تعد بعض القبائل عدتها حالياً لتنظيم انتخاباتها “التشاورية” من أجل خوض غمار انتخابات مجلس الأمة القادم رغم أن المجلس الحالي لم يكمل عامه الثاني بعد ولا تلوح في الأفق أية بادرة لحل دستوري مبكر رغم اشتداد الأزمات بين السلطتين من وقت لآخر.
وتعزو بعض المصادر هذا الاستعداد المبكر جداً إلى رغبة هذه القبائل في ترتيب شؤونها الانتخابية تحسباً لأي طارئ قد يطرأ على المشهد السياسي المتسارع، ويبرز هذا التوجه بشكل واضح ضمن القبائل التي عانت في إيصال مرشحيها إلى قاعة عبدالله السالم في الإنتخابات الماضية بسبب كثرة المرشحين من ذات القبيلة مثل قبيلة مطير في الدائرة الرابعة التي لم ينجح من مرشحيها في الانتخابات الماضية سوى النائب الحالي محمد هايف في مقابل عدم نجاح أكثر من ٢٥ مرشحاً في تحقيق الرقم المطلوب للنجاح، وكذلك عانت قبيلة العوازم في الدائرة الخامسة من ذات السيناريو وذات المعظلة وهي تنافس عدد غير قليل من المرشحين على أصوات ناخبي القبيلة مما أدى إلى نجاح مرشح واحد ففط وهو النائب حمدان العازمي وفشل البقية في مسعاهم الانتخابي. ولم يختلف الأمير كثيراً لدى “عجمان” الخامسة و”شمر” الرابعة.
وذكرت بعض المصادر أن هذه الترتيبات التشاورية لم تقف عند حد القبيلة بشكل عام، بل وصلت إلى أن تقوم بعض الأقسام الفرعية “الفخوذ” في القبائل ذات الكثافة الإنتخابية بالإعداد لتشاورياتها بشكل منفصل إعتماداً على كبر القاعدة الإنتخابية التي تمتلكها مثل فخذ “الدياحين” من مطير في الدائرة الرابعة والذي يتنافس على أصوات ناخبيه ٨ من المرشحين أبرزهم نائب المجلس البلدي السابق فرز الديحاني ومتروك بن متروك، كما يرتب فخذ “واصل” من مطير لتشاوريته الخاصة والتي يتنافس فيها ٩ من المرشحين أبرزهم مفوز فواز المطيري. كما ترجح المصادر ترتيب المزيد من “التشاوريات” المشابهة في قبائل أخرى خلال الفترة القادمة.
ورجحت بعض المصادر أن تكون هذه الإستعدادات المبكرة نتيجة لتسريبات من بعض دوائر صنع القرار في البلد حول مستقبل المجلس الحالي والترتيبات على مستوى رئاسة السلطة التنفيذية والتي بدأت تثار حولها الإشاعات منذ دخول النائب الأول ووزير الدفاع الحالي الشيخ ناصر صباح الأحمد إلى التشكيل الحكومي الجديد.
وسواء كانت الاستعدادات “التشاورية” مجرد خطوة استباقية من تلك القبائل لمواجهة أي طارئ انتخابي في المستقبل القريب أو نتيجة لتسريبات سلطوية متقدمة، فإن الأوضاع تنبئ حتى الآن بصيف ساخن إنتخابياً وسياسياً قد تتغير معه ملامح الساحة السياسية والبرلمانية.


أضف تعليق