طالب رئيس نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج فالح هندي العجمي شركة نفط الخليج النظر إلى العاملين لديها بروح أكثر إنسانية وضمان تأمين إجراءات الحماية لهم في الذهاب والعودة من أعمالهم ، والتي تنقذهم من وقوع الأخطاء والحوادث لاسيما العاملين في حقول النفط والغاز و أوساط البحار في ظل الحوادث المصاحبة لهذه الأعمال والإصابات وحالات الوفاة في منطقتي العمليات المشتركة بالوفرة و الخفجي .
يأتي ذلك بعد ما تلقت النقابة بالأمس القريب ببالغ الحزن خبر وفاة أحد المهندسين الكويتيين بالشركة بعمليات الوفرة المشتركة أثر حادث أليم أودى بحياته وخسر فيها شبابه وهو في ريعان العمر ودفع حياته أثناء طريق العمل ثمناً لأداء الواجب .
وقال العجمي (( نحن نؤمن بقضاء الله وقدره )) ولكن الأخذ بالأسباب من مبادئ ديننا الحنيف ، كما أن إتباع إجراءات السلامة و صيانة المرافق المستمرة من شأنه تخفيف الآثار الناتجة عن إصابات العمال وتجنب الأخطار المحيطة بهم، وتقلل من خسائر المنشأة مضيفا أيضاً أن تعسف المسؤولين في استخدام بعض القرارات الإدارية في الحضور والانصراف تتسبب في الكثير من الحوادث بشكل غير مباشر ويتحمل المسؤولين مسؤولياتها فمراعاة الجانب الإنساني يدخل ضمن اختصاصاتهم والحفاظ على أرواح العاملين يقع ضمن واجباتهم ، ناهيك عن أرواح تزهق وأموال تهدر في طريق بات الموت فيه رفيقا لابد منه» .
وأكد أن إجراءات الأمن والسلامة وتأمين حياة العاملين لا يقتصر داخل المنشاة فقط بل يمتد إلى استخدام العاملين للطريق ذهابا وإيابا إلى مقر أعمالهم وضمان سلامتهم خاصة الذين يعملون بالمناطق النائية و خارج حدود الدولة .
وفي هذا السياق قال فالح العجمي بان النقابة وهي تتابع هذا الخطب الجلل تتساءل : متى تقوم الشركة بترشيح الأعمال الشاقة والضارة والخطرة للوظائف في منطقة العمليات المشتركة بالوفرة و الخفجي في شقيها البري والبحري ؟
وهل تأخير ترشيح الوظائف يصب في مصلحة أبناء الكويت في منطقتي العمليات علما أن هذا الطلب قدم لإدارات الشركة المتعاقبة ولم تعيره أي اهتمام ؟
ألا تعتقد إدارة الشركة أن طبيعة العمل في الوفرة والخفجي صعبة وشاقة وخطرة وليس أدل على ذلك من الحوادث المتكررة بالطريق وداخل الشركة ، وأن ترشيح الوظائف ذات الطبيعة الشاقة والخطرة والضارة من أوجب الواجبات على إدارة الشركة تجاه أبناء دولة الكويت الذين يتعرضون للكثير من المخاطر في منطقتي العمليات .
أين ذهبت التوجيهات الإستراتيجية للشركة بالاهتمام والمحافظة على العنصر البشري واعتباره الدعامة والمورد الأساسي ؟ أين خلق بيئة العمل المتميزة التي تساعد على الاستمرارية والإبداع لتحقيق الرؤية المستقبلية وتشـجيع الولاء والعطاء والاعتماد الكلي على الكفاءات ؟
أين البرامج التوعوية لاستخدام الطرق الطويلة التي من المفترض أن تقدمها الشركة انطلاقا من تقديم أعلى مستويات أداء والمسؤولية العمالية ؟
وشدد العجمهي على حرص النقابة الشديد على امن وسلامة العمال إيمانا من مجلس الإدارة بواجبه في المحافظة على الثروة البشرية الوطنية بالشركة درئاً للمآسي والحوادث الأليمة التي يتعرضون لها من خلال إزالة المعوقات التي تعترض طريقهم مبيناً أن تسهيل مرور العاملين إلى مقر عملهم ودحر معاناتهم والاهتمام بسلامتهم هي أولى اهتمامات النقابة وغايتها ومسؤوليتها حتى يؤدوا واجباتهم الوظيفية على أكمل وجه دون تأخير أو تعطيل .
وزاد العجمي: بان الطريق المؤدي إلى عمليات الخفجي والوفرة يعاني من غياب لعناصر الأمن وكثرة مرور الشاحنات وما يستتبعه ذلك من إهمال قواعد المرور والجنوح نحو الرعونة في القيادة واستهلاك سريع للإسفلت، يؤدي مع غياب الصيانة الفورية له إلى وقوع الكثير من الحوادث التي راح ويروح العديد من مرتادي هذا الطريق ضحيتها سواء عاملين أو مواطنين ، فالمسؤولية مشتركة تقع على عاتق الشركة في المنظور الأول ووزارة الأشغال و وزارة الداخلية للحد من خطورة هذا الطريق ووضع حلول ناجعة تنهي معاناتهم مرتاديه درءا لوقوع حادث جديد .
وبين العجمي أنه يجب على المسؤولين بالشركة الالتفات إلى تلك المشكلة التي نعتبرها كارثة وعدم التعسف باستخدام بعض القرارات الإدارية الغير مجدية والتي تزيد من عبئ تحمل العامل لها فحياة العاملين ليست رخيصة ليتسبب بعض المسؤولين عن حمايتها، فالحوادث في ازدياد خصوصا في هذا الوقت بسبب المخيمات. مضيفا: « بان الأمر قد وصل إلى أن أصبح العامل يخشى الطريق كأنه في مهمة انتحارية » . فكل يوم نسمع عن حالة وفاة بين العاملين في الذهاب والإياب للعمل ولم نعد نستغرب الموت وكأنه أصبح عادة يومية ورفيق درب لمن يسلك الطريق إلى عمليات الوفرة والخفجي .
واختتم العجمي تصريحه موجها رسالة واضحة المعاني لإدارة الشركة الكويتية لنفط الخليج مضمونها عدم تجاهل وإهدار ابسط حقوق العاملين فيها وضمهم ضمن الأعمال الخطرة والشاقة وإعطاء الأولويات لسلامة العاملين و تأمين المرافق والعمليات البترولية بما يكفل المحافظة على الأرواح والممتلكات بالإضافة إلى تهيئة ظروف عمل آمنة و مناسبة صحياً و مهنياً في جميع الأوقات والتي يجب أن تكون من أبرز الأهداف المنشودة لدى الشركة والمسئولين فيها، لاسيما أن العاملين ذخر بلادنا الذين يحافظون على ثرواتها خارج حدوها.
وتقدم العجمي بأصدق عبارات العزاء والمواساة لأسر الضحايا والمصابين من العاملين أملا من العزيز القدير أن لا تتكرر مثل هذه الحوادث مستقبلا .


أضف تعليق