام بأفضل الاعمال والاقوال والاحسان فيه بحفظ الاموال والاوقات والاعمال لينتفع بمشاريع وبرامج الخير جميع شرائح المجتمع المحتاج دون تمييز فيما بينهم.
واوضح النوري ان المرحوم الشيخ نادر النوري قد كتب في وصيته: ( أوصي الجمعية بأن تسير على خطى مؤسسها الشيخ عبدالله النوري وتنفتح على كل المسلمين الطيبين في العالم، لا ترد أحدا ، والبركة في التعاون على البر والتقوى) كما ان جمعية الشيخ عبدالله النوري التي وفقها الله تعالى ان تمضي في استكمال جوانبها المؤسسية فإنها ماضية في ذلك نحو التنافسية الدولية بحول الله تعالى ثم بثقة المحسنين الكرام وتعاون الشركاء الاستراتيجيين وان مجلس ادارة الجمعية والذي يراسه رحمة الله تعالى ويضم في عضويته نخبة من رجالات العمل الخيري الكويتي ممثل في نائب رئيس مجلس الادارة فضيلة الشيخ د. خالد المذكور وامانة السر والمدير التنفيذي م. جمال عبدالخالق النوري وامانة الصندوق أ. حازمحامد النوري وعضوية كل من فضيلة الشيخ د. عجيل النشمي وأ. سعدي العثمان وجراح داود الجراح ويقوم على الادارة التنفيذية نخبة من الموظفين العاملين بجد واجتهاد، وينوه مجلس ادارة جمعية الشيخ عبدالله النوري انه سيستمر بإذن الله تعالى في متابعة مسيرة الشيخ نادر النوري رحمه الله تعالى وآثار الشيخ عبدالله النوري رحمه الله في وسطية العمل الخيري ونامل بعون الله تعالى ان نكون خير سلف لخير خلف متحملين المسئولية امام الله عزوجل ثم المحسنين الكرام والمستفيدين ودولة الكويت المعطاءة والامة الاسلامية جمعاء.
واختتم النوري البيان ان جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية تتقدم بالشكر الجزيل لكل من تقدم في مواساتها بمصاب فقد الغالي الشيخ بوعبدالله نادر عبدالعزيز النوري سواء بالحضور او بالكتابة او بالاتصال او بالدعاء { وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ } وتهيب جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية جميع اقاربه واحبابه ومحبين الخير والاوفياء له الي المشاركة والمساهمة في مشروع الوفاء صدقة جارية بإذن الله تخصص عن نادر النوري رحمه الله وعن جميع المسلمين وهو عبارة عن انشاء وتجهيز وتشغيل مجمع تعليم نموذجي لأيتام واطفال وطلبة اليمن الشقيق يحتوي على مدرسة متوسطة ومدرسة وثانوية تعليم نموذجي ثنائي اللغة وكلية جامعة علوم انسانية ومعهد حرفي وسكن للطلبة ومجمع تجاري وقفي ريعه لصالح المشروع ومباني خدمات المشروع بمبلغ يقارب ستمائة الف دينار وعمارة وقف بمبلغ مليون واربعمائة الف دينار يخصص ريعها لاستكمال تعليم طلبة التعليم العالي ودعم البرامج التدريبية لرعاية وتأهيل المتميزين والمتفوقين من الايتام وعموم الطلبة وكفالة الدعاة الي الله تعالى المتميزين في داخل الكويت وخارجها ويمكن المساهمة في المشروع بسهم قيمته مائة دينار كويتي وسوف يحصل المساهم على شهادة مساهمه خاصة في المشروع ويزود في تقرير مراحل انجازه بإذن الله تعالى ويمكن المساهمة عبر الموقع الالكتروني ( [email protected]) او التواصل والاستفسار للخط الساخن 96666698 وخطساخن للنساء97888651 او الحضور شخصيا في مقر الجمعية الكائن في منطقة القادسية ق 1 ش 10 م 5 وإن جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية تستذكر مآثر الفقيد رحمه الله التي عرفها القاصي والداني حتى وهو في فراش المرض وتحديدا في الثاني عشر من يناير عام 2013 عندما اشتد المرض بالشيخ نادر كان يردد دعاء ” اللهم أدعوك دعاء من اشتدت فاقته وضعفت قوته وقلت حيلته ، دعاء الغريق المضطر البائس الفقير ، الذي لا يجد لكشف ما هو فيه من الذنوب إلا أنت اللهم صل على محمد وآل محمد واكشف مابي من ضر إنك أرحم الراحمين ، لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين”، وهذه كلمات كتبها ونشرها بنفسه في حسابه الخاص عبر شبكة الاتصال الاجتماعي ( التويتر ) الذي استمر فيه بكتابة آرائه ونصائحه وتغريداته المميزة التي استمر بها حتى قبل وفاته رحمه الله تعالى،
ونحسبه ولا نزكي على الله أحدا ممن تنطبق فيهم “وعباد الرحمن الذين يمشون على ا?رض هونا ” اللهم ارحمه رحمة واسعة واجعله مع السفرة الكرام البررة وصبر اهله وذويه انه ولي ذلك والقادر عليه.


أضف تعليق