جرائم وقضايا

المحامي يوسف الحربش يتقدم بطلب جديد لوقف التنفيذ في قضية “دخول المجلس”

قدم المحامي يوسف الحربش طلبا جديدا لوقف تنفيذ العقوبة في قضية “دخول المجلس” مؤكداً فيه أنه
“يجوز لمحكمة التمييز أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية دون سماع مرافعة و دون سماع رأي نيابة التمييز”

وجاء نص الطلب بالتالي:

بالاطلاع على نصوص القانون رقم17 لسنة 2017 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 40 لسنة 1972 بشأن حالات الطعن بالتمييز وإجراءاته يتبين أنه قد تضمن تنظيماً جديداً لحالات الطعن بالتميز في الأحكام الجزائية الصادرة من محكمة الإستناف .

وقد جاء القانون بتعديلات وردت في مادته الأولى أهمها :
١)زيادة مدة الطعن من ثلاثين يوماً الى ستين يوماً من تاريخ النطق بحكم الاستئناف . وقد جاءت زيادة مدة الطعن مراعاةً لصالح الطاعن الذي قد لا يتمكن نظراً لقصر مدة الطعن من الاطلاع على الحكم محل الطعن ودراسة أسبابه وابداء أسباب محددة للطعن سيما و قد ثبت بالواقع العملي أنه في بعض الأحيان تتأخر طباعة بعض الاحكام ومراجعتها .. أو لأي ظروف أخرى تتعلق بمن صدر عليه الحكم تجعل من مدة الثلاثين يوماً غير كافية لاعداد مذكرة بأسباب الطعن وفقاً للأسباب المحددة التي رسمها القانون للطعن بالتمييز .. وعلى هذا فقد جاء التعديل ليزيد مدة الطعن الى ستين يوماً مراعاةً لصالح المحكوم عليه لا للاضرار به ، ولذلك يجب أن يأتي تطبيق النص الجديد في اطار غرض المشرع وما تغياه من مراعاة لصالح المحكوم عليه.
٢)نظم القانون الجديد آلية عرض الطعون على محكمة التمييز فجعلها تعرض على المحكمة منعقدة في غرفة المشورة للنظر في قبول الطعن من عدمه لأسباب محددة ، واستثنى من ذلك الحالات التالية [أ] اذا كانت النيابة العامة قد طلبت تمييز الحكم .[ب]اذا كانت العقوبة المحكوم بها هي الحبس لمدة لا تقل عن سنة واجبة النفاذ .[ج] اذا كان الحكم الاستئنافي المطعون عليه قد صدر خلافاً لحكم أول درجة . ففي هذه الحالات الثلاث ينحسر دور غرفة المشورة عن مسألة قبول الطعن من عدمه ويحدد له جلسة مرافعة لنظره .وقد افترض المشرع -بالنظر الى أهمية تلك الحالات – جدية الطعن منتهياً الى حتمية أن ينظر في جلسة مرافعة لا أن يبتسر في غرفة المشورة .أما في غير تلك الحالات الثلاث فللمحكمة في غرفة المشورة أن تقرر عدم قبول الطعن وللطاعن أن يتظلم من هذا القرار خلال ثلاثين يوماً .

و على هذا .. فانه في حال ما اذا كان الحكم المطعون عليه تضمن عقوبة بالحبس لا تقل عن سنة واجبة النفاذ فهو وكما سلف البيان سيحدد له جلسة لنظره لا محالة.

و قد أتت الفقرة الأخيرة من المادة الأولى من القانون رقم ١٧/ ٢٠١٧ لتؤكد ومراعاة لصالح الطاعن أن لمحكمة التمييز ” أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية الى حين الفصل في الطعن وتحكم فيه بغير مرافعة ويجوز لها سماع أقوال الخصوم ونيابة التمييز اذا رأت لزوماً لذلك “.
الأمر الذي يجيء معه النص قاطع الدلالة على أنه بمجرد انعقاد ولاية محكمة التمييز عند التقرير بالطعن يجوز لدائرة التمييز التي قيد الطعن أمامها أن تأمر بوقف تنفيذ العقوبة المقيدة للحرية .. و آية ذلك فضلا عن وضوح النص أن المشرع قد جعل آلية وقف التفيذ هي ” الأمر ” لا الحكم .. والأوامر تصدر كعمل ولائي دون جلسة ..كما أنه لا ضرورة قانونا لانتظار رأي نيابة التمييز عند النظر في طلب وقف تنفيذ العقوبة باعتبار أن رأي نيابة التمييز ينصب على الحكم وأسباب الطعن ويكون لازماً للفصل في موضوع الطعن دون مسألة وقف التنفيذ ،سيما وقد رأينا أن القانون الجديد قد جعل سلطة الأمر بالوقف من ولاية محكمة التمييز دون سماع مرافعه أو رأي النيابة ،بل وجعل سماع رأي النيابة جوازيا . وكل ما عدا ذلك هو مسائل تنظيمية استرشادية . على نحو لا يستقيم معه القول أن مسألة وقف التنفيذ التي تحسم ” بأمر قضائي ولائي “متوقفة على انتظار رأي استشاري يستلزمه نظر موضوع الطعن لا مسألة وقف التنفيذ باعتبار الأمر الذي يصدر بشأنها هو أمر مؤقت ينتهي أثره عند الفصل في موضوع الطعن . و قد انتبه المشرع الى مسألة اطالة مدة الطعن وحتى لا يترتب عليها الاضرار بالطاعن فنص في الفقرة الاخيرة من المادة الاولى من القانون رقم ١٧/ ٢٠١٧ وبعبارة واضحة الدلالة أنه و في “كل الحالات ” يجوز للمحكمة أن تأمر بوقف التنفيذ لحين الفصل في الطعن .